أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بازار متخيل لخطيئة الرجال














المزيد.....

بازار متخيل لخطيئة الرجال


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6584 - 2020 / 6 / 5 - 02:21
المحور: الادب والفن
    


علينا أن نفعل أشياء بلا سبب
كأن نضغط جرس باب الجار الغضوب ونهرب
أو أن نشتم كلب الجارة
لمجرد أنها جميلة ولا تلقي بالاً لتحرشاتنا
أو أن ندوس على ذيل قطةِ
إحدى متسكعات الحديقة
إنتقاماً من جلستها الموجعةِ لشبقنا
معظم الرجال يظنون أن هذا يُمثل
إحتجاجاً على خارطة أقدارهم الغيبية
ولحظتها يزمجرون: لا تحدثني عن أشياءٍ غبية مثل الشعر الآن أرجوك
لأني أمور برغبة أن أصفع
أول وجه يصادفني فقط!

أحياناً أتمنى لو كنت منجماً كبيراً
لأعبثَ بمصير هذا العالم
أعلقهُ مثل الشاة، من ساقٍ واحدة،
وأعيدُ رسم حركة نجومهِ ودوراته الفلكية
أوزع الحظوظ الطيبة على النساء
وأمنحهنَ القدرة على الإنتقام من الرجال
تُرى كم واحدة منهن
ستفكر بحشر الرجال في جوربٍ طويل
وتقذفه من حافة الأرض؟
هل ستكون البيئةُ
أكثر نظافة حينها؟

لم تفكر إمرأة يوماً
بحرق خزانة ملابسها
أغلب النساء يَحلُمنَ بتقليد
بطلة أحد أفلام هوليود المشهورة،
أن يرمين ملابس أزواجهن من شباك غرفة النوم
إلى شارعٍ يضج بمرور النساء
الشامتات بالرجال
تخيلوا عمارة سكنية من خمسين طابقاً
وتطل على ساحة المدينة الكبيرة
ستمطر السماء حينها ملابساً رجالية
ويكون بينها آلافاً من السراويل الداخلية..
فجأة سيتحول العالم إلى بازار خطيئة!

كلُ الرجالِ يشبهون الفئران
عندما لا تحبهم النساء
وعليهم أن يذهبوا إلى الجحيم
وأن تدهسهم عربات تجرها الخيول
ويلطخهم الوحل بشكلٍ مُضحك
تخيلوا المشهد: العالم بلا رجال
قطارات الأنفاق بلا ضجيجهم
ترتفع نسبة التدخين بين النساء بسبب الضجر
مخازن بيع المشروبات الكحولية مغلقة
بإختصار العالم بلا أعداء للنساء
هل سيكون المشهد مرعباً؟
ولأني رجل شرير، سأزيد المشهد رعباً:
لا بحارة يقودون ناقلات النفط
إنقطع الوقود وأغلب المدن مظلمة...
ظلام وعواصف مرعبة....
أوف! اللعنة عليك يا بدري!،
هذه صورة بمنتهى القتامة
فوجودكم أرحم من تسلل
صرصار إلى السرير في الظلام!



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله
- ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز
- مسؤولية أمريكا تجاه العراق وتظاهراته
- وقاحة سياسية


المزيد.....




- مصر.. الشؤون الإسلامية ترد على تصريحات يوسف زيدان بعد تشكيك ...
- أوبرا وطاقة.. غاريفولينا: الوقوف على مسارح روسيا هو السلوى ل ...
- الثقافة السورية تلغي حفل الفنان شادي جميل في دار الأوبرا بدم ...
- مايكل جاكسون.. كيف يتحول الفنان بعد رحيله إلى كيان استثماري؟ ...
- غاريفولينا تؤكد استحالة إقصاء الأوبرا الروسية من الساحة العا ...
- الأوسكار تدعو مئات الشخصيات للانضمام إليها.. هؤلاء أبرزهم
- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بازار متخيل لخطيئة الرجال