أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - دولة العصا و أحزاب العصا














المزيد.....

دولة العصا و أحزاب العصا


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6475 - 2020 / 1 / 28 - 14:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ـ فرنسا ـ 28.01.20
دولة العصا و أحزاب العصا !
عندما تجري مطاردة المتظاهرين احتجاجا على السياسة المتبعة من قبل السلطة التي تدير شؤون الدولة ، بالعصي ، تارة تشهرها عناصر الأجهزة الأمنية الرسمية و تارة أخرى تصرب بها عناصر جهاز أمني خاص يعمل لحساب أحد أفرقاء السلطة الرئيسين ، علما أن لكل فريق من هؤلاء ، جيشه و شرطته و إعلامه و أعلامه، فإن ذلك يعني أن الدولة المعنية لا تمتلك حصرية "القمع بالعصا" حفاظا على الأمن الداخلي و بالتالي ليس مستغربا ألا تتفرد بمسؤولية الدفاع عن الأمن القومي .
ما أنا بصدده في هذا الفصل هو البحث عن العلاقة المحتمل وجودها بين عصا السلطة في الدولة التي ألمحنا إليها من جهة و بين العصا الخاصة بالحزب أو بالتنظيم الذي يمثل مكونا من مكوناتها من جهة ثانية ، انطلاقا من المقارنة بين مشهدين :
ـ الأول : تظهر فيه عناصر حزبية ( غير رسمية في ظاهر الأمر ) تهاجم بالعصي بوحشية و بأسلوب اقتحامي مفاجئ يكاد أن يكون مهنيا ،اعتصاما أو تظاهرة ، فيتمكنون في وقت قصير من تفريق المشاركين في الانتفاضة دون أن يصادفوا مقاومة تذكر من متظاهرين عزل . لا بد من الإشارة هنا إلى أن عصا الدولة تكون عادة غائبة في مثل هذا المشهد ، أو أنها تحضر بعد فوات الأمان .
ـ الثاني : تبدو فيه عناصر من الأجهزة الأمنية الرسمية أثناء تصديها ، بالهراوات وخراطيم المياه و القنابل المسيّلة للدموع ، لجماعات ترشقها بالحجارة و ترميها بأنوع من الألعاب النارية ( مفرقعات و أسهم ) ، بالإضافة إلى مهاجمة واجهات المحلات و تحطيم ما يمكن تحطيمه .
استنادا إليه ليس مستبعدا على الإطلاق أن تكون هناك أياد تحرك هذه الجماعات التي تمارس أعمال الشغب ، من وقت إلى آخر و عند مفاصل معينة في مسار الحركة الشعبية الاحتجاجية ، لعل ذلك يثير الالتباس فيصعب التمييز بين المتظاهرين و المعتصمين من جهة و بين جماعات حزبية تنعت " بالمجهولة "و " بالمندسة " من جهة ثانية بحسب مفردات السلطة.
و من المعلوم أن دور هذه الجماعات الأساس هو حماية عرين الزعيم و حراسة المربعات الأمنية المحيطة به ، بمساعدة أجهزة الدولة الأمنية إذا اقتضت الحاجة . بكلام آخر، إن لدولة الزعماء ذراعا قمعية شرعية و ذراعا ثانية غير شرعية . ينجم عنه في الواقع أن المعارضة الشعبية الوطنية ممنوعة من التعبير ، فمن الممكن ضربها بواسطة إحدى الذراعين.
من البديهي أن هذا الأمر يضع المراقب أمام تساؤلات كثيرة عن الظروف التي تفسح المجال لنهوض حركة شعبية احتجاجية ضد هذه الدولة . و هنا تتضح جملة معطيات يمكن اختصارها بالتالي . ليس صحيحا أن الحركة الشعبية الاحتجاجية " تبدأ نظيفة ثم يخالطها دنس المستعمرين و عملائهم المحليين " ، بل العكس هو الصحيح ، بمعنى أن القوى التقدمية تتمكن أحيانا من " تطهيرها " إذا جاز التعبير ، و العمل من مكان الانطلاق ، وهو عادة كائن في منطقة وسطية " منزوعة طوائفيا " نتيجة تلاقي نفوذ الطوائف عندها حيث تتعطل فعاليته ، على تنظيم الانتفاضة الوطنية و توسيع رقعة أنتشارها ، مستفيدة من التناقض الطارئ في موقف المستعمرين بين دعمهم لسلطة الدولة ، الفاشلة و اللاديمقراطية من جهة و بين استخدام الغضب الشعبي باسم الديمقراطية و حقوق الإنسان من جهة ثانية من أجل تحسين أداء السلطة الحالية ، أو البديلة ، في المشروع الاستعماري !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية الوطنية و الهوية الفئوية
- إن الصراع هو على لبنان و ليس في لبنان
- الذين يادروا إلى شن الحروب لم ينتصروا
- معادلات السنين العجاف
- الامبريالية الأميركية الإسرائيلية (4)
- عبثية معاونة الأكراد للولايات المتحدة الأميركية في سورية
- الإخوان بين الأمس و اليوم
- هل انتقمت الصواريخ في سورية للطائرة التي اسقطها الإيرانيون ؟
- غارات إسرائيل و نهاية الإمارة
- الأملريالية الجهادية و التوراتية
- فكان لهم على البحرين مؤتمر
- أوصياء اللاجئ و النازح و الرازح تحت و طأة المحتل !
- ملحوظات عن مفخرة أسمها الجزائر
- الناس على دين ملوكهم ( الشق الثاني)
- الناس على دين ملوكهم ( الشق الأول )
- الإمبريالية الأميركيةالإسرائيلية (3)
- الإمبريالية الأميكية الإسرائيلية (2)
- إمبريالية أميركية إسرائيلية (1)
- بإنتظار مؤتمر القرن في البحرين (4)
- بانتظارقمة القرن في البحرين (3)


المزيد.....




- الوزن والحمل والجري الزجزاج: تقرير جديد حول اختبارات الأكادي ...
- مجلس الأمن يرفع العقوبات عن -هيئة تحرير الشام- في سوريا
- من السِّباكة إلى البرلمان.. هانا سبنسر تنتصر في مانشستر مدفو ...
- كيف يمكن لممداني إنهاء أزمة التشرد في نيويورك؟
- ترامب محبط من إيران.. ولا قرار بعد بشأن الضربات
- إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مساجد وبرلمان أستراليا
- بيل كلينتون يكشف للكونغرس عما قاله ترامب له عن خلاف مع إبستي ...
- بنعبد الله وكواليس صراع أخنوش وشرفات أفيلال حول أزمة تدبير ا ...
- وزير الخارجية العماني يكشف عن -مفاجأة- بشأن مفاوضات أمريكا و ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف لأول مرة مكان تخزين اليور ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - دولة العصا و أحزاب العصا