أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - فنان رصيف متخيل














المزيد.....

فنان رصيف متخيل


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6603 - 2020 / 6 / 27 - 15:22
المحور: الادب والفن
    


الأشياء غير المتوقعة، عادة تحدث في المساء
كإنقشاع الغيم عن قمة الجبل الذي يحرس المدينة
وظهور الأرواح التي تسكنه بكامل عريها الرمادي
أو إتصال صديقتي البعيدة، لتحدثني عن أشياء يوم آخر
وعن رغبتها في غسل جسد العالم لتخفف من حرارته
وعن لقائها بأحد فنانيّ الأرصفة المولعين برسم الأشياء الغريبة،
كأذرع حانية تطوق أكتاف النساء الوحيدات
أو رسم مقطع عرضي لوقاحة الحياة
وكيف ينسل من أردانها دود أخضر لا نراه
وكيف إنه حاول إغوائها، برسمها بتنورة قصيرة جداً،
حتى إنها ظنت أنها صورة فوتوغرافية ملتقطة خلسة
وكما قالت، بدا لها كل شيء مقززا كعفن الخبز
فعادت إلى البيت وهي تفكر بالأشياء التي تحدث فجأة
من دون أن تحقد على فنان الرصيف
وإتصلت بي لتنفس عن غضبها ولتحدثني
عن أخطائها المؤجلة وعن أفكار أكثر سخفاً
من مثل قص شعرها لتصنع منه مشنقة
للرجل الذي يباغت أحلامها
قلت من دون شعرك سيبدو وجهكِ مرعباً
كوجه إله من خشب يعبر شوارع المدينة
دون أن ينتبه لتضرعات ساكنيها
ومن سيمنحه قبلة ستلتصق شفتاه بوجهه كوشم مجعد
وبتوالي القبل، تتحولين إلى جذع شجرة هرمة
ومن دون أصابع، فكيف ستشيرين إلى فنان الرصيف
ليعيد لك غواية التنورة القصيرة جداً؟...
وعلى ذاك الرصيف قد تمر خرافة أكثر تعقلاً
تقنعك بحب الرجل الذي يباغت أحلامك.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقشير إضطراري
- بستاني يطابق الادعاء
- الخطيئة في زمنها الضروري
- التوازن على ظهر العالم
- بعض أنوثة... ليرانا الوطن
- بازار متخيل لخطيئة الرجال
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟


المزيد.....




- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - فنان رصيف متخيل