أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3















المزيد.....

حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6381 - 2019 / 10 / 16 - 13:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بانتهاء عهد آل عارف بدء فصل جديد عام 1968 عبر حكم الحزب الواحد بقيادة شكلية تسمى مجلس قيادة الثورة عبر انتخاب الرئيس والحكومة لكن هذا الأجراء بقي شكليا كسطور حبيسة لم تغادر الورق وما أن اقترب منتصف العقد السبعيني أدرك رجال المراكز الحساسة بان سلطة الحزب تتلاشى بنوع جديد من الحكم يسمى حكم العشيرة التكريتية فبدا ناظم كزار انقلابه الشهير لإعادة الأمور إلى توازنها لكنة لم يفلح لان المناوئين كانوا أقوى منة ومتوقعين حركة الشطرنج هذه .
وما أن غادر ناظم كزار الساحة بدء صدام حسين تحركه عبر نصيحة خالة خير الله طلفاح بالضرب على الحديد الساخن واستبدال حكم العشيرة بحكم الأسرة الواحدة التي بدأت بوادرها بتعيين خير طلفاح نفسه محافظا لبغداد وأعقبها تعيين ولده عدنان خير الله وزيرا للدفاع 1977 و أدجالة في كل المناصب الحساسة للدولة من مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية و نائب القائد العام للقوات المسلحة و ترقيته من رتبة عقيد ركن إلى رتبة فريق أول ركن في طفرة وتخطي على كل الترب والاستحقاقات .
نظر خير اله طلفاح إلى صدام بأنة ابنة عبر نظرية _ أن الخال والد _ وأنة يمتلك كل الحق أن يكون وريثة الشرعي بعدما تكفل بتربيته بعد طردة من قبل أعمامة وأخوته وهو جد أبناءة ووالد زوجته .
وما أن شارف العقد السبعيني على الانقضاء حتى وجد البكر نفسه واقعا بين شبكة عنكبوت هائلة فترك السلطة مجبرا حفاظا على شرفة العسكري بعدما اكتفى بلقب الأب القائد ,
ولمسك السلطة بيدا فولاذية بدء العهد الصدامي بحمام دموي رهيب ومذبحة شبيهة بليلة السكاكين الطويلة النازية تمثلت بإبادة الكادر المتقدم للحزب من أعضاء مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية وأعضاء الفروع والشعب ورجال السفارات في الخارج في منتصف عام1979 .
ولجعل السلطة أبدية كحلم عبد الله بن العباس لجا صدام إلى تعيين أبناء عمومته وأخوته غير الأشقاء في الأماكن الحساسة المتمثلة ب مدير الأمن العام . مديرية المخابرات . مديرية الأمن العسكري . الاستخبارات العسكرية بعد مساعدتهم أباة في التخلص من كل الخصوم وآخرهم الرئيس احمد حسن البكر .
تمثل صراع الأسر الرئيسية على من يكون الرجل الثاني في الدولة بعد الرئيس صدام حسين وضاعت كل الحسابات أدراج الرياح في منتصف عقد الثمانينات بظهور أشخاص جدد على الواجهة بدئوا يزيحون الآخرين عن مراكزهم بقوة تمثل بأبناء صدام نفسه عدي وقصي ومالوا بتأثير أمهم نحو صف أخوالهم وخاصة عدنان خير الله .
وبدا عدي تحركه لخلافة والدة رئيسا للجنة الاولمبية الوطنية أولا ورئيسا لنادي الرشيد والرجل الأول في الرياضة العراقية .
ولموازنة الأمر مع أسرة خير الله طلفاح رفع صدام حسين من شان أخوانة غير الأشقاء برزان ووطبان وسبعاوي وكذلك أبناء عمومته كعلي حسن المجيد وحسين كامل وإخوة صدام كامل .
واسند الإشراف على قطعات الحرس الجمهوري التي انفصلت عن أمرة وزير الدفاع للعريف حسين كامل وجعله أيضا مشرفا على هيئة التصنيع العسكري.
شهدت نهاية الحرب العراقية الإيرانية صعودا في نجم وشعبية وزير الدفاع عدنان خير الله وخاصة في صفوف المؤسسة العسكرية حتى طغت على اسم صدام نفسه فبدا الأعداد للتخلص من الرجل الثاني في الدولة بسرعة متناهية مهد لها صدام بتقليد عدنان خير الله كل الأوسمة والأنواط ومن ثم مرافقته له عبر كل الزيارات إلى مصايف الشمال حتى تمت تصفيته بحادث مدبر للطائرة وعاصفة معروفة مسبقا للأنواء الجوية وهكذا خرجت أسرة خير الله طلفاح من الميدان خالية الوفاض .
دخل العراق العقد التسعيني بدولة هشة فقدت مع معظم قوتها في الكويت فكان لابد من السيطرة على زمام الأمور التي أخذت تنزاح عن مواقعها مهددة الكيان كله بالزوال وهنا تنافست الآسرتان المتبقيتان على مكانة الرجل الثاني بعد الرئيس وأولها أسرة إبراهيم الحسن التي ترى نفسها بان صدام هو ابنها الشرعي وإنهم أخوته وتأتي أسرة حسن المجيد كأبناء عمومة في مرتبة أدنى في درجة القرابة .
سار الزمن معكوسا مع العائلتين بصعود نجم أبناء صدام كعدي وقصي وكرهم الشديد لكلا العائلتين عبر اخذ المناصب الحساسة فتقلد قصي مسؤولية الحرس الجمهوري وحصل عدي على الدكتوراه في العلوم العسكرية ورتبة فريق وتم أعداده لمسك حقيبة الدفاع وانشأ محطة تلفزيون الشباب وحزب النواة وتشكيلات الفدائيين وتطور الصراع المخفي كثيرا تحت الأرض حتى انفجر بيوم عاصف أطلق فيه عدي نيران رشاشة على عمة وطبان ليخرجه من الساحة مشلولا .
و ماهي ألا أشهر قليلة حتى هرب حسين كامل مع أخيه صدام وزوجته نحو الأردن خوفا من تصفية محتملة بأيدي أخوال أبناءة ليعود بعد ذلك بعفو رئاسي لم يشفع له من انتقام العشيرة .
خرج عدي من المنازلة بعد محاولة اغتيال مشبوهة ربما اشتركت بها السلطة نفسها في منتصف العقد التسعيني بعد وصولة إلى مرحلة استهتار شديد وتهديد امن الدولة ليتبقى في الساحة قصي كقوة مخفية تحت الأرض كرجل ثاني بعد والدة في الترتيب بينما بقي علي حسن المجيد كواجهة مرعبة لكل الخصوم .
أراد صدام توريث السلطة لابنة قصي كما ورث حافظ الأسد رئاسة الجمهورية السورية لبشار لكن سير التاريخ عاكس أحلام الرئيس حين أفاق سيد البيت الأبيض بعد أن تجلى له ملاك الرب وآمرة بإنهاء عهد صدام حسين ودخول عاصمة الرشيد في نيسان 2003 لينهي الحكم الاشتراكي و مكتسبات الجمهورية العراقية المجيدة إلى الأبد.
ناسف لتأخر الموضوع لقطع خدمة الانترنت في العراق من قبل السلطة الرجعية بسبب المظاهرات المطالبة في التغيير



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج2
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1
- أزمات اليوم .. فواصل ترفيهية ينتجها ويخرجها العم ترامب
- المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء
- التمويه الديني للحقيقة التاريخية
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية
- إيران .. الوحش المطاطي
- العراق .. الموازنة السنوية والطاقة الكهربائية .. اغرب من خيا ...
- لصوص العراق .... نهاية المطاف
- كيف سيحسم الطيران الأميركي حرب الخليج القادمة ؟
- الجنوب ومأساة العراق
- الطعنات القاتلة للدولة العراقية
- المهدي المنتظر من وجه نظر علمية
- أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل
- الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف


المزيد.....




- شاهد.. تظاهرات في لندن احتجاجًا على وفاة الشابة الإيرانية مه ...
- ولي عهد السعودية يعقد مباحثات مع مسؤولين أتراك في جدة
- ولي عهد السعودية يعقد مباحثات مع مسؤولين أتراك في جدة
- محمد رمضان وحفل الإسكندرية.. من يحدد الذوق العام؟
- روسيا وأوكرانيا: بوتين يقيل نائب وزير الدفاع وسط تعثر وصول ا ...
- العاصفة فيونا تصل شرق كندا وتقطع الكهرباء عن مئات الآلاف من ...
- شولتس عقب لقائه بن سلمان: نسعى لتعميق شراكة الطاقة
- هل كانت الديناصورات عرضة للفناء قبل اصطدام النيزك الناري الم ...
- السعودية.. تحرك أمني بعد فيديو مخالف للآداب واعتداء شاب على ...
- شولتس: برلين تسعى لتطوير علاقاتها مع الرياض في مجال الطاقة


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3