أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الناس على دين ملوكهم ( الشق الثاني)














المزيد.....

الناس على دين ملوكهم ( الشق الثاني)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6270 - 2019 / 6 / 24 - 09:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خليل قانصوه ، فرنسا في 20.06.2019
الناس على دين حكامهم ( الشق الثاني )
افترضنا في الشق الأول ، ان ثورة تحاكي الثورة الإسلامية الإيرانية ، حدثت في مصر في عهد الرئيس الأسبق أنور السادات ، لنفترض في هذا الفصل أن الثورة الإسلامية في أيران انتصرت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر . على الأرجح أن المشهد عندئذ يكون مختلفا . فالجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تدعم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، ما كانت لتتردد منطقيا ، في الوقوف إلى جانب مصر في مواجهة التحدي الإسرائيلي ، و لا شك في أنها كانت ستتضامن أيضا مع سورية وتشد أزر الجيش العربي السوري . و ليس مستبعدا في هذه الحالة ألا تكون الحرب العراقية الإيرانية ملحوظة في المشهد المشار إليه .
لا أظن أننا نجازف بالكلام أن سقوط نظام الشاه في أيران كان أمرا مرجوا من السلطة في مصر ، لأن هذا النظام كان يدور إقليميا في الفلك الأميركي الإسرائيلي ، مثله مثل النظام التركي ، ولم يطرأ على العلاقات المصرية الإيرانية تحسن إلا في عهد الرئيس أنور السادات ، و من المحتمل أن هذا التحسن كان يبطن دلالة على الاتجاه الذي سيأخذه هذا الأخير ، قبل حرب تشرين 1973 وبعدها.
يحسن التذكير أنه لولا الثورة الإسلامية في أيران ، و ما تمثله من تناقض جوهري في مفهومية العقيدة الدينية بين النهج الذي أخطته لنفسها من جهة و بين النهج الوهابي المتبع في الدول الخليجية من جهة ثانية ، لم َ أعلنت الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل العداوة ضدها و لمَ ضثرب الحصار من حولها ، و كثرت الضغوط عليها أملا بفرض شروط و اتفاقيات لا تتساوق مع مبادئها و في مقدمها عدم الاعتراف بإسرائيل دولة قومية ـ للشعب اليهودي ، حصريا ، في فلسطين ، بالإضافة إلى الدعوة إلى مقاومتها من أجل تحرير الممتلكات العائدة للفلسطينيين و أماكن عبادتهم من سيطرة الإسرائيليين عليها.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن إيران لم تكن تعني شيئا ، سوى أنها ليست دولة صديقة في نظر اللبنانيين خاصة دون تمييز فيما بينهم على أساس طائفي أو مذهبي ، إذا استثنينا طبعا بعض رجال الدين الذين كانون يتلقون " هدايا " من البلاط الإمبراطوري الإيراني . آنذاك كانت بوصلة الوطنيين العروبيين تدل على الاتجاه نحو مصر الناصرية ، عاطفيا ، دون أن تستوقفهم تناقضات السياسة المصرية ، معلقين الآمال على ريادتها لحركة التحرر العربية لإنقاذهم من الخطر الإسرائيلي.
ليس مستبعدا استنادا إلى هذا كله ، أن السلطة المصرية الناصرية ، ما كانت لتشجع الحرب على أيران بعد انتصار الثورة الإسلامية ، فمن غير المنطقي و المعقول ، أن تحرض دولة على الاقتتال بين حلفائها الطبيعيين ، أو على الحرب ضد دولة تقف معها في خندق واحد ضد عدو هو رأس حربة الإمبريالية الغربية في المنطقة الوسطى ، بحسب التقسيم الأميركي لمناطق النفوذ التي تشمل الشرق الأوسط حتى تخوم الصين و روسيا .
مجمل القول أن التأييد الذي كان يحظى به الرئيس المصري جمال عبد الناصر كان يعكس مشاعر وطنية وقومية توقاً إلى التحرر من الاستعمار ، فلا أعتقد في المقابل أن التفاف بعض الدول العربية و التيارات السياسية مرده إلى نفس المشاعر ، و لكن إلى معطى مثبت فحواه أن الناس في بلاد العرب على دين ملوكهم ، هذه لا يعني على الإطلاق أنهم مقتنعون دائما باستقامة النهج الذي يسلكه الحاكم ، فغالبا ما يضطر الإنسان في هذه البلاد إلى الإعلان عن غير ما يضمر. ليس مستبعدا أنه لوكان نظام الشاه في أيران لا يزال قائما لكان ملوك الدول النفطية حلفاءً له ، دون أن يؤدي ذلك في هذا الزمان الذي تبدلت فيه المفاهيم و المعايير ، إلى تراجع أنصار و أحزاب السعودية في بلدان العرب ! ففي سنوات القحط ليس للناس خيار غير شرب الماء العكر المتبقي في قعر البئر .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناس على دين ملوكهم ( الشق الأول )
- الإمبريالية الأميركيةالإسرائيلية (3)
- الإمبريالية الأميكية الإسرائيلية (2)
- إمبريالية أميركية إسرائيلية (1)
- بإنتظار مؤتمر القرن في البحرين (4)
- بانتظارقمة القرن في البحرين (3)
- بانتظار قمة القرن في البحرين (2)
- بانتظار قمة القرن في البحرين (1)
- بين الشرق و الغرب (3)
- بين الشرق و الغرب (2)
- بين الشرق و الغرب (1)
- مراجعات في - الربيع العربي- (3)
- مراجعات في - الربيع العربي - (2)
- مراجعات في - الربيع العربي -
- رسالة إلى سعدى في ذكرى النكبة
- عولمة النضال التحرري في مواجهة عولمة الإستعمار الجديد
- الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات
- الولايات المتحدة الأميركية : - كل شيء ممكن -
- لنكتب عن قطاع غزة (3)
- لنكتب عن قطاع غزة (2)


المزيد.....




- شاهد.. أشخاص يحاولون الفرار عبر النوافذ بأوكرانيا بعد غارة ر ...
- مشاهد درامية من نيبال.. انهيار أرضي ضخم يجرف نهرًا
- عراقجي يكشف تفاصيل لقاء الوسطاء القطريين في نيويورك.. وهذا م ...
- كيف تستخدم روسيا -كلود- للدعاية ومراقبة المعارضة في أفريقيا؟ ...
- الضفة الغربية.. مستوطنون يحرقون منزلين في جالود ويضرمون النا ...
- سجال الخليج والجزر: طهران تصف مطالب أبو ظبي بـ-سوء فهم-
- نتنياهو وكاتس يعلنان اغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة عز الدين ...
- تايوان تنفي تلقي إخطارات أمريكية بتجميد صفقات السلاح
- مأساة مزدوجة في بولندا: مراسل يغطي حادث دهس.. وطفلة تُدهس أم ...
- سويلم يصل إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في فعاليات الم ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الناس على دين ملوكهم ( الشق الثاني)