أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بإنتظار مؤتمر القرن في البحرين (4)














المزيد.....

بإنتظار مؤتمر القرن في البحرين (4)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6252 - 2019 / 6 / 6 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ، فرنسا في 06.06.2019
بانتظار قمة البحرين (4)
لا أظن أننا نجازف في الكلام أن ما في حيازة ملوك و أمراء الخليج من أموال طائلة جعلتهم يتصدرون حكام البلدان العربية في المساومات مع ممثلي الغزاة الآتين من دول الغرب ، تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية ، حول مصاير الناس في البلاد السورية و ما بين النهرين .
لسنا بحاجة إلى إطالة للتدليل على أن مرد تنامي تأثير حكام الدول الخليجية في مجريات الأمور عائد أساسا ، إلى خيبات الأمل المتكررة التي منيت بها الشعوب نتيجة إخفاق الحكومات المتتالية في بناء الدولة العربية المستقلة التي تمتلك مقومات الاكتفاء الذاتي و الدفاع عن النفس . حيث يمكننا القول في هذا السياق باقتضاب ، أن الوسائل و الأساليب التي توصل إلى السلطة لم تتغير على مر الأزمان ، أن الحكام الذين تعاقبوا ،مارسوا هذه السلطة على منوال الذين سبقوهم ، و أن المستعمر هو الذي أقتطع البلاد من الجغرافيا الطبيعية و السكانية و رسم حدودها بحيث يضمن ديمومة نفوذه فيها .
مجمل القول أننا حيال دولة مصطنعة و عقيم ، تناوب عليها حكام و ملوك و أمراء متشابهون إلى درجة كبيرة ، كما لو أنهم استنساخ من شيخ القبلية في عصر البداوة ، فلم تنجب هذه الدولة منهم و لم تجدد و لم تبدل تبديلا (هنا لا يجب الخلط بين الدولة من جهة و بين الناس من جهة ثانية ) ، بل إن الذهنية البدوية لدى حكام هذه الدولة كانت كامنة دائما تحت غشاوة رقيقة تتكشف عنها في مناسبات كثيرة ، لا يتسع هذه الموضع للتذكير بها . و لكن الدليل القاطع على أن هذه الذهنية كامنة في عقول حكام العرب ، و ربما تكون شرطا أساسيا لا زما ، لكي يصير شيخ الجماعة حاكما أو ملكا أو رئيسا !
توصل هذه المقاربة للسلطة و الحكم في الدولة العربية إلى نقطة التقاء ميل الحاكم " ذو الذهنية البدوية " إلى المفاخرة و سكن القصور واقتناء الطائرات و السيارات و " الزوجات " من جهة وعائدات النفط التي يمتلكها ملوك و أمراء هم في الحقيقة تحت الوصاية الأميركية من جهة ثانية . فمن المعلوم أن التصرف بجزء كبير من الأموال النفطية محكوم بالوصاية المذكورة بحيث يجري توظيفها في مشاريع و خطط تلائم المصالح الأميركية الإسرائيلية خصوصا و الغربية بوجه عام ، مقابل توفير الحماية للملك أو الأمير السعودي أو الإماراتي . يحسن التوكيد على أن الحاكم ذو الذهنية البدوية ليس ظاهرة تنفرد بها دول شبه جزيرة العرب و حسب و أنما هو موجود أيضا في كل اشكال السلطة في الدولة ، فضابط المخابرات السورية في لبنان كان في الحقيقة حاكما بدويا ، والوزير و الموظف في إدارات الدولة ، أية دولة ، يحاكي الحاكم البدوي في ممارساته التي ننعتها أحيانا بالفساد استنادا إلى رؤية الجزء العائم فقط .
مجمل القول أن بالإمكان إغراء حكام الدولة بمظاهر الجاه و الغطرسة و أن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل و حلفاءهم في أوروبا ، لديهم الأموال اللازمة لإشباع الرغبات و الغرائز، في خزائن و حسابات ملوك و أمراء الدول الخليجية . فالمطلوب هو توفير الظروف الملائمة لكي تتوسع الدولة الاستعمارية الاستيطانية الغربية التي تستخدم الديانة اليهودية ، في البلاد السورية و ما بين النهرين . المفارقة هي أن محاولات تدمير هذه البلاد تتم أيضا ، بواسطة استخدام الديانة الإسلامية ، في حروب تخوضها جماعات المرتزقة إلى جانب تنظيمات على شكلة داعش و القاعدة و جبهة النصرة .
هذه هي الإجابة عندي على تنطح حكام المملكة السعودية و الإمارات و البحرين و قطر ، لمعاونة الأميركيين و الإسرائيليين ، باسم العرب ، على تصفية القضية الفلسطينية بما هي المحور الأساس في حركة التحرير العربية ، و في حروبهم التوسعية الدموية و المدمرة . فلا حرج في القول أن هؤلاء الحكام لن يكونوا على الأرجح في مؤتمر البحيرين المنتظر مدافعين عن الفلسطينيين و الأردنيين والسوريين و العراقيين و عن الحرية و التقدم !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظارقمة القرن في البحرين (3)
- بانتظار قمة القرن في البحرين (2)
- بانتظار قمة القرن في البحرين (1)
- بين الشرق و الغرب (3)
- بين الشرق و الغرب (2)
- بين الشرق و الغرب (1)
- مراجعات في - الربيع العربي- (3)
- مراجعات في - الربيع العربي - (2)
- مراجعات في - الربيع العربي -
- رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة
- عولمة النضال التحرري في مواجهة عولمة الإستعمار الجديد
- الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات
- الولايات المتحدة الأميركية : - كل شيء ممكن -
- لنكتب عن قطاع غزة (3)
- لنكتب عن قطاع غزة (2)
- لنكتب عن قطاع غزة
- الصهيونية حركة قومية إحتماعية أوروبية


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بإنتظار مؤتمر القرن في البحرين (4)