أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الأملريالية الجهادية و التوراتية














المزيد.....

الأملريالية الجهادية و التوراتية


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6275 - 2019 / 6 / 29 - 18:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ، فرنسا في 29.06.2019
الامبريالية " الجهادية و التوراتية "

تحاول الإمبريالية أن تضفي " مشروعية " على حروبها ، كما جرى في موضوع الحرب على العراق . و من أساليبها أيضا ، أنها عندما تكون بحاجة إلى حرب فأنها " تعين " عدوا ، أو تصنعه ، وتسميه اعتباطا إذا جاز القول ، و على الأتباع ان يلحقوا بها . فبعد هجمات الأول من أيلول 2001 ،أتهمت كما هو معروف ،الولايات المتحدة الأميركية العراق ..و في سورية ، تتهم الدولة السورية باستخدام ذخائر كيماوية ، كلما فجرت الجماعات الوهابية ـ الحنبلية التي تقاتل هناك ، قذائف كيماوية ، أعطيت لها . لقد جعلت الولايات المتحدة الأميركية سورية بعد العراق ، و كوريا الشمالية و أيران ،مشاريع حروب تهدد بها أو تبتز بواسطتها خصومها و منافسيها الفعليين !

من المعلوم استطرادا ، أن السعوديين استولوا على نجد و الحجاز ، و أسسوا مملكتهم بواسطة حرب دينية ، جهادية بامتياز ، كان قوامها " جيش الإخوان " و فتاوى تيار ديني وهابي حنبلي . و لا شك في أنهم استفادوا في حربهم الجهادية في شبه جزيرة العرب من مساعدة و توجيهات المستعمرين البريطانيين . بكلام آخر خاض البريطانيون "حربا جهادية " في شبة جزيرة العرب ، كانت بحسب المفهوم الوهابي ـ الحنبلي ذات مشروعية دينية ، و لكن يمكننا أن ننعتها بالحرب الإمبريالية ، بالنظر إلى أن بريطانيا استطاعت آنذاك أن تبسط نفوذها من خلالها .( عن حروب بريطانيا و السعوديين كتاب Nabil Mouline ـ Les clercs de l’Islam )

يحضر في هذا السياق ما جاء في كتاب هنري لورانس ( L’empire et ses ennemis ) عن حروب بادرت إليها الامبريالية فاتشحت خلالها بأثواب دينية . خذ إليك مثلا الحروب الصليبية والجهادية ، التي كان الدافع الأساسي أليها اقتصاديا ( اغتصاب الغنائم و السيطرة على طرق التجارة)، فلم تمنع الحروب التي دارت بين الدول المتوسطية الإسلامية و المسيحية ، من قيام علاقات تجارية قوية بينها.

لا حرج في القول أن الحروب البريطانية الصهيونية في فلسطين ،في النصف الأول من القرن الماضي ، و ما تلاها بعد ذلك من حروب أميركية إسرائيلية لا تزال رحاها تدور في فلسطين وسورية و العراق ، تندرج جميعها في مضمار الحروب الإمبريالية المسربلة بالثوب " القدسي " . وليس سرا أن الامبريالية الأميركية توظف في الراهن التوراة تدليسا من أجل أن تضم البلدان التي تقع بين الفرات و النيل إلى حماها . ليس بطريق الصدفة ، احتلال الولايات المتحدة الأميركية للجزيرة السورية!

مجمل القول أننا حيال مسألة مصادرة الدين و استخدامه في القرن الواحد و العشرين ، مثلما أستخدم في الحروب الصليبية بين القرنين الحادي عشر و الرابع عشر . من البديهي أن ذلك يثير تساؤلات أساسية حول "حضارة " الخادع و " جاهلية " المخدوع ، و لكن هذا موضوع آخر .

لا نجازف بالكلام أن الإمبريالية تخوض ضد بلدان العرب حربا ذات وجهين ، وجه إسلامي جهادي إلى جانب وجه يهودي صهيوني ، تحسن الإشارة هنا توخيا للوضوح و الدقة ، أننا لا نقصد هنا المؤمنين مسلمين و يهود و إنما ظاهرتين من مظاهر الذرائع التي تختلقها الإمبريالية كمبررات لحروبها . يتمثل الوجه الإسلامي الجهادي بالتيارات الوهابيةـ الحنبلية التي غزت بلدان العرب عموما و سورية و العراق خصوصا فقحطت هذه البلدان ، أما الوجه اليهودي الصهيوني ، و هو يتمثل بمقولة الشعب المختار وباتخاذ التوراة مرجعا تاريخيا ، لا ريب فيه ، فلقد صار في بلدان الغرب ركنا من أركان نظريات يمينية متطرفة وعنصرية تبرر أمام الناس كراهية الآخرين و ضرورة الحرب ضدهم من أجل أبعاد خطرهم المتخّيل.

مهما يكن و هنا المفارقة المذهلة ، أنه لا مفر من الاعتراف بان الميزة الأساسية للحرب الإمبريالية الدائرة في بلدان العرب هي استحواذ هذه الإمبريالية في آن على التيار الوهابي الحنبلي وعلى اليهودية الصهيونية ، ما يمكنها من تدعيم الثانية بالأولي !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكان لهم على البحرين مؤتمر
- أوصياء اللاجئ و النازح و الرازح تحت و طأة المحتل !
- ملحوظات عن مفخرة أسمها الجزائر
- الناس على دين ملوكهم ( الشق الثاني)
- الناس على دين ملوكهم ( الشق الأول )
- الإمبريالية الأميركيةالإسرائيلية (3)
- الإمبريالية الأميكية الإسرائيلية (2)
- إمبريالية أميركية إسرائيلية (1)
- بإنتظار مؤتمر القرن في البحرين (4)
- بانتظارقمة القرن في البحرين (3)
- بانتظار قمة القرن في البحرين (2)
- بانتظار قمة القرن في البحرين (1)
- بين الشرق و الغرب (3)
- بين الشرق و الغرب (2)
- بين الشرق و الغرب (1)
- مراجعات في - الربيع العربي- (3)
- مراجعات في - الربيع العربي - (2)
- مراجعات في - الربيع العربي -
- رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة
- عولمة النضال التحرري في مواجهة عولمة الإستعمار الجديد


المزيد.....




- رئيس الموساد: المعركة مع إيران لن تنتهي دون تغيير النظام.. و ...
- الشرق الأوسط - مباشر: ترامب -لا يُعجبه- آخر عرض إيراني
- السودان: مقتل 11 شخصا في ضربة مسيرة على ربك واستهداف مستشفى ...
- تشارلز أمام الكونغرس: الدفاع عن أوكرانيا يتطلب عزيمة ما بعد ...
- تصعيد إسرائيلي وبيروت تصف مقتل أفراد الدفاع المدني بـ-جريمة ...
- غويتا يظهر أخيرا ويصرح: الوضع في مالي خطير ونحتاج للتعقل لا ...
- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الأملريالية الجهادية و التوراتية