أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية














المزيد.....

إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6329 - 2019 / 8 / 23 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كثيرا ما صرح قادة إسرائيل من الصقور بان عقيدة إسرائيل الحربية يجب أن تنبع من داخلها تبعا للظرف المحيط فهي ليست إستراتيجية غربية أو شرقية بتقليد أعمى للغير .
وفي غضون عشر سنوات من التأسيس استطاعت العقلية الإسرائيلية أن تصنع لنفسها أسلحتها الخاصة و المفضلة بدئا بالطائرة ما كفاير إلى الدبابة ميركفا عديمة البرج حتى استغنت في آخر الأمر عن السلاح الخفيف لجنودها بالبندقية الهجومية الخارقة تافور المحلية الصنع .
والذي يرى إسرائيل على الخريطة بعيون عقلية العسكري المتخصص يدرك بان هزيمة هذه الدولة من السهولة بمكان لأنها تمثل جيب بسيط يسهل احتلاله وخرقة بسهولة تامة لتطويقها بالأعداء من كل الجهات .
ويعلم قادة إسرائيل علم اليقين بان مشكلة إسرائيل الإستراتيجية تتمثل بأنها بلا عمق دفاعي يستطيع حمايتها من ضربات الأعداء فبإمكان مدفع بعيد المدى من عيار 130 ملم أن يصل لأبعد نقطة فيها لو أنة أطلق نيرانه من أية نقطة قرب حدودها الإقليمية .
ومع وصول الحرب إلى تقنيات استخدام الصواريخ البعيدة المدى والموجهة بدقة والطائرات الحديثة المسيرة والنيران الكثيفة تكون إسرائيل في العرف العسكري منطقة ميتة أو ساحة عمليات وكلها تقع تحت تسمية الأرض الحرام نظريا .
لكن كل هذا لم يحدث أبدا في الواقع ومع أول بدايات المواجهة مع العرب بعد إعلان تأسيس إسرائيل بيوم واحد فاجأت إسرائيل العالم بأنها تستطيع تجنيد ما يقارب ال20% من شعبها واستطاع مليون إسرائيلي مواجهة 100 مليون عربي والتغلب علية .
وانتظر العرب فرصة أخرى من التاريخ لضرب إسرائيل ومسحها من الخارطة بعد تغيير موارد الأسلحة من الشرق وظهور الدولة الوطنية .
وخاب ظن المنظرين العسكريين من العرب بعد أن أثبتت دبابات السنتريون والباتون الأميركية تفوقها على التي 55 الروسية واتبعت إسرائيل في مواجهة العرب هذه المرة أسلوب القتال الليلي والخرق ألعملياتي وأسلوب الضربة الجوية الصاعقة لشل القوات في أماكنها ثم الخرق الطويل بأسلوب أرتال المدرعات لتدمير القوات المحاصرة بسهولة تامة .
وأكثر ما وصل إلية العرب بأنهم حققوا التوازن مع إسرائيل بعد دخول الجيش العراقي كطرف مواجهة قوي للغاية في حرب تشرين ليأخذ التاريخ بعد ذلك مسار آخر بحلول العقد الثمانيني.
دمرت إسرائيل مفاعل تموز العراقي بضربة ساحقة في السابع من حزيران عام1981 وبقيت الضربة الإسرائيلية مجهولة الهوية وبعيدة عن حسابات القيادة العامة العسكرية العراقية وظنتها في أول الأمر غارة إيرانية حتى أعلنت إسرائيل عن ذلك الأمر وأعقبتها بضرب مقر منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة التونسية في الأول من أكتوبر لعام1985 في احد أهم اجتماعاته الخاصة .
اليوم وبعد 40 عام تعود إسرائيل إلى تكتيك جديد لضرب الأهداف المعادية البعيدة عن حدودها بآلاف الأميال بأسلوب الخيال العلمي كما في أفلام هوليود .
ومن شدة ذهول الخصوم وعدم إدراكهم لهول الصدمة تبقى حساباتهم بعيدة عن ارض الواقع فتصبح الأسباب الأولية للانفجار بسيطة للغاية تتساير بالتوازي مع عقليتهم الساذجة كتماس كهربائي أو عمل تخريبي من قبل الخصوم .
لان كل تقنياتهم لا تستطيع اكتشاف السبب المجهول نظرا لعد تمكن الرادارات أولا من اكتشاف الجسم الطائر وتحديده بدقة - من أين جاء والى أين ذهب –
وهكذا تحقق إسرائيل نبوءة موشي ديان بأنها ستبقى دائما متفوقة على جيرانها بمدى زمني مقداره قرن من الزمان إلى الإمام حتى وصل الأمر في نهاياته إلى جعلهم في حيص بيص من أمرهم وكأن الضربات القاتلة تأتي من العدم .



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية
- إيران .. الوحش المطاطي
- العراق .. الموازنة السنوية والطاقة الكهربائية .. اغرب من خيا ...
- لصوص العراق .... نهاية المطاف
- كيف سيحسم الطيران الأميركي حرب الخليج القادمة ؟
- الجنوب ومأساة العراق
- الطعنات القاتلة للدولة العراقية
- المهدي المنتظر من وجه نظر علمية
- أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل
- الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف
- هل سيعود الصراع العربي - الإسرائيلي للواجهة ؟
- لماذا قانون الجنسية الجديد في العراق ؟
- أخوتنا الجزائريون تفهموا الدرس العراقي جيدا
- كيف سينهي رئيس الوزراء 13 ألف ملف للفساد ؟
- هدية دولة الفقيه الجديدة للعراقيين
- كيف نجح انقلاب شباط الغادر ؟؟الجزء الثالث والأخير


المزيد.....




- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين
- مباشر: لولا دا سيلفا يتقدم على بولسونارو في الفرز الأولي للأ ...
- أمير قطر يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان
- هيئة الانتخابات العليا بالبرازيل: لولا داسيلفا حصل على 47.9% ...
- روسيا تواصل تجهيز طائرات MS-21 المدنية بمحركات محلية الصنع
- صيحات استهجان تلاحق وزير الأعمال البريطاني في برمنغهام (فيدي ...
- ابتكار طريقة جديدة للحفاظ على كلى المتبرعين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية