أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - على عتبة الطفل الصامتٍ














المزيد.....

على عتبة الطفل الصامتٍ


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 6465 - 2020 / 1 / 15 - 14:46
المحور: الادب والفن
    


===============
(اليتيمةُ)
الصَّبيُّ
الذي خرجَ مع أبيه إلى الغابةِ
كي يتعلّمَ
كيف تَنْبتُ للفَراشةِ
أجنحةٌ
...
سوف ينظرُ إلى صفحةِ الجدولِْ
فتسقطُ من عينه
قطرةٌ
تخطفه ثلاثين عامًا
إلى الوراء:
الطفلةُ
التي كنتُها
لم تتمكن من البكاء
حين طارَ أبوها من الشرفة
...
ظـلّتْ شاخصةً صـوبَ الشرق
فيما
قطرتُ عينيها
مجمدةٌ في البـؤبـؤ
لعقـديْـن
حتى تناثـرَ صوتُ الأبِ
من المِئذنـة
تكبيراتٍ
وترانيـمَ
وبالوناتِ أطفالٍ يتـامى.
***************************
(الطفلُ الصامت)
لابد أن يعلمَ الصِّغارُ
قبل أن تتدحرجَ القطراتُ
من عيونهم
فوق كراسات الرسم
أنَّ الأمهاتِ
اللواتي قتلتهنَ الوحْشةُ
ظللن يتخبطن
في الزنازينِ الحريرية
ينفُضن الصَّقيعَ عن الأطرافْ
ويُشعلنَ المراجلَ
قرابينَ لآلهةِ سقّارةَ
الذين نسوا أن ينثروا الحروفَ
على عتبةِ الطفلِ الصامتْ
لكيلا يظلَّ صامتًا.
***************************
(حزانى)
الأمهاتُ
المنذوراتُ للحَزَنْ
من حقِّهنّ
أن يرفعن رؤوسَهن
مرةً كلّ عامٍ
من أجل
لحظةِ فرحٍ واحدةْ
حين تفتحُ أمامهنَّ الساحرةُ سلّتَها
...
من حقِّهنّ
أن يتحمَّمن بالنورْ
مرَّةً
قبل أن يدلفنَ
وراءَ الستارْ.
***************************
(نصفُ لوحة)
يبكي الأطفالُ
حين تفترقُ الأصابعُ المشبوكة
وحين ينقسمُ البيتُ
إلى ببيوتْ
فيرسمون نصفَ اللوحة
...
أما نصفُها الآخرُ
فسوف ترسمُه الأمهاتُ الحزانى
حين يُخرجنَ
من منابتِ أكتافهن
براعمَ أجنحةٍ مخبوءة
كي يهاجرن إلى أقصى الأرضْ
مثلما تفعلُ الأفيالُ
حين توقنُ
من اقترابِ الأجلْ.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قُبلةُ حبيبي … بألفِ عام
- جيشُ مصر العظيم ... هو جيش العرب
- 100 مليون مقاتل مصري ... في وجه الغزو العثماني
- ميري كريسماس … بأمرِ الحُبِّ وحِمى القانون
- 51 بحبّه!
- العشبُ الداعشيُّ … والأراضي البور
- الجميلةُ ... المَنسيّة!
- الغرابُ الجميلُ … المجنيُّ عليه!
- مصرُ الطريق … في باريس
- موتُ الكاتب …. وازدراءُ الأديان
- فتحي فوزي مرقس … طبيبٌ برتبة فارس
- لفرط حضورك … لا أراك!
- حين حاورتني الصغيرةُ آنجلينا
- الإنسانُ … مفتاحُ السرّ في دولة الإمارات
- هل طفلُك أحمق؟ هل طفلتُك غبية؟
- أولئك كانوا صخرتي … في محنتي
- -وسام زايد- على صدر كل مصريّ
- نبالٌ في يد البرلمان … لقنص العقول!
- كُن متطرّفًا في إيمانك … وانبذِ التطرّف!
- أخطاؤنا الصغيرة .. هدايا وبركةٌ وفرح!


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - على عتبة الطفل الصامتٍ