أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - شباب تضيق أمامهم السبل فينتحرون ؟؟..














المزيد.....

شباب تضيق أمامهم السبل فينتحرون ؟؟..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 20:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاب يعيل ثلاثة قُصًرْ من عائلته يعمل ( عنده بسطة يبيع فيها حاجة بربع... يعني بربع دينار يعني بأقل من السنت بالعملة الصعبة ) ليكسب رزق يومه ليعيل نفسه واسرته في محافظة واسط ، وتأتي قوة لتسحق له عربته وما كان يحمله من حاجيات ، وبعد أن فقد ما كان يتكسب بواسطته ( العربة وما فيها ) ، وعدم امتلاكه لمصدر رزق أخر يعينه للاستمرار وأسرته على قيد الحياة .
لعسر الحياة وما يواجه هو وغيره من صعوبات ، وفي لحظة غضب عارم قام هذا الشاب وسكب على جسمه البنزين وأحرق نفسه ، وما لبث أن فارق الحياة .
السؤال يتكرر في كل ما شاهدناه ونشاهده وما سنشاهده مستقبلا هو ... من المسؤول عن تلك الجرائم ؟.. أقول تلك الجرائم ؟؟ وهل هناك من سيحاسب المتسبب في كل الذي يحدث ؟؟..
كنت قد رفعت قبعتي وانحنت قامتي وتمتمت بالدعاء لتلك الضحايا وأغلبهم في عمر الزهور وفي ريعان الشباب !..
ولكني أعتقد بأن ذلك لا ينفع بأن ندعوا لهم بعد رحيلهم !..
ولا ينفع التأسف والحزن والصراخ في داخل نفوسنا المتعبة ، على ما جرى له ولغيره !..
لن أرفع كفي ثانيتا للدعاء من ( الله ! ) !!..
كوني متأكد بأنه سوف لن يعود الى الحياة ثانيتا أبدا !..
الشيء الوحيد الذي أقوله !..
بأن هذه الضحية التي (( قتلت نفسها حرقا ! ) نتيجة لعسر الحياة وقلة الحيلة والتدبر !..
أقول بأن المتسبب في ازهاقها وموتها وبصورة بشعة صادمة ، هو النظام السياسي الفاسد والذي سرق كل شيء في هذا البلد وترك الناس حفاة عراة من دون عمل ولا غذاء ولا دواء ولا تعلم ، هؤلاء السراق الفاسدين يتنعمون بخيرات البلاد والعباد ويعتاشوا على دم ودموع وبؤس وشقاء الفقراء والمعوزين والمشردين !!..
هذه الصور الكارثية يعيشها شعبنا منذ سنوات ، ولسوف لن تكون هذه الصور الأخيرة ، وسنشاهد صور وقصص وروايات أكثر مأساوية وإيلاما وبشاعة وظلم ، إن بقي هؤلاء الفاسدون جاثمين على رقاب شعبنا دون مواجهتهم والتصدي الحازم والإرادة القوية ، لوضع حد لنهجهم وسياساتهم الحمقاء !!..
قناعتي راسخة بأن المخلص الحقيقي سوف لن يهبط علينا من السماء مطلقا لو بقينا في صوامعنا ومعابدنا ومساجدنا ، ندعوا للخلاص من وضعنا الكارثي لمليون عام قادمة !!..
على الناس أن تدرك هذه الحقيقة ، وأن تخرج من سباتها الذي طال أمده ومداه ، وتخرج وبهمة وتبصر ، للدفاع عن حقوقها المهضومة والمنهوبة من قبل من تحكموا في رقابكم كل تلك السنوات المرة العصيبة ، وتنتزعوا تلك الحقوق انتزاعا .
الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية لا تمنح ولا توهب كحسنات وهبات ، ولكنها تؤخذ عنوة ، بقوتكم وعزيمتكم وتصميمكم وصبركم والثقة المطلقة بتحقيق النصر على مستغليكم ، وإلا سيكون مصيركم ليس بأفضل من مصير تلك الضحايا التي سبقتكم وتشاهدونها بأم ألأعين وأخرها ما نحن نتكلم عنه !..
نعود ونكرر إن بقيتم خانعين خاضعين تابعين ومستسلمين ( لقدركم كما يحلوا لسراقكم بتسويقه إليكم .. وهو كذب وخداع وتمويه على فسادهم وظلمهم ! ) ستلحقون بتلك الضحايا التي سبقتكم عاجلا كان ذلك أم أجلا ، وربما ينتظركم الأسوأ إن بقيتم في عبوديتكم وخنوعكم واستكانتكم التي دفعتم جرائها الكثير .
وبعكسه ستجترون الالام والأحزان والجوع والقهر ، ولن تنالوا من هؤلاء المتخلفين والضالين ، غير الوعود والكذب والتظليل والخداع ، هذا الذي يماره بحقكم خونة الشعب والوطن .
لم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها ، بأساليب الخداع والمراوغة وشراء الذمم والتنكر للرأي المخالف والإلغاء والقمع ، وتحويل البعض من ضعاف النفوس والمرتزقة والمرابين ، الى شرطة عليكم يسومونكم سوء العذاب ، ويوظفوا كل شيء خدمة لمصالحهم الأنانية الضيقة وبأي وسيلة حتى وإن كانت وضيعة وقذرة ، وتحويل كل شيء الى سلعة للبيع والشراء ، بما في ذلك الإنسان والدين والقيم والأخلاق ، إنهم لم يبقوا على شيء إلا ودمروه ، وما يحدث لشعبنا من سنين وما زال ، إلا برهانا وتأكيد على الذي أصاب هذا البلد وشعبه وما تعرض اليه من جوع وجهل وتخلف ومرض وفساد وخراب ، وغياب الأمن والخدمات والبطالة إلا دليل على ذلك .
وما عليكم اليوم إلا النهوض وبجموع قوية ، لاسترجاع حقوقكم المنهوبة وكل شيء إليكم ، فأنتم أسياد هذا الوطن ولا سيد في هذه البلاد غيركم ولكم الأمر من قبل ومن بعد .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,025,903,190
- عام على رحيل وليد جمعة .
- خبر وتعليق على الخبر !..
- العراق .. وحضيرة الخنازير !..
- الشيوعية رمز للوطنية والنزاهة .
- النساء يعرضن في سوق النخاسة !..
- نعي الشاعر ابراهيم الخياط .
- لماذا يتقاطع الحشد الشعبي مع دولة المواطنة ؟..
- الصحة تاج على رؤوس الأصحاء .
- ماذا قدم الإسلام السياسي للناس ؟..
- ما هو العلاج الشافي للعلل والأدران التي أصابت العراق ؟..
- عشية العيد
- نعم لعلمانية الدولة .. لا للدولة الدينية .
- سؤال يدور في الأذهان ؟ ..
- تعقيب على ما جاء في اتلمقال الإفتتاحي لطريق الشعب .
- ما هي الدولة ؟..
- لِمَ التعلل .. وقد هُتِكَ السر وهام بذكرها الإنسان ؟..
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية / الجز ...
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية . الجز ...
- السهم سيرتد على من رماه !.. معدل
- السهم سيرتد على من رماه !..


المزيد.....




- لليوم الثاني على التوالي… أمريكا تسجل رقما قياسيا بإصابات كو ...
- السودان يعلن توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة يعيد له حصانته ...
- القوات المشتركة اليمنية تسيطر على جبل استراتيجي في محافظة ال ...
- سيارة تقتحم ساحة الحرم المكي وتصدم با?حدى بواباته... فيديو ...
- واشنطن والخرطوم توقعان اتفاقا يعيد للسودان حصانته السيادية
- الشرطة الفرنسية تحقق مع شخص ثان على خلفية هجوم نيس
- الجزائر: فرنسا استعملت عظام مقاومينا في صناعة الصابون والسكر ...
- كورونا يعطل العمل في قناة بنما
- -شخص ودود لم يظهر التطرف-.. منفذ هجوم نيس أرسل لقطات للكنيسة ...
- البرهان: الصادق المهدي والسنهوري لم يبديا اعتراضا على التطبي ...


المزيد.....

- غُلُوُّ ٱ-;-لْكِتَابَةِ ٱ-;-لْسِّيَاسِيَّةِ: لَغ ... / غياث المرزوق
- التاريخ واستشراف المستقبل / أشرف بشاي
- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - شباب تضيق أمامهم السبل فينتحرون ؟؟..