أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - برلمان الغرباء














المزيد.....

برلمان الغرباء


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 25 - 20:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التصاعد المستمر للاحتجاجات في ميدان التحرير و ميادين المحافظات، أفرز اعداداً من الناشطين الحيويين الشباب، من بين الجموع الغفيرة المشاركة في الانشطة والفعاليات المتناغمة مع نبض الشارع العراقي، الذي بات ينام ويصحى على ايقاعات الثورة الشعبية التي لاتشبه باقي الثورات .
هذه الاعداد الكبيرة من المتحدثين بسلاسة وحماسة ووضوح، عبر وسائل الاعلام العراقية والاجنبية، أدهشت العالم باحاديثها الواضحة والعميقة في المعاني والدلالات، وأسقطت القناعات الخاطئة حول استكانة الشعب العراقي للقهر والظلم والفساد، ثمناً للولاء المذهبي والطائفي المدمر لحاضر العراق ومستقبل أجياله .
لقد فوجئت قوى الفساد بالزخم الكبير والنوعي والمتجدد والمتواصل للاحتجاجات، وفوجئت أكثر بعفويتها واتساعها واصرارها على الوصول الى أهدافها، مهما كانت التضحيات، لكن أكبر المفاجئات للسلطة هو شعار السلمية المركزي للمتظاهرين، وفق الدستور والقوانين العراقية النافذة، اضافة للمواثيق والقوانين والاعراف الدولية.
المؤكد أن سلمية التظاهرات لم تأتي على هوى الفاسدين، لأنها تعني دستوريتها وتنامي تأثيراتها في الداخل والخارج، ممايسرع الوصول الى نتائجها، بفتح ملفات الفساد الكفيلة باسقاط نخب سياسية مسؤولة عن الاحداث الخطيرة التي توالت على العراق منذ اسقاط الدكتاتورية، مما استدعى الاسراع في اعتماد برنامج الخطف والاغتيال للناشطين، بعد فشل اسلوب القنص العشوائي للمتظاهرين .
مع تصاعد موجة اغتيال الناشطين خسرت الحكومة أوراقها تباعاً، وصولاً الى استقالة رئيس مجلس الوزراء، التي نقلت الكرة الى ملعب البرلمان، المسؤول الاساس عن الخراب في العراق على مدى دوراته المتكررة منذ الاحتلال، باعتباره الجهة الدستورية للتشريع والرقابة في مثلث السلطات.
ان النشاط الملحوظ للبرلمان العراقي منذ انطلاق الاحتجاجات لايعفي اعضائه ورئاسته من المسؤولية عن الاداء الهزيل في جميع دوراته، فقد ثابرت الرئاسات ومعها الاعضاء (بحرص ومسؤولية وتفاني) على اصدار القوانين المكرسة لمنافعهم الحزبية والشخصية، على حساب مصالح الشعب، واتفقت الرئاسات وقادة الكتل على تعطيل القوانين المهمة والاساسية لبناء دولة المؤسسات واعادة الاعمار وتحقيق الاستقرار، ليكون الفساد والارهاب والخراب هو لعنوان الرئيسي لحكومات العراق وقياداته طوال السنوات الماضية .
العراقيون والعالم على دراية بالمعادلة غير المتوازنة بين (الاداء والمنافع) لاعضاء مجلس النواب العراقي في جميع دوراته، و على ذلك لايستحق تسميته الوطنية، انما يستحق اعباره (برلمان الغرباء)، لانه لم يؤدي الامانة الموكله اليه، لاللناخبين ولالعموم العراقيين .



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخميس العراقي اللبناني
- الشعب يريد .. وسيحقق مايريد
- حوار الرصاص والمأزق الكبير
- عراق الطين والعجين
- مجلس مكافحة الفساد والقائمة السوداء
- حكومة تسريب الأموال
- مجزرة (العنبر) في الناصرية
- الاستقالة وسام وطني
- تحرير الوزارات
- أضعف الحكومات العراقية
- عراق العاطلين والمستشارين
- مسابقة المليون وزير ..!
- آخر صمام أمان
- الرئيس القائد والرئيس الزائد
- القول الأخير للمعارضة الصامتة
- كلهم حكومة والشعب معارضة ..!
- عودة ( حليمة ) وأخواتها
- نجاح باهر وفشل ذريع ..!
- النفط مقابل البلاء ..!
- لصوص العمارة أكثر شطارة ..!


المزيد.....




- العاهل المغربي: استهداف السعودية اعتداء على مشاعر أكثر من مل ...
- تحذير إيراني لمالكي السفن من -الإبحار عبر مسارات غير معتمدة- ...
- عقيدة الحرب غير المتكافئة: المتحدث باسم جيش إيران يلوح بمفاج ...
- -نصرة لأهل غزة-.. حاكم الشيشان يعلق على العقوبات الأسترالية ...
- حزب العدالة والتنمية يصادق على عدم المشاركة في الحكومة المغر ...
- -بوينغ- تكشف خللا برمجيا في طائرات 737 MAX يؤثر على الهبوط ا ...
- مقاطع -خادشة للحياء- تقود 5 صانعات محتوى للحبس في مصر 
- لافروف يقدم موقف موسكو من القضايا الكبرى
- عراقجي: ننتظر أن يسلمنا الوسطاء رد ترامب النهائي على خطة فتح ...
- كندا.. تحطم مروحية جنوب شرق مونتريال ومقتل جميع من كانوا على ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - برلمان الغرباء