أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بين الشرق و الغرب (3)














المزيد.....

بين الشرق و الغرب (3)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6247 - 2019 / 6 / 1 - 17:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ، فرنسا في 01.06.2019
بين الشرق و الغرب (3 )
لا أظن أنه يمكن للمراقب أن يتتبع مسار المهاجر من أصل عربي دون أن يتوقف عند مسالة الديانة لا سيما أن انعكاساتها ظاهرة على طول الطريق بين البلاد الأصلية المهجورة و بين بلاد المهجر المقصودة . من البديهي أن ما يهم هنا ليس الرسالة الدينية بحد ذاتها ، أي التعاليم و الوصايا و انما الشكل و التعبير.
من المعلوم منذ نزول الرسالة المحمدية و بدء الدعوة لها أن العرب اختلفوا حولها , و احتربوا طويلا ، إلى أن توافقوا على أن ينضموا إلى الإسلام دون يأخذوا بالضرورة بروحانيته ، و لقد بينت ذلك الآية الكريمة بوضوح " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لمّا يدخل الإيمان في قلوبكم و إن تُطيعوا الله و رسوله لا يلِتْكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم " ( الحجرات) . استنادا إليه ، يمكننا القول أن من الأعراب من اعتبروا الإسلام ، حزبا سياسيا أو رابطة قرابية ، أو طريقا إلى السلطة ، في حين أنه كان في مفهومية غيرهم أيمانا و طريقا روحانيا . بكلام أكثر صراحة ووضوحا ، ليس كل مسلم مؤمنا !
لا شك في أن هذا المعطي الذي نبهت له الآية الكريمة ، لا يزال قائما ، و أغلب الظن انه تصاعد ، بمعنى أن الإسلام في نظر بعض المسلمين غير المؤمنين هو " حزب سياسي " حاكم أو أنه طامح إلى الحكم ، أو أنه يدعي أحقيته في الحكم دون غيره من الأحزاب أو التيارات السياسية و الفكرية ، وليس دينا . و بالتالي لا مفر من إخضاع المظاهر الدينية الجماعية في الشارع و الساحة العامة ، للتحليل على ضوء هذا المعطى .
أعود بعد هذه التوطئة إلى موضوع الهجرة ، لأقول باقتضاب ، أن نشوء تكتل بين المهاجرين على أساس الانتماء إلى الإسلام ، و قيام هذا التكتل بنشاط ما في الحيز العام ، هو في جوهره عمل سياسي و ليس دينيا ـ إيمانيا ، كون الإيمان مسالة فردية . ذاتية ، لا سيما أن المظاهر الدينية ، أو الإفصاح عن الهوية الدينية في معطم البلاد الغربية تتسم عادة بالرصانة و الكتمان ، بحيث لا تمكن ملاحظتها في الشارع أو في السوق أو في الساحة العامة .
هنا ينهض السؤال عن الغاية المتوخاة من وراء الإعلان و الظهور الإسلاميين ، في بلاد أوروبية؟ وما يهم في الإجابة على هذا السؤال أساسا ، هو تخيل ما يدور في ذهن الناس الأصليين في هذه البلاد حول القصد من وراء إلباس جماعة المهاجرين لُبوسا إسلاميا ، تذكيرا بوجودها ، فما هو القصد و ما هي الطريق المنوي سلوكها من أجل بلوغ الهدف الذي تنشده هذه الجماعة ؟ كيف تم تعيين هذا الهدف و أساليب العمل للوصول إليه وما هو مصدر الوسائل اللازمة لذلك ؟؟
هذه كلها أسئلة مطروحة اليوم في المجتمعات الغربية التي يعيش فيها مهاجرون من أصول عربية، ليس فقط في الأوساط الشعبية و أنما لدى المفكرين وفي الدوائر السياسية أيضا. ما يجعل هذه المسألة ذات تأثير كبير في حياة هؤلاء المهاجرين بحيث أنهم في غالبيتهم صاروا بالرغم عنهم منخرطين في صيرورة قد تؤدي بهم مستقبلا ، إلى معسكرات التجميع و الترحيل او الاعتقال احتياطا من خطر "العدو الداخلي " كما جرى للمهاجرين اليابانيين في الولايات المتحدة الأميركية في سنة 1941 في سياق الحرب العالمية الثانية ، علما أن جماعات النشاط الإسلامي على اختلاف مشاربها و هي عديدة ومتنوعة ، لا تمثل المهاجرين ، فهؤلاء يريدون ببساطة أن يندمجوا في المجتمع الجديد وأن يكونوا مواطنيين صالحين ، تعويضا عن الخيبة لعدم تحقيق آمالهم في الوطن الأصلي .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الشرق و الغرب (2)
- بين الشرق و الغرب (1)
- مراجعات في - الربيع العربي- (3)
- مراجعات في - الربيع العربي - (2)
- مراجعات في - الربيع العربي -
- رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة
- عولمة النضال التحرري في مواجهة عولمة الإستعمار الجديد
- الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات
- الولايات المتحدة الأميركية : - كل شيء ممكن -
- لنكتب عن قطاع غزة (3)
- لنكتب عن قطاع غزة (2)
- لنكتب عن قطاع غزة
- الصهيونية حركة قومية إحتماعية أوروبية


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - بين الشرق و الغرب (3)