أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم














المزيد.....

الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6447 - 2019 / 12 / 26 - 20:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حاول الإنسان منذ بدء حياته على الأرض البحث عن تفسيرات للظواهر المخيفة التي يراها تحيط بة مثل البرق والرعد والمطر والرياح وكسوف الشمس وخسوف القمر .
وشكلت تلك الظاهرة المخيفة لهذا الإنسان العابد للظواهر الطبيعة فاخذ يقيم لها الطقوس والقرابين والصلوات الجماعية ولبس المسوح وذهب أكثر من ذلك بالاغتسال بالماء لطرح الذنوب التي ظنها في أول أمرة أنها تغضب تلك الأرواح المتسلطة التي تحرك الكون وكواكبه وشموسه.
ومن اجل أن لا تضيع هذه الشمس التي تمنحه الضياء والسيطرة على عالمة الخاص والتي لولاها لاستحالت الحياة ولساد الظلام على الكل وأصبح ضحية بين أنياب الوحوش الكاسرة المتواجدة في الظلام ..
يذكر بعض الباحثين أن الفكر البشري مر في ثلاثة مراحل رئيسية من التطور بدئا بالمرحلة الخيالية أو السحرية حيث الأساطير والتهويل وانتقل في مرحلة لاحقة نحو المرحلة الدينية بعد تطور قوى أنتاجه وانتقاله نحو العيش في الجماعة الثابتة المعتمدة على الزراعة وتربية الحيوان حتى وصل في وقت بعيد من انطلاقة تحو المرحلية العلمية بعد أن استغنى عن الرب وتوابعه .
بدأت خبرة الإنسان البدائي بسيطة بتفكير محدود لتفسير الظواهر الغريبة حوله واخذ يجد لها الإجابات التي تسكن له عقلة الناشئ وحلولا للمشكلات الموجودة أمامه لتبقيه السيد لأنة يريد التكيف مع بيئته مثل بقية الحيوانات بدون أن يغير فيها شيئا .
وحين ظن أنة فهم هذه البيئة واطمأن إليها بحيث لم تعد مصدراً لخوفه وعدم شعوره بالأمن ، فأتخذ الإنسان أساليب متعددة في محاولاته لفهم البيئة فكان الإنسان ينسب الحوادث التي يعيش فيها إلى الصدفة في أول أمرة دون أن يتمكن من البحث عن علل وأساليب فقبل بالأشياء كما هي لأنها تحدث دون أسباب وكانت وسيلته إلى التكيف معها هي المحاولة والخطأ لعلة يصل إلى حل يزيل به الغموض أو يفسر بواسطته الحوادث.
ثم تطور هذا الإنسان البدائي فلجا إلى رئيس القبيلة بعد أن عاش الجماعة الكبيرة ليجد له الحلول ويفسر له الظواهر الغريبة استناداً إلى العادات والتقاليد .
وتقبل عقل الإنسان البدائي ما وصل إليه من تفسيرات دون مناقشة على اعتبار إن أصحاب السلطة لا يخطئون أبدا وان الأفكار الذائعة هي أفكار صحيحة وألا لما امن بها الناس لذلك تكون للأفكار القديمة المنتشرة اليوم والتقاليد قيمه كبيرة يقبلها الناس دون مناقشة .
وهكذا تدرج شيخ ورئيس القبيلة ليأخذ دور النبي أو العالم بأمر الوحي بعد ذلك ويمسك السلطة المقدسة فاستمرت هذه التقاليد والطقوس ألافا من السنين على شكل رواسب فكرية في تفكير الأجيال المتعاقبة منذ مراحل التدين البدائي إلى آخر مراحل الدين الحالي.
يذكر التاريخ بان الفيلسوف أرسطو استطاع أن يحدد كروية الأرض من خلال مشاهدته لكسوف الشمس وخسوف القمر وان هذا الفيلسوف اخذ تلك المعارف من علوم قدماء البابليين الذين كانت لديهم المعرفة بالحسابات الفلكية عبر تحديد مواعيد الكسوف والخسوف بدقة متناهية في ذلك الزمن البعيد .
لم يستطع كل التفكير الديني القديم منة و الحديث تبرير السبب المنطقي لهذه الظواهر برغم ادعائه كلية المعرفة وبقيت كل معارفه لا تتعدى إقامة الصلوات والهروع نحو المساجد لترديد الدعاء والطلب من الأرباب المتعالية الرحمة والمغفرة .
ولان كل أديان البشرية لم تعطنا تصورا أو حتى صورة تقريبية ولم تثبت لنا بصورة قطعية شكلا للكون أو تحديد كروية الأرض في كل آياتها وبراهينها وبقيت كروية الأرض لغزا محيرا في مخيال الإنسان حتى رحلة ماجلان الشهيرة في القرن السادس عشر و التي أقرت بكروية الأرض بشكل قاطع .
اليوم اخرج الإنسان مركباته الفضائية للولوج في ذلك الكون الفسيح و فتح مجاهل تلك الألغاز المحيرة وعرف بيقين أن هناك كونا لا متناهي يحدث فيه أكثر من مليون كسوف وخسوف في يوم واحد في حسابات الأرض .
ولهذا تحولت هذه الظاهرة الفلكية إلى متعة في بلدان العقل ليس فيها صلاوات وطقوس غريبة وابتهالات للرب حين تبدأ عدسات المصورين وملايين المشاهدين والسياح والباحثين عن المتعة بالجري البعيد إلى أماكن حدوثه في بقاع العالم حين صار الحديث عن الأسطورة- في نظر الكثيرين - في عصر التقدم العلمي والتكنولوجي من المفارقات المدهشة- و أن المرضى العصابيين وحدهم ، يحتاجون أليها كما يقول فرويد في نلك البلدان التي لم تشارك التاريخ أفراحه حتى هذه اللحظة .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟
- دعم المعارضين مابين الدول الاشتراكية ودول ورأس المال العالمي
- حلاوة السلطة .. الأمارة ولو على حجارة
- لا تنسوا محاكمة اللصوص والقتلة والسراق بالخيانة العظمى
- العراق - الوعي الثوري من وثبة كانون الأول 1948 إلى وثبة تشري ...
- ساعة الحسم .. الخيارات الثلاث لأخذ السلطة من حملدار العصر
- هكذا نكشف لصوص العراق و سراقة
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 4 والأخير
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج2
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1
- أزمات اليوم .. فواصل ترفيهية ينتجها ويخرجها العم ترامب
- المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء
- التمويه الديني للحقيقة التاريخية
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية


المزيد.....




- وزارة الخارجية اللبنانية تدين اعتداءات وممارسات واستفزازات ا ...
- أكبر عرض للنباتيين بالعالم.. المشاركون في مهرجان -تطهير الرو ...
- تشييع جثمان العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في الدوحة
- -المفكرة القانونية- ترحب بعزل الفاتيكان كاهنا لبنانيا أدين ب ...
- شاهد: المسيحيون في إثيوبيا يحتفلون -بعيد الصليب-
- عارض فتوى ثم استدرك خطأه.. من الشيخ الأزهري الذي انتهت إليه ...
- بدون تعليق: ثقب الأجساد بأدوات حادة -طقس تايلاندي- خلال مهرج ...
- الخارجية اللبنانية تدين الاعتداءات ضد المسجد الأقصى
- يوسف القرضاوي: وفاته تثير ردود فعل عربية وإسلامية رسمية وشعب ...
- الآلاف يشيعون الشيخ القرضاوي إلى مثواه الأخير


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم