أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - العراق ... مسرحية كوميدية لا تحتاج إلى عادل أمام














المزيد.....

العراق ... مسرحية كوميدية لا تحتاج إلى عادل أمام


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6505 - 2020 / 3 / 3 - 13:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق ... مسرحية كوميدية لا تحتاج إلى عادل أمام
المسالة طالت واتسعت كثيرا أكثر من المألوف وفي أخر الأمر هرب محمد توفيق علاوي من التكليف كما هو متوقع بمشهد اضحك الكثير من المشاهدين والمطالبين بالتغيير الشامل .
فالسلطة في العراق تمتلك الكثير من المقومات لبقائها حية أكثر من اللازم ولهذا فهي تستخدم وسائلها الضرورية تباعا واحد ة بعد الأخرى للضحك على ما يسمى بالشعب .
وطبقا لهذا المخطط دخلت مخابرات دول الجوار على خط اللعبة بتوظيف كيانات تعمل لهذه الدول تتمثل مهمتها الأساسية بالتغلغل في لب الحراك الشعبي أولا بعدها تبدى عملية من نوع آخر تستغل فيها السلطة التركيبة الدينية والثقافة الشعبية السائدة عبر إدخال المكنون الديني للتأثير في العقل المكون وجس النبض عبر أطلاق بالونات سياسية تأخذ إشكال متعددة تبعا للظرف .
فإذا طالب الشعب بالتغيير الشامل تتدخل هذه القوى بطرح مغاير كأن يكون شعار الإصلاح الجزئي أو الشامل وتشن السلطة نفسها حملة إعلامية هائلة عبر أجهزتها الإعلامية بوضع برنامج سياسي إصلاحي يطغى على هتاف الحراك يمهل السلطة فترة زمنية محددة .
تتسع هذه الفجوة الزمنية كثيرا عبر مداخلات الخبراء السياسيين والإعلاميين ثم تتلاشى شيئا فشيئا من الوجود عبر النسيان في آخر الأمر .
لينفجر الأمر من جديد وكأن العراق سيصبح عرضة لانقلاب شامل يطيح بكل شي لنسمع عن فترة تهدئة من نوع آخر لإرجاع الأمور إلى مسارها الأول بعد أن يتم حرق الكثير من المؤسسات ويسقط الكثير من الضحايا وتأخذ قنوات النعي للشهداء والمطالبة بالثار فترة زمنية ليست بالهينة .
وهنا يظهر إلى العيان المطالبة بترشيح شخصية متفق عليها من قبل كل المكونات لتكون الحد الفاصل مابين الظلمة والنور .
ويطول المط على شكل ومضمون هذه الشخصية الأسطورية التي يشتد فيها الجدل مابين العقليين والتجريبيين في أول الأمر على ماهيتها ومكنونها السابق واستقلاليتها اللاحقة ثانيا ثم على صلاحيتها ومدتها التجريبية وبعد ذلك نهايتها من سوق السياسة كسلعة كاسدة .
وما أن يتبدى هذا المنتظر الموعود بالتجلي حتى ترفضه الساحات جملة وتفصيلا وبرغم الفيتو الشعبي يستمر هذا المرشح بالتصريح لتكوين الكابينة التي يعمل لتكوينها ويقول بأنها تركيبة مستقلة وتكنوقراطية حد العظم هدفها خدمة البلد بعيدا عن ظرف المحاصصة سيئة الصيت .
وهكذا يعيش الكل ثوريين ومتسلطين على هذا الأمل ويأخذ الزمن ستة شهور كاملة بلياليها من أعمارهم مابين مد وجزر ليظهر هذا البطل الخارق في نهاية اللعبة خائر القوى منهوك الأنفاس قد وصل إلى طريق مسدود لان الإخوة الأعداء قد اقفلوا علية كل المنافذ ليقدم الاعتذار عن التكليف من السيد الرئيس .
مسرحية جميلة ورائعة أعدت بإتقان وحرفية من قبل أجهزة مخابراتية محترفة تستعمل كل الحيل المألوفة وغير المألوفة من اجل إبقاء السراق في أماكنهم .
سيناريو متفق علية سلفا مابين كهنة الدين وكبار لصوص الكتل فمادام مردود النفط الهائل هو من يبقى المتسلطين على قيد الحياة فالشعب سيكون دائما خارج قوس السياسة لان النفط هو بالتالي مصدر السلطات وليس الشعب العاطل عن العمل وبالتالي فان النفط وهو الدستور السامي الذي يجب أن يخضع له الكل شاءوا أم أبو .

ولهذا السبب فمادام دفق النفط ومردوه في أيدي السلطة لن يتغير شي في العراق مهما خرج الشعب إلى الساحات .
فالمتسلطين لا يرون في هذا الحراك سوى امتلاء للساحات بكتل بشرية ولا غير .
و سواء جلس الشعب في الساحة أم في البيت فان الأمر سيان في نظر السلطة لكنها في آخر الأمر بدأت تلاعبه كما يريد عبر مسرحيات كوميدية ساخرة تأخذ السلطة فيها دور الضابط بينما يأخذ الشعب العاجز عن فعل إي شي دور المتفرج الذي لا يعرف شيئا من هذا السيناريو أشبة بدور الشاهد الذي جسده بحرفية عادل إمام ..

::::::::::::::::::::::::::::::
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأخيرا وصلنا إلى حكم الصبيان
- وأخيرا ... رأينا الشعب العراقي
- العمل العسكري في سياسة واقتصاد اليوم
- أميركا – إيران - موازين القوى
- الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم
- كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟
- دعم المعارضين مابين الدول الاشتراكية ودول ورأس المال العالمي
- حلاوة السلطة .. الأمارة ولو على حجارة
- لا تنسوا محاكمة اللصوص والقتلة والسراق بالخيانة العظمى
- العراق - الوعي الثوري من وثبة كانون الأول 1948 إلى وثبة تشري ...
- ساعة الحسم .. الخيارات الثلاث لأخذ السلطة من حملدار العصر
- هكذا نكشف لصوص العراق و سراقة
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 4 والأخير
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج2
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1
- أزمات اليوم .. فواصل ترفيهية ينتجها ويخرجها العم ترامب
- المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء
- التمويه الديني للحقيقة التاريخية
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية


المزيد.....




- ريابكوف: الولايات المتحدة الأمريكية ترتكب خطأ كبيرا بدعمها أ ...
- أردوغان يقدم تعازيه بوفاة القرضاوي
- رؤساء الاستخبارات ببلدان رابطة الدول المستقلة يجتمعون في موس ...
- هنغاريا تستفتي مواطنيها بشأن العقوبات الأوروبية ضد روسيا
- شينزو آبي: لماذا تثير قضية إقامة جنازة رسمية لرئيس وزراء الي ...
- شاهد: -فورتشن بينك- ماسة وردية عملاقة للبيع في مزاد بجنيف
- شاهد: مزارعو الخروب في قبرص يواصلون حصاد -ذهبهم الأسود-
- فلاديمير بوتين يلتقي نظيره البيلاروسي لوكاشنكو جنوب غربي روس ...
- الخارجية الروسية: لم نتوقف عن الحوار مع الولايات المتحدة
- السفير الأمريكي يطالب صربيا بتوضيحات حول توقيع اتفاقية مع رو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - العراق ... مسرحية كوميدية لا تحتاج إلى عادل أمام