أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - وأخيرا ... رأينا الشعب العراقي














المزيد.....

وأخيرا ... رأينا الشعب العراقي


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6480 - 2020 / 2 / 2 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أمر الأشياء على الإنسان أن يسمع بأشياء متجسدة في واقع الحياة بدون تمكنه من رؤيتها كحقيقة إمام عينية لتكون بعد شيئا أشبة بالأسطورة في الخيال .
وحتى الأسطورة التي نسمع بها اليوم قد تتشكل كواقع بإبعاد هندسية معروفة للقياس الأسطورة العلمية . اينشتاين . أسطورة الكرة العالمية مارادونا . بروسلي أسطورة الكونك فو وهكذا ..
قرئنا في كتب التاريخ وشاهدنا في البث الفضائي نضال الشعوب الحية ضد المحتل البغيض وسمعنا عن عظماء القادة لكننا افتقدنا كل ذلك في عراق الحضارة كما يدعون .
برز الشعب العراقي كحقيقة للعيان في منتصف القرن العشرين وسجلت وثبة كانون 1948 بداية الظهور لمفهوم الشعب الحديث في العراق .
ظهر مفهوم الشعب في التاريخ في أول الأمر عند الثورة الفرنسية بعد أن تضخمت أعداد البرجوازية والحرفيين من سكان المدن على أعداد الإقطاعيين وبدايات الرأسماليين وأصحاب النفوذ في البلاط الملكي .
وتبدلت قوانين التاريخ والحكم بانتهاء عصر الكنيسة وسقوط الملكية الفرنسية وطهور الجمهورية الحديثة .
لكن هذا المفهوم الثوري بقي يمثل طبقة البرجوازية التي مسكت اغلب مراكز السيطرة والتحكم في الدولة الناشئة التي أضافت اللون الأزرق للعلم الفرنسي ليكون بألوانه الثلاثة المعروفة إلى اليوم .
ومن برعم الثورة الفرنسية تمدد التاريخ بسرعة بعد توقفه لقرون متتالية بثورات متتالية 1848 ليتكامل مفهوم الشعب الثوري العامل بالكومونه الخالدة 1871 .
انبثق عهد جديد في بداية القرن العشرين تمثل بالثورة العمالية بانتصار أكتوبر المجيد 1917 الذي قسم التاريخ العالمي إلى قسمين ليظهر مفهوم الجمهوريات الشعبية التي غيرت التكوين السياسي وأضافت أسم الشعب للدولة كجمهورية الصين الشعبية 1949وجمهوريا كوريا الشعبية والجمهورية الفيتنامية الشعبية ويصبح بالتالي حتى الجيش الوطني جيش الشعب .
نجح الشعب العراقي في أول ثورة قادتها القوات المسلحة ضد الحكم الرجعي المتخلف وأعطى للثورة مفهوم الشعب الكامل و ماهي إلا أربع سنوات حتى غاب الشعب العراقي عن شاشة التاريخ ومسرح الحدث بعد تعاقب الانقلابيين على مقود السلطة وانتهاء عصر الجمهورية العراقية المجيدة الأولى .
عاد الخيار مرة أخرى إلى الشعب من جديد بعد التغيير الذي أنهى سلطة البعث عام2003 لكن تغلب روح الطائفية المقيتة ألغى الشعب كتكوين سياسي وبدل السير بالعراق إلى نحو تخوم الديمقراطية انقسم العراق إلى طوائف متحاربة تحت تأثير ومصالح رجال الدين والطائفيين ليزيدوا أحقاد التاريخ أحقادا أخرى ويسترجعوا التاريخ الأصفر القبيح ليقتتل العراقيون فيما بينهم بحرب طائفية غير معلنة أكلت منهم ما يقارب المليون ضحية .
ومن خلال سير الإحداث في المنطقة المصابة بالركود الفكري المميت ظهر للعيان حراك الشعب المصري ليغير مجرى الحياة ويعطى للتاريخ زخما وقوة دافعة إلى الأمام كواقع ملموس تلاه الشعب التونسي ثم وقف الشعب الجزائري وقفة الشرف في الساحات ليعيد الاتزان للجمهورية الشعبية الجزائرية التي سقتها دماء المليون شهيد .
ليستفيق التاريخ متأخرا جدا في عراق الحضارة بمشهد حطم أسوار الماضي وتمرد على أبويات التاريخ الدينية وحمل كل كتب التاريخ القديمة نحو سلة المهملات ليقول هذه المرة أن الشعب مصدر السلطات بحق والمرجعية السياسية الوحيدة للسلطة .
ومع ظهور الشعب العراقي الحقيقي انتهى مفهوم المرجع الديني الماسك للقرار وبدأت بوادر الفرز المنطقي لمسيرات الحراك المغيرة للسياسة القديمة وانكشف الأتباع المزيفون الذين أرادوا لي رقبة الزمن وأراجعه نحو الخلف .
كشفت وثبة الشعب العراقي سوءة أحزاب السلطة الدينية وشخصت الذيول المستترة بالوطنية الزائفة وتنتظر من الزمن القادم دفعة مقوية إلى الإمام لتعم كل الشارع العراقي وساحاته بخطاب موحد بعد أن مزقته الطائفية الدينية شر ممزق
::::::::::::::::::::::::



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمل العسكري في سياسة واقتصاد اليوم
- أميركا – إيران - موازين القوى
- الكسوف الشمسي . من وهم الخوف إلى متعة العلم
- كيف ننتج و ندعم المنتج المحلي .؟
- دعم المعارضين مابين الدول الاشتراكية ودول ورأس المال العالمي
- حلاوة السلطة .. الأمارة ولو على حجارة
- لا تنسوا محاكمة اللصوص والقتلة والسراق بالخيانة العظمى
- العراق - الوعي الثوري من وثبة كانون الأول 1948 إلى وثبة تشري ...
- ساعة الحسم .. الخيارات الثلاث لأخذ السلطة من حملدار العصر
- هكذا نكشف لصوص العراق و سراقة
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 4 والأخير
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 3
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج2
- حكم الأسر والعوائل في العراق ج 1
- أزمات اليوم .. فواصل ترفيهية ينتجها ويخرجها العم ترامب
- المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء
- التمويه الديني للحقيقة التاريخية
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي


المزيد.....




- الحكومة اليمنية ترد على رفض الحوثي تمديد الهدنة.. ووزير الإع ...
- الحكومة اليمنية ترد على رفض الحوثي تمديد الهدنة.. ووزير الإع ...
- العقيد الأمريكي مكغريغور: دولة واحدة فقط تدفع الناتو لقتال ر ...
- زلزال يضرب تايوان
- روسيا وأوكرانيا: لماذا لم تحظر أوروبا الوقود النووي الروسي؟ ...
- استثمارات سعودية خارجية بالمليارات.. أهداف سياسية أم ربحية؟ ...
- مشكلة صرير الأسنان وتأثيرها على أوجاع الرأس والمفاصل!
- مقتل فلسطينيين وإصابة ثالث برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم ال ...
- تفاصيل مثيرة لـ-أوروبا- خلال أقرب تحليق منذ 20 عاما لمركبة ...
- جهاز قد يعيد نوكيا للصدارة في مبيعات الهواتف


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - وأخيرا ... رأينا الشعب العراقي