أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - حكايات كتاب الألم المقدس














المزيد.....

حكايات كتاب الألم المقدس


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6548 - 2020 / 4 / 27 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


١ سفر التكوين:
لم يكن غير الرب؛
منفردًا،
صامتًا تمامًا كصمته حين يموت المتظاهرون برصاص القناصة،
كان الرب مُنعمًا يرى كل شيء،
يرى الفراغ خلف الثقوب الدودية السوداء، ويبتسم؛
الرب لم يكن انتوى خلق الكائنات،
وكان يرى ذلك حسنًا...
في واحدة من الفترات غير الزمنية حين لم يكن للوقت أي حساب؛ انتوى الرب خلق الكائنات المحبة، وأعطاها قلبًا ونورًا...
ثم لمس القلب، وقال:
- كن على الدوام قلبًا محبًا للكائنات...
وكان يرى ذلك حسنًا.
وفي واحدة أخرى من المرات غير الزمنية، وبعد النظر بعيدًا وطويلاً لألف عام مثلاً، كان الرب غاضبًا، والغضب هنا غير معروف الأسباب، إذ كان الرب منفردًا على الوجود وحيدًا...
زفر الربُّ من روح الغضب كائنًا وأسماه الإنسان،
ولما استوى كالعود، قال:
- يا أيها الإنسان اهبط!! واملأ الأرض بالغضب!!
وكان يرى ذلك ليس حسنًا...

٢ سفر التكوير:
جمع الربُّ الكائنات، وقال يا عبادي؛ هذه أرضٌ، فعيشوا،
اهبطوا إليها، وازرعوا فيها، وغنوا للحصاد وللبعاد وللحنين وللحبيب...
اهبطوا!!
واحفظوا لمسة القلب، وعودوا كلما تتعبكم مسافات إلى لحظة الخلق الأولى.
لكن العباد نسوا...
وتاهوا.

٣ سفر الدُنيا:
كانت الدنيا على سجيتها، تريد أن يمنحها الربُّ تكريما يليق؛ كانت الدنيا تحلم...
لم يمنع الربُّ ذلك، ورآه حسنًا
ونادى في الخلائق؛ هذه دنيا، خذوا منها ما تشاؤون!!
لا تضطربوا متى راوغت، أو تعجبوا لو جاوبت!!
الدنيا صنعتُها لتدنو مني كل القلوب التي لمستها في اليوم الأول لخلق الإنسان...
يا أيتها الدنيا كوني امرأة للرجال، وقلبا وبيتًا للنساء،
أو حضن أب...
أو قبلة حبيب غاب،
أو ابنة وولد كلما يراهما القلب، يفرح...
يا أيتها الدنيا كوني كف حبيبة تمسح الدموع كلما تسيل...
مصر 2020.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب... البطل الشعبي العنصري
- طفلان
- مرآة السيارة
- نص البنت التحتاني، كله حلاوة رباني. (أزمة المهرجانات)
- الطفلة
- مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!
- ماذا؟
- عامان
- لا تحزن!!
- عروسة أختي القماش
- سرقة أعضاء بشرية
- طفلة
- مدخل لقراءة ديوان العبرة في الحواس للشاعر خلف علي الخلف
- سؤال لأبي.
- لا تكن إسفنجة!!
- نص عن الحب لأجل حبيبتي
- حمالة الصدر
- أنا وأنتِ
- تحرر
- إعادة تدوير


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - حكايات كتاب الألم المقدس