أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟















المزيد.....

كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6442 - 2019 / 12 / 19 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يكثر هذه الأيام الكلام عن المنتج المحلي للصناعة العراقية حتى أصبح موضة للكل يتغنون بة وهم لا يعرفون شيئا عن كيفية أنتاجه وكيف يكون .
ولا يمكن الحديث عن الصناعة بدون معرفة النظريات الاقتصادية في التجارة الخارجية وماهو شكل النظام الاقتصادي الذي تتبعه السلطة مع شعبها .
يختلف شكل المؤسسة المنتجة في النظام الاشتراكي عنة في النظام الرأسمالي فالإنتاج في ظل الشكل الأول يتلاءم مع حاجات المجتمع بينما يكون في النمط الثاني إغراقا للسوق في فوضى المزاحمة الحرة يرتبط بحركة رأس المال صعودا وهبوطا .
يقول جواهر لال نهروا في احد رسائله لابنته انديرا أذا كانت كل الدول تنتج نفس الصناعة فمن الذي يبيع ومن الذي يشتري ولمن نسوق أنتاجنا الوطني ؟
ويكون السؤال المهم هل أن السوق المحلي يحتاج بصورة فعلية لهذا المنتج وهل يخصص هذا المنتج للسوق المحلي أم للسوق الخارجي؟
يمر كل منتج بسلسلة من العمليات كالمدخلات الأولية كتوفر رأس المال الضروري والمواد الأولية اللازمة للصناعة والقوى البشرية المؤهلة من العمال حتى الخبراء ثم تأتي مرحلة العمليات اللازمة للإنتاج التي تحول هذه المواد إلى مخرجات نهائية ولكل عملية من هذه العمليات تكلفتها الخاصة .
وحين ينتهي المنتج من مرحلة الصناعة يأتي دور التسويق الذي يبدءا بالإعلان وحملة الترويج لتبدأ عمليات التسويق من المورد نحو تاجر الجملة فتاجر التجزئة نحو المستهلك النهائي مرورا بنكاليف الخزن والنقل في كل هذه المراحل .
ويبقى السؤال المهم هل يستطيع هذا المنتج المحلي من تغطية كل هذه الكلف والنفقات وتحقيق الإرباح ابتدائنا بالصانع حتى بائع المفرد .
وهل يحقق هذا المنتج عملة صعبة من النقد تنافس عملة الدولة من التصدير الريعي للنفط .
وقبل البدء لنستعرض ببساطة عدد من النظريات الاقتصادية المهمة في الصناعة والتجارة لعدد من علماء الاقتصاد الكلاسيكيين للقرن الثامن عشر والتاسع عشر مثل ادم سميث وديفيد ريكاردو وستيوارت كارل مل وخبراء اليوم كالسويديان ستيفان لندر وهكشر اوهلين والعالم الاقتصادي تايلر صاحب نظرية الميزة التنافسية في الصناعة .
يذهب ادم سميث إلى أن بعض البلدان تمتلك ميزة مطلقة في أنتاج بضاعة ما لا يمكن لبقية الدول من أنتاجها .
وكلما انخفضت تكلفة السلعة من عدد ساعات العمل كلما ارتفعت ميزتها المطلقة .
فإذا افترضنا وجود دولتين تتنافسان بإنتاج بضاعتين مختلفتين بثبات تكلفة الإنتاج .
فالدولة الأولى تستطيع أنتاج 10 وحدات إنتاجية من القماش في ظرف 5 أيام و5 وحدات إنتاجية للرز في ظرف 10 أيام بينما يكون العكس في الدولة الثانية . فافترض سميث بان الدولتان تمتلكان ميزة مطلقة فالأولى في القماش والثانية في الرز وعلية تستطيع الدولة الأولى من المضي في أنتاج القماش ومبادلته بالرز من الدولة الثانية والعكس صحيح وهكذا .
ولا يختلف مفهوم ديفيد ريكاردو في الميزة النسبية عن نظرية سميث كثيرا لأنة يرى أن قيمة كل سلعة تتحدد بالوقت المبذول في صناعتها وكلما انخفضت التكلفة في صناعة السلعة حققت الدولة المنتجة ميزة مطلقة فيها تستطيع بعد ذلك بمبادلتها للحصول على البضائع الأخرى .
ويذهب العالم الانكليزي ستيوارت مل بتحديد القيمة الحقيقية للسلعة الصناعية الجديدة من خلال معرفة كمية العمل والأجر المعطى للعامل مقابل عمله ، وكم تُنفق على الأدوات الداخلة في العملية الإنتاجية وتكلفة المواد الأولية ومن خلال ذلك تتحدد القيمة الحقيقية للسلعة والربح..
ومع انتهاء الحقبة الكلاسيكية ظهر منظروا القرن العشرين من أمثال السويدي هكشر اوهلين بنظرية تناسب عوامل الإنتاج بعد تغير شكل العالم وتطور الصناعة .
يفترض هكشر أن على الدولة التخصص في أنتاج وتصدير السلع التي يقضي في أنتاجها توافر مقادير كبيرة من عناصر الإنتاج كراس المال والعمالة ومساحة الأرض الصالحة للزراعة وبقية العوامل الأخرى مثل المياه فمثلا أذا كانت تتوفر لدولة ما عمالة هائلة مع أراضي ومياه وفيرة فهذه الدولة تستطيع من أنشاء المزارع الكبيرة للقطن أو الرز أو زراعة القمح أو تربية ثروة حيوانية كبيرة لإنتاج اللحوم وتصديرها بينما أذا امتلكت الدولة كمية هائلة من رأس المال مع جهد هندسي فأنها تستطيع مثلا من أنشاء المصانع الكبيرة لصناعة مختلف الحاجات .
بينما اشترط العالم السويدي ستيفان لندر في تحليله للصناعة أو المنتج
يشترط لإنتاج حاجة ما وجود الطلب المحلي الذي هو الشرط ألأساسي و الضروري
ويتحدد وجود طلب محلي بشكل دقيق لأن الطلب يتوقف على الثمن والتكلفة الإنتاج دوليا وعالميا وكذلك الإثمان السائدة عالميا .
بينما تقول آخر الدراسات الاقتصادية للعالم بورتر صاحب الميزة التنافسية في الصناعة .
إن تطوير المنتج وتقديم خدمات متميزة للزبائن وتحقيق كلف أقل من المنافسين والحصول على موقع تنافسي ملائم وتطوير تقنيات المنتجات فضلاً عن جعل المنتجات أكثر ملائمة مع حاجات الزبون والقدرة على جلب السلع الجديدة إلى السوق أسرع من المنافسين الآخرين وامتلاك خبرة تقنية أكبر من المنافسين الآخرين ، وتطوير كفاءات جديدة في طرق تصنيع المنتجات لتلاءم الزبون هي معايير التفوق لجميع المنظمات الإنتاجية .
مما أسهم ذلك في ظهور فكرة الميزة التنافسية التي تشترط معايير الجودة وقلة الكلفة والمرونة في تقديم الطلب من خلال أتباع استراتيجيات القيادة والتركيز نحو إستراتيجية التميز ولهذا يستطيع المنتج من فرض نفسه كالتالي :
ولاء ورضا الزبائن باتجاه منتجات المنظمة وبذلك يصعب اختراق المنافسين لهؤلاء الزبائن .
ستحصل المنظمة على حصة سوقية أكبر من خلال قدرتها على تقديم قيمة أعلى للزبائن .
ستنعكس زيادة الحصة السوقية على زيادة حجم الأرباح في المنظمة .
وإذا نظرنا إلى الدولة العراقية اليوم من خلال ما يقوله منظري الاقتصاد نجد أن الدولة العراقية غنية بالنفط . التمور .. العمالة .. الكفاءات الهندسية . وفرة الأرض الصالحة للزراعة أو تربية الحيوانات وكذلك وجود المياه .

تستطيع الصناعة العراقية من امتلاك ميزة تنافسية مطلقة في ثلاث صناعات رئيسية تبدأ بالصناعة النفطية من خلال بناء مصافي نفطية عملاقة في ثلاث محافظات البصرة وذي قار و ميسان لإنتاج المشتقات النفطية زيوت السيارات .
التفرد بثروة حيوانية هائلة لسد حاجة السوق المحلي من الألبان واللحوم وتصدير الفائض منها إلى دول الجوار والأسواق العالمية .
ومع وجود الأرض كل هذه العوامل يمكن للعراق من التميز لوحدة بسد الحاجة من صناعة وتكرير السكر لوجود التمور بكثرة ومن خلال زراعة قصب السكر ليكون الدولة العربية الأولى وربما الشرق أوسطية بامتلاكه هذه الميزة المطلقة .
ستوفر هذه الصناعات عملة كبيرة وستحد من تهريب ونزف الدينار إلى الخارج وستخلق طبقة عمالية ضخمة متخصصة تبدأ بالعامل البسيط إلى العامل الماهر فالمهني وطبقة الفنيين والمهندسين فالمهندسين الاختصاص.
وتستطيع الدولة من خلال تنامي الصناعة من ربط التعليم بالصناعة عبر إنشاء المعاهد الفنية والكليات التقنية والهندسية وتطويرها لسد الاحتياج في المصانع وبهذا ستنتهي البطالة القاتلة من الشارع العراقي وتذهب حالات الفقر المدقع الذي عانى منة العراقيين لأكثر من ستة عشر سنة كاملة بعد أن وئدت سلطة ملالي الدين الزراعة والصناعة في دهاليز الغيبة وخلقت بدل الجيل الصناعي المتخصص جيلا من الرواديد ومواكب لا تعرف سوى اللطم والبكاء .



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعم المعارضين مابين الدول الاشتراكية ودول ورأس المال العالمي
- حلاوة السلطة .. الأمارة ولو على حجارة
- لا تنسوا محاكمة اللصوص والقتلة والسراق بالخيانة العظمى
- العراق - الوعي الثوري من وثبة كانون الأول 1948 إلى وثبة تشري ...
- ساعة الحسم .. الخيارات الثلاث لأخذ السلطة من حملدار العصر
- هكذا نكشف لصوص العراق و سراقة
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 4 والأخير
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج2
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1
- أزمات اليوم .. فواصل ترفيهية ينتجها ويخرجها العم ترامب
- المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء
- التمويه الديني للحقيقة التاريخية
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية
- إيران .. الوحش المطاطي


المزيد.....




- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين
- مباشر: لولا دا سيلفا يتقدم على بولسونارو في الفرز الأولي للأ ...
- أمير قطر يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان
- هيئة الانتخابات العليا بالبرازيل: لولا داسيلفا حصل على 47.9% ...
- روسيا تواصل تجهيز طائرات MS-21 المدنية بمحركات محلية الصنع
- صيحات استهجان تلاحق وزير الأعمال البريطاني في برمنغهام (فيدي ...
- ابتكار طريقة جديدة للحفاظ على كلى المتبرعين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟