أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - التمويه الديني للحقيقة التاريخية














المزيد.....

التمويه الديني للحقيقة التاريخية


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6339 - 2019 / 9 / 2 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ينظر الماركسيون لتراث الإنسان قبل إلفي سنة بأنة فن يعبر عن دوافع هذا الإنسان ورغبته في تخيل نوع الحياة التي يريد عيشها ضمن عالم متخيل من الصور .
فإنسان العهد القديم حلم كثيرا وتأثر بالطيور وكيف تنتقل بسهولة ويسر تختصر حاجز الزمان بدون أن تعيقها الحواجز التي تحبسه في عالم المكان .
فكون لنفسه في فترة ظهور الوعي البسيط الحصان الطائر والبساط السحري السابح فوق الريح ونسج في المخيلة القصص الرائعة التي تعبر عن حقيقة أشخاص طاروا على ظهر هذا البساط .
وتغير الموقف بعد ظهور السلطة وتراجيديا الأيدلوجية الدينية وظهور الأشخاص المقدسين من نسل الآلة وانقسام السلطة والبحث عن الغنائم والمصالح .
فأصبح للواقعة التاريخية حدثين يسير كل منهما في اتجاه معاكس حدث تصوغه السلطة بقلم الواقع لان السلطة لا تحتاج إلى الأسطورة بالقدر الذي تلجا إلى الواقع المعاش بما هو فكان تاريخ السلطة المبني على الجيش والنفوذ والسلطة وسحق الآخرين .
بينما أعاد إنسان العجز المناؤى للسلطة تقييم تاريخية من جديد ليس على حساب الحقيقة الصرفة بل تجاوز البعد الرابع لهذه الحقيقة كما ينسج فناني السريالية لوحات رائعة تبتعد سنين ضوئية عن واقع الحقيقة المرة .
صور اليهود شمشون الجبار ببذخ القوة وكيف انتصر على خمسين مقاتل من جبابرة الفلسطينيين بفك حمار ميت .
ولكن الإنسان يعرف مقدما بأنة يفنى مهما تمسك بنسغ الحياة ليصل في آخر الآمر لمرحلة الموت لذلك جعل اليهود سر قوة الشمشون في شعرة وحين عرف الأعداء ذلك سلطوا علية دليله الغانية لتسلمه لهم مثل الكبش .
لا تختلف معظم قصص الخيال الديني عن كل هذه القصة لكن البعض من كتاب التاريخ ممن سئموا حقيقة التاريخ الواقعي وعدم استطاعة هذا الإنسان تغيير الواقع بيديه لذلك لجئوا إلى خلق نوع جديد من الأسطورة وقلب الحقيقة رأسا على عقب لتكوين عالم موازي للعالم المعاش .
فأصبح الأشخاص المقدسون عند هذا الإنسان بأنهم رسل الحقيقة الصرفة يمتلكون تغيير الواقع بالكلمة كما قالها من قبلهم أتباع يسوع المخلص ... في البدء كانت الكلمة .. والكلمة هي الخلاص ..
فعمد بعض صناع التاريخ تحت ذروة اليأس القاتل إلى مخالفة الوعي والحقيقة المرة بحقيقة أمل آخر بان أحداث الواقع لا تمثل الصدق بل أنها صورة مقلوبة عن خيال زائف مثل ما فكر أفلاطون قبل ألفي سنة بنظرية المثل العليا الحقيقة والزمن الخالد غير المتزمن في التاريخ .
لذلك ظهر في هذه الحياة عالمين متناقضين احدهم فوقي حيث تعيش الأرباب المتعالية التي لا تشيخ أبدا بينما يقبع الإنسان في أسفل حضيض الكون حيث الزمن العادي الذي يؤدي إلى الهرم والشيخوخة والفناء .
وكل ذلك بقي معقولا في تفكير الأولين لان أدوات الإنتاج بقيت تراوح في مكانها لمدة ألفي سنة حيث ساد الوهم بدل الواقع .
لكن المأساة الحقيقة تكمن بان يستمر نمط ذلك الوعي في عالم إنسان اليوم وتتحكم أساطير الماضي البعيد بحقائق اللحظة الآنية حتى يصل الأمر في آخرة بان نصدق ما يقال بان لصوص التاريخ وسراقة هم دعاة الإصلاح وصناع المستقبل والحياة .
//////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية
- إيران .. الوحش المطاطي
- العراق .. الموازنة السنوية والطاقة الكهربائية .. اغرب من خيا ...
- لصوص العراق .... نهاية المطاف
- كيف سيحسم الطيران الأميركي حرب الخليج القادمة ؟
- الجنوب ومأساة العراق
- الطعنات القاتلة للدولة العراقية
- المهدي المنتظر من وجه نظر علمية
- أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل
- الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف
- هل سيعود الصراع العربي - الإسرائيلي للواجهة ؟
- لماذا قانون الجنسية الجديد في العراق ؟
- أخوتنا الجزائريون تفهموا الدرس العراقي جيدا
- كيف سينهي رئيس الوزراء 13 ألف ملف للفساد ؟
- هدية دولة الفقيه الجديدة للعراقيين


المزيد.....




- سائق حاول الهرب من خُطاف سيارة الشرطة.. فحدث ما لم يكن بحسبا ...
- مظلي يقفز من 1500 متر ويتزحلق فوق جسر شهير في سان فرانسيسكو ...
- -لوسي- و-سلام-.. تعرّف إلى أسلافنا البشر في متحف براغ الوطني ...
- إسرائيل تعلن استهداف -أبو عبيدة-، ولا تعليق من حماس حتى الآن ...
- خطوة أنقرة بوقف التبادل مع إسرائيل تثير الجدل وتقديرات بعدم ...
- تخريب نُصب للهولوكوست في ليون بعبارة -حرروا غزة-.. إسرائيل ت ...
- فورمولا 1: الفرنسي الجزائري إسحاق حجار... -بروست الصغير- الذ ...
- نتانياهو يعلن استهداف أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في ...
- تواصل الاحتجاجات في إسرائيل قبيل اجتماع الكابينت لبحث موضوع ...
- المتحدث باسم -الصمود العالمي-: نؤسس لحملة تضامن عالمية مع ال ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - التمويه الديني للحقيقة التاريخية