أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي














المزيد.....

خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6307 - 2019 / 8 / 1 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذي لا يعرف قوة القتل الهائلة التي يملكها رأس المال العالمي فليأخذ الدرس من العراق حينما غزى الكويت.
ما كانت غزوة الكويت غزوة مثل باقي الغزوات ولا تشبها أية حرب إقليمية سابقة كالحرب العراقية - الإيرانية لأنها كانت تحرشا واضحا برأس المال وضربة على رقبة من يملكون العالم تجرا عليها في يوم ما احد المغامرين ممن لا يعرفون قوة هذا الرأسمال.
صدق صدام حسين بان لدية 5 آلاف دبابة ومدرعة وتتسع مطاراته لأكثر من 300 طائرة حربية تستطيع الوقوف بوجه الولايات المتحدة وزين له عقلة البدوي خرافة الشجاعة بان العراقيين سيقفون مثل رجال بدر بوجه قوى الكفر والعدوان مثلما سارت حرب الثمان سنوات .
لم ترتقي الحرب العراقية - الإيرانية إلى حجم الحروب الأخرى التي حصلت في المنطقة رغم سنواتها الطويلة كحرب الأيام الستة أو حرب أكتوبر لأنها كانت في أغلبيتها حرب خنادق كلاسيكية ورغم كل ما اشتراك فيها من قوى قتالية إلا انه بقيت مجمدة بسبب طول الجبهة واتساعها وعدم وجود خصم قوي وبقيت المدرعات العراقية واقفة في مواضع دفاعية منزوعة الجنازير لم تشهد فيها الحرب التفافات كبيرة وخرق مثل ما شهدت الحرب العالمية الثانية أو الحرب الكورية .
تفاعل القادة العراقيين مع الوهم لأنهم وثقوا بقوة بقدرة الجيش العراقي على المواجهة وصدقوا خرافات سعد الدين الشاذلي وهو يتكلم من لندن عن موازين القوى وقوة الدرع العراقي وكان بهم قراءة التاريخ جيدا والرجوع إلى أيام انتفاضة مايس 1941 وكيف استطاع لواء بريطاني واحد من احتلال بغداد رغم أنها كانت محمية بفرقتين وكتيبة دبابات .
لا يوجد في العراق منظر عسكري على غرار ديغول أو الجنرال الفرنسي دوفر أو الروسي جوكوف يستطيع احتساب ميزان القوى وبالتالي أعطاء تقرير دقيق عن معادلة المعركة أو قراءة التاريخ جيدا وكيف أعدت أميركا العدة في منتصف عام 1975 وأعطى الرئيس فورد ووزير دفاعه جيمس شلينغر أوامره للفرقة 82 المحمولة جوا بالاستعداد والتدريب في "فورت براغ " بصحراء كارورلينا الشمالية كبروفات لاحتلال منابع النفط في المنطقة واختاروا مطار الظهران كقاعد أنزال محتملة .
وخلت الساحة العراقية من سياسي محنك ينبذ من تفكيره تصديق خرافة أن رأس المال العالمي يمتلك قيما وشرفا ومثل عليا يقف عند حدودها لأنها تمثل له خطوطا حمراء .

لا يعرف صدام حسين حجم رأس المال الذي تملكه المنظومات المالية واحتكارات النفط وشركات أكسن موبيل والبي بي وشركة شل وشيفرن وكونكو فيلبس .
وانجر بغباء بوهم الإعلام المرئي والمسموع وأهمل كل ما يجري خلف كواليس العالم لان هذا الجبل الجليدي الغاطس لا يظهر منة سوى واجهة ملونة تمثل شيوخ الخليج وكلمات تذيعها البي بي سي .
وفي أول ساعات الحسم بصق رأس المال العالمي كل مثله العليا من حقوق الإنسان و تأنيس الحرب حين قذف أطفال العراق بالحمم وقصف المستشفيات وشن حربا باليورانيوم المنضب برع في تصوير معانيها عبد الرزاق عبد الواحد ولكن متأخرا جدا وهو يقول .
هذي التي المثل العليا على فمها
وعند كل امتحان تبصق هذه المثلُ
هذا الفناء.. وهذا الشاخص الجللُ
هذا الخراب.. وهذا الضيق.. لقمتنا
صارت زعافا، وحتى ماؤنا وشلُ

وعاد التاريخ يكرر نفس الخطأ بأولئك الذين تبوئوا مقعد السلطة بعد صدام حسين وصور لهم الوهم بأنهم يستطيعون فرض كلمتهم على هذه المشايخ وذهبوا بعيدا بسب رموزها الدينية فكان ما كان من رشح رأس المال العالمي سوى أن أوقفهم على قدم واحدة وناوئهم بجيوش ومرتزقة تقطع الرؤوس من رقابها تستطيع الاستمرار بالحرب لسنوات وسنوات استنزفت كل نقد الخزينة والتهمت معظم شباب العراق ولونت خريطة بلاد الرافدين بالسواد .
رأس المال القذر لا يعرف اللعب وليس له من الأصدقاء سوى نفسه وكما قتل الفرنسيون أكثر من 150 ألف من رجال الكومونة الباريسيين بدم بارد وقتل أميركيو الشمال أكثر من 500 ألف من أميركيو الجنوب بالحراب فلا يهم رأس المال العالمي لو انه قتل أكثر من 20 مليون عراقي لأنة يستطيع تدارك فعلته ببساطة بكلمات يبررها الكم الإعلامي الهائل بأنة أباد مجموعة من الحشرات لا تستحق الحياة .

//////////////////////////
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية
- إيران .. الوحش المطاطي
- العراق .. الموازنة السنوية والطاقة الكهربائية .. اغرب من خيا ...
- لصوص العراق .... نهاية المطاف
- كيف سيحسم الطيران الأميركي حرب الخليج القادمة ؟
- الجنوب ومأساة العراق
- الطعنات القاتلة للدولة العراقية
- المهدي المنتظر من وجه نظر علمية
- أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل
- الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف
- هل سيعود الصراع العربي - الإسرائيلي للواجهة ؟
- لماذا قانون الجنسية الجديد في العراق ؟
- أخوتنا الجزائريون تفهموا الدرس العراقي جيدا
- كيف سينهي رئيس الوزراء 13 ألف ملف للفساد ؟
- هدية دولة الفقيه الجديدة للعراقيين
- كيف نجح انقلاب شباط الغادر ؟؟الجزء الثالث والأخير
- كيف نجح انقلاب 8 شباط الغادر ؟ الجزء الثاني
- كيف نجح انقلاب 8 شباط الغادر ؟ الجزء الأول


المزيد.....




- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين
- مباشر: لولا دا سيلفا يتقدم على بولسونارو في الفرز الأولي للأ ...
- أمير قطر يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان
- هيئة الانتخابات العليا بالبرازيل: لولا داسيلفا حصل على 47.9% ...
- روسيا تواصل تجهيز طائرات MS-21 المدنية بمحركات محلية الصنع
- صيحات استهجان تلاحق وزير الأعمال البريطاني في برمنغهام (فيدي ...
- ابتكار طريقة جديدة للحفاظ على كلى المتبرعين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي