أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - التوازن على ظهر العالم














المزيد.....

التوازن على ظهر العالم


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6588 - 2020 / 6 / 9 - 17:00
المحور: الادب والفن
    


أينَ تَعلمتَ الحب؟
هل يبدو لكم سؤالاً سخيفاً؟
أنا تَعلمتهُ في محطةِ القطارات المهجورة
حيث كنت أمارس لعبة التوازن على ظهر العالم
وكانت سكة الحديد تأخذني - كل يوم -
إلى حيث كانت تجلسُ
إمرأة بدمٍ خلاسي،
تَشبه نساء الكاريبي
في عنادهن لأقدارهن،
لأتوقف أمامها وأقولُ بلغة مسرحية:
أنا تعلمتُ الحب من أجلكِ
وها أنا أجيء متوازناً على خط السكة
من أجل أن أقول لكِ أحبكِ
فتقهقه ساخرة وتقول:
لو تعرف كم أحب هذا النوع من الكذب الفاتن.

فيما بعد، عندما صار قضيبُ السكةِ لا يسع حذائي،
قرأتُ ماركيز، وهو أكبر كذابيِّ كولومبيا،
فتعلمتُ منهُ فنون غزلٍ كاريبية جديدة
فسحبتُ في أحد الصباحات الساخنة
أطول قطارات المحطة خلفي
ولأن عرباته أكلها النسيان،
حاولتُ إيهام حبيبتي بأنه ذيل العالم
وإن ركوبه سيوصلها إلى نهاية الرحلة،
كأنه آلة زمن، دون الحاجة
للمرور بتفاصيل تأريخ البشرية فسألتني:
وماذا ستفعل لي داخل عرباته؟
قلت: سأقبلُ كريات دمكِ الداكنة
فقالت: اللعنة! الإجابة خاطئة!
فقد كان عليكَ أن تُذيبني
بوحشية عاشقٍ غجري
حتى أنسى أني كنتُ هنا يوماً!

كل إمرأةٍ تريد طريقة حبٍ خاصة بها
وخيبةٌ كبرى أن لا تعرف
كيف تُحب إمرأة بطريقتها
وكيف توزع قُبلكَ على جسدها
وكيف تَسحبها إلى بيت النار
لتمنحها صنف الموت الذي تشتهيه
لتشعرها أنكَ تُحيلها إلى إله وثني...
وأنها ماتت حباً
بطريقة تَحسدها عليها كل النساء.
- هل هذا كل شيءٍ يا فتاتي؟
- كلا طبعاً، فما زال ثمة أحلامي التي أنتظرها
ولذا عليكَ العودة لتتعلم المشي
على قضبان قطارات عشقكَ
كصبي في السابعة من ألمه.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض أنوثة... ليرانا الوطن
- بازار متخيل لخطيئة الرجال
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله
- ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - التوازن على ظهر العالم