أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار جبار سيبان - آلة العود














المزيد.....

آلة العود


ستار جبار سيبان

الحوار المتمدن-العدد: 6529 - 2020 / 4 / 5 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


طبعنَه نهيم لو لاحت عيون السود ..*
لو لاحت عيون السود ..
بدروب الهوى تروح ..
تروح وعلينا تعود ..

سبعيني .. ربما ثمانيني الهوى ، لا زلت احمل وهج الروح ذاتها ، حين كنت ادندن مع نفسي وانا اجوب الازقة الضيقة عصراً ، بعد ان تكسر الشمس لتكون اقل قيظاً ، ابحث بوجوه الفتيات الجالسات على دكات البيوت مع امهاتهن، بعضهن بانتظار حبيب مجاز لايام معدودات من جبهات الموت ، بعد ان امهله القدر ان لا يأتي ملفوفا بعلم على سقف سيارة كراون ، يرميها بنظرة وابتسامة خاطفة كالسهم بعيداً عن عيون الامهات اللاتي ينسجن خيوط سوالفهن بشغف ، تنعش ليلها الطويل وتهيم روحها شوقاً واضطراباً على صوت عبد الحليم وام كلثوم وتسرح بنهاية حرب لعينة طال لظاها . ربما ، اجد من كانت بلا حبيب تنتظرني هناك على دكة ما في هذا الزقاق او غيره ، طال عناء البحث عنها ، ربما لم يكن القدر حليف لكلينا ، فتكون تركت مجلسها حال دخولي الزقاق او جلوسها بعد ان عبرت من امام عتبة دارها . كنت ابحث عنها في الازقة والليالي اغني لها ، لطالما توهمتها هجرتني وغنيت لها دوريتك وياحسافة ، والبارحه .. وغنيت الك كل الاغاني اللي تحبها البارحه ، ولميت الك كل الاشعار العندي حتى احچيها الك ، وردتك تجي بذيچ القصيده الكتبناها سوا .. واشكيلك .. اشكيلك من الليل عذبني بغيابك من اغنيّله.
لم تكن تعجبني اغنية چذاب التي غناها طالب القرغولي وهو يحتضن آلة العود ، فالكذب ليس من سمات العشاق ، لكنني كنت ابقى مذهولاً امام عودِه ، لطالما احببت هذه الآلة منذ ان كنت صغيراً ، كنت احسد الكثير ممن حملها بزهو معلقة على احد كتفيه بكيس من القماش او الجلد . قررت ان اتعلم العزف على العود ، سجلت اسمي ضمن المتقدمين للتسجيل في معهد ( گيتار ) في شارع السعدون ببغداد ودفعت رسم التسجيل خمسة دنانير لشهر واحد ، لكن لم اتم الشهر حتى تركت المعهد بسبب الدروس التي كنت اتلقاها ، كانت دروس نظرية وتحتاج الى تطبيق عملي في البيت وبما اني لا املك الآلة فلا فائدة ترجى من بقائي في المعهد ، كنت لا املك ثمنها وليس هناك من يعيرني اياها . منذ اكثر من ثلاثين سنة وعلى طول هذة المدة ابوح احياناً لبعض المقربين من اصدقائي بحنيني وحكايتي مع آلة العود ، يكتنف الشجن بعضهم ، وبعضهم لا يبالي فتلك حكاية قد مضت .
قالوا قديماً .. القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، هناك من امتلأ وعاء قلبه بحكاياتي وهواجسي ومن ضمنها حكايتي مع العود وأرسل لي قبل مدة قصيرة عوداً جميلاً لطالما حلمت به ايام صباي ، علقته بزهو على جدار غرفتي ، وتربع على عرش مقتنيات وذكريات جميلة . كلما نظرت نحوه يذكرنّي ويحذرني بأن البوح فقط للذين يملكون قلوب واعية لحكاياتي ، وللباقين حصتهم من الصمت الأخرس .

-----------
* من اغنية وحيدة خليل / عين بعين عالشاطي تلاگينه .



#ستار_جبار_سيبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوثيّة
- شگد أنتظر ...
- وسألت المطر ..
- مو معقوله ..!!
- سوالف
- بقايا عاشق
- نبوءة مجذوم
- مسوخ من ذاكرة المدينة
- طفولة وقصر
- اعدام قدور وتنانير وطفوله
- حبة هيل ودمعه ..
- تظاهرات شارع الداخل
- ستار جبار ونيسّه وقداحة الرونسون
- من سيربح الملايين في المسامح كريم
- موكفايه
- ميركل تهشم زجاجة المارد
- بين أزمير وياس خضر
- إنما نقاتلهم لوجه الله
- هسه يجي بابا البطل
- اكتب بأسم ربك


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار جبار سيبان - آلة العود