أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة














المزيد.....

رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6230 - 2019 / 5 / 15 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه فرنسا في 15 أيار 2019 رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة
كانت المسافة التي تفصل بين الضيعة حيث كنتُ أنا و المخيم حيث كنتِ أنت لا تتعدى أربعة كيلومترات ، كنا جيران ، فأنت من ضحايا نكبة 1948 ، ، الذين طردهم المستعمرون الأوروبيون والإسرائيليون من بلادهم . كنا نرى مرارة عيشكم عيانا دون معاناتكم . أو بتعبير أدق كنا في جبل عامل ، في جنوب لبنان ،في منزلة و سط بينكم و بين اللبنانيين الذين ليسوا من سكان جبل عامل.
أمحت الآن المسافة بين الضيعة و بين المخيم ، لأن الطيران الحربي الإسرائيلي محا المخيم ، فصار أثرا بعد عين . لا أدري أين أنت و هل ما تزالين علي قيد الحياة ،. أما أهل جبل عامل فلقد اضطروا حتى الآن إلى النزوح عدة مرات ، و لكنهم كانوا يعودون بعد العدوان . غزاهم الإسرائيليون و أحتلوا أرضهم طيلة عشرين عاما تقريبا ، إلى أن تمكنوا ، من تحريرها بقوة السلاح .
لا شك في أنه يُنظر إليهم بما هم في منزلة وسط بين اللاجئين حاليا و بين اللاجئين بالقوة . يرشح ذلك من مواقف الآخرين حيال بقائهم على أهبة الحرب تحسبا من وقوع اعتداء إسرائيلي مفاجئ ، حتي لا يضطرون إلى النزوح ، فلقد ضاقت بلاد العرب عن المخيمات و المعسكرات !
لا تهمني تواطؤ الجماعات اللبنانية التي أختارت معاونة الولايات المتحدة الأميركية على محاربة المقاومين من أبناء في جبل عامل ، أشيح عنهم بوجهي . ولكن لا بد الاعتراف بأن الولايات المتحدة الأميركية و الدول الأوروبية و إسرائيل ينكرون على الناس حقهم في المقاومة دفاعا عن النفس و عن الأرض التي يعيشون عليها ، فيناصبون المقاومين العداوة و يصمونهم بالإرهاب ! دليلا قاطعا على أنهم مقتنعون بأفضلية الرجل الأبيض .
بكلام آخر ، إن الإسرائيليين و حلفاءهم في أوروبا لا يشذون عن قانون المستعمرين الذي يصف حركة التحرر الوطني بالحركة الإرهابية . فالمقاومة في قاموس المستعمر مرادفة للإرهاب ، مثلما أن الاستعمار و التمييز العنصري ، الأبارتهايد ، و الفاشية ، تعني في معاجم الشعوب التائقة إلى التحرر و إلى حقها في تقرير مصيرها ، الإرهاب . و لكن الإشكال يا سعدى يكون كبيرا ، عندما يفرض الجهلاء و العملاء على الناس استخدام قاموس أعدائهم !
مجمل القول أنه يمكننا حيال الفواجع التي تتكرر في بلداننا ، أن ننعت الإدارة الأميركية والحكومات الأوروبية بالاستعمارية و العنصرية و الفاشية ـ النازية . يحسن التذكير حتى لا نتهم بأننا نلقي الكلام على عواهنه ، بأن الإسرائيليين يواصلون اضطهاد الفلسطينيين و مصادرة منازلهم و حقولهم و بناء المستوطنات للمعمرين الأوروبيين على أرضهم المغتصبة .كما تجدر الإشارة في هذا السياق ، إلى أن هذه الدولة الاستعمارية ما كانت لتخرج إلى الوجود لو لم تستعمر انكلترا فلسطين في نهاية الحرب العالمية الأولى ، هذا معطى يتوافق عليه جميع المؤرخين الجديين . فلقد وصف المستشرق الشهير ماكسيم رودنسون إسرائيل بظاهرة استعمارية و لمح الكاتب الإيطالي برينو ليفي و هو الذي ذاق مرارة معسكرات التطهير الإثني أثناء الحرب العالمية الثانية ، إلى المبادئ الفاشية التي تأسس عليها اليمين الإسرائيلي الحاكم .
طبعا لا يتسع هذا المجال للإطالة في سرد شهادات باحثين و إعلاميين و مؤرخين إسرائيليين ومسؤولين أوروبيين ، عن طبيعة الكيان الإسرائيلي و عن سياسة التمييز العنصري المتبعة ! لقد فازت في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تيارات الأبارتهايد . يقال أن الفاشية الإسرائيلية تقترب من النازية .
سلامي لك ياسعدى في ذكرى النكبة . لقد مضى ستة و أربعون عاما على تدمير المخيم !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عولمة النضال التحرري في مواجهة عولمة الإستعمار الجديد
- الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات
- الولايات المتحدة الأميركية : - كل شيء ممكن -
- لنكتب عن قطاع غزة (3)
- لنكتب عن قطاع غزة (2)
- لنكتب عن قطاع غزة
- الصهيونية حركة قومية إحتماعية أوروبية


المزيد.....




- تركيا.. مسلسل -حلم أشرف- يودع الشاشات بعد 3 حلقات
- ترامب يعود من الصين دون اختراق بشأن إيران.. ومضيق هرمز ينتظر ...
- استنفار أمني واسع في لندن لتأمين مظاهرتين متزامنتين لليمين ا ...
- توتر في لندن: أنصار تومي روبنسون ومتظاهرون مؤيدون لفلسطين في ...
- بـ 500 ناشط ومساعدات إنسانية.. -أسطول الصمود العالمي- يواصل ...
- كوريا الجنوبية: آلاف يشاهدون رهبانا آليين يسيرون في شوارع سي ...
- إيران تزعم تواصل دول أوروبية معها بشأن مرور سفنها عبر مضيق ه ...
- حماس تصدر بيانا بشأن اختيار رئيس جديد للحركة
- «شبكات».. عندما يتحول السطو إلى ضحك وسخرية ويتجسس القادة على ...
- «پرمخت?» منصة لضبط العلاقة بين المؤسسات الرسمية والإعلام في ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة