أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - تقشير إضطراري














المزيد.....

تقشير إضطراري


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6602 - 2020 / 6 / 25 - 11:25
المحور: الادب والفن
    


نعم هذا العالم بحاجة للتقشير وأنتِ تجيدين إستخدام السكين
عودي الليلة أبكر من كل يوم
إجلسي إلى طاولة المطبخ، ككل يوم...
أوه، الأمر يحتاج لفنجان قهوة
وقبلها إنتبهي لستارة الشباك
فهي أحياناً كثيرة تخبئ أشباحاً متوسطة الطول
لا تنسي ركوة القهوة، فلديكِ اليوم ما هو أهم من تنظيف الطباخ...
تقشير العالم مما ليس من إبتكار قلوبنا
ومن أخطائه التي ولد بها
أنتِ الآن خارج حرم الشعر وفي يدكِ ما يجرح الذاكرة...
فلم أنتِ قلقة؟
فكري بأشياء باردة فقط، من مثل ثلاجة حفظ الجثث
فكري بأشياء أكثر إلتصاقاً،
من مثل الفوضى التي يحتاجها القلب لتبدأ قصيدة
إذاً إعملي لتكون فوضى لزجة حاضرة
لتذكركِ أن كل شيء مازال على حاله في الخارج
يحافظ على وزنه ويحتفظ بكامل أسنانه
ليمنعنا من التقبيل، ويمنعنا من قول كلمات تبجل وقار الموت
لتكن البداية بمسح الأذرع الخاطئة، وجَمّلي الأمر برشة من خيالكِ
كلا لا تقتربي من الخاصرة، لأنها أكثر لدانة من قلب
نعم جربي الحفر في الظهر، لأن الشعراء لا يكتبون عليه قصائدهم
تصرفي كسيدة بورجوازية، تقفز حبل الطقوس، كي لا تتلكأ
ولكي لا تلتصق بخراجات فستانها عيون المتسولين
كلا، لا تبلعي ريقكِ، ستحتاجين اللعاب لترطيب
عيون القصة التي يرويها القلقون على مصير العالم
ليوقفوا يدكِ ويعيدوها لترتيب الفوضى،
قلقاً على فطرة العالم التي يعفرها التراب
أعرف، فأشياء كثيرة تنشب أظافرها في لحم فضيلتكِ الآن
وثمة من يلوّح لك بسقوط نيزك على أصابع قدميكِ
هكذا هو الأمر في كل مرة،
يتكرر وكأننا نتعرف على صبيانية الجحيم للمرة الأولى
بم تفكرين الآن؟ لا تفكري بأشياء ساذجة،
من مثل تذكر ملامح عشيقكِ الأول، فهذا لا يليق بسيدة بورجوازية
تُهم بوضع السكين على لحم حي...
هل الأمر متعب جداً؟ حسناً، أخرجي إلى الشرفة
ومن أجل أن نوقظ بعض أوهامنا الضرورية،
دعي ضفيرتك تتدلى لأتسلق عليها، كما حدث في اسطورة قديمة
سأساعدكِ في تنظيف طاولة المطبخ
لتعود صالحة لتحضير وجبة جديدة
هل سيكون بوسع العالم الإنتظار خارج النافذة بجلده القديم؟



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بستاني يطابق الادعاء
- الخطيئة في زمنها الضروري
- التوازن على ظهر العالم
- بعض أنوثة... ليرانا الوطن
- بازار متخيل لخطيئة الرجال
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله


المزيد.....




- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - تقشير إضطراري