أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية / الجزء الثالث والأخير














المزيد.....

نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية / الجزء الثالث والأخير


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6312 - 2019 / 8 / 6 - 06:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم لِعَلْمانيةُ الدولة ... لا للدولة الدينية !..
الجزء الثالث والأخير
من خلال ما تقدم وما أنتجته العملية السياسية ، التي يقودها الإسلام السياسي وأحزابه الطائفية !.. وما ألت أليه الأمور نتيجة غياب الدولة العادلة ، التي تساوي بين جميع مواطنيها ، والتي تقوم على عَلمانية الدولة وديمقراطيتها .
الدولة .. أي دولة ناجحة وقادرة على النهوض بواجباتها الموكلة أليها ، ووفق العقد الأجتماعي المبرم بينها وبين الشعب ( الدستور وقوانينه ) .
من مهماتها الأساسية والواجب أن تنهض بها كل دولة ناجحة ، على سبيل المثال لا الحصر :
أولا بناء مؤسسة أمنية وعسكرية ومخابراتية مستقلة ومهنية وطنية نزيهة ويقودها أكفاء يتمتعون بالخبرة والأهلية البدنية والعقلية ، ورغم مرور حمس عشرة سنة ، وما زالت الدولة وركائزها الأساسية غائبة .
ثانيا ما زالت ( الدولة ! ( غير قادرة على توفير الخدمات من ماء وكهرباء وصرف صحي وخلافه .
ثالثا عدم توفير الغذاء والدواء والصحة والتعليم وفرص العمل للعاطلين والسكن اللائق للمواطنين ، والملايين تعاني شديد المعاناة نتيجة الفساد وغياب تلك الخدمات .
رابعا .. ما زلنا بعيدين عن تحقيق العدل والمساواة بين الجميع ، وعدم قدرة ( الدولة ! ) من تحقيق استقلال القضاء ودعم القضات وحمايتهم ، والحرص على نزاهته وعدم خضوعه للسلطات الأخرى ، لتمكينه في تحقيق العدالة ، ويمتاز بالنزاهة والوطنية والمهنية .
خامسا ..المواصلات في كل أنحاء العالم شرط لتحريك الاقتصاد وديمومته ، لا يوجد لدينا طرق مواصلات البرية والجوية والنهرية ، صالحة للاستخدام البشري وأمنة ومريحة ، ففي أغلبها متهالكة وتشكل خطرا حقيقيا على حياة الناس ولا تسهل انسيابية لتخدم الاقتصاد .
.. وسادسا : لا توجد نية حقيقية في تسويق ثقافة التعايش والتعاون والمحبة ، ونبذ العنصرية والطائفية والتمييز ، وإشاعة ثقافة التحضر والتقدم والديمقراطية ، واحترام المرأة وحقوقها الكاملة ومساواتها بالرجل وهذا شرط واجب تحقيقه لإعادة بناء الدولة .
سابعا : .. بعياب ما تقدم وغيره !.. كيف لنا تأمين حاضر ومستقبل الناس الرخي السعيد لهم ولعوائلهم وأبنائهم ، ولحفظ أمنهم وسلامتهم وكرامتهم وعيشهم الرغيد .
لو تفحصنا النظام السياسي القائم ومنذ سنوات ، لنجده وبالأرقام والحقائق الدامغة ، قد قام بإلغاء الدولة ومؤسساتها بشكل فعلي وحقيقي وعلى أرض الواقع .
وتغييب متعمد للقانون ، وسيادة بدل ذلك الأعراف والتقاليد البالية والمتخلفة ، وعودة القيم العشائرية المتخلفة واللاغية للقانون والعدل والمساوات ، والتدخل السافر للمؤسسة الدينية والعشائرية في الدولة وبنائها وفي القضاء والمؤسسة العسكرية ، وهيمنة الدولة العميقة والميليشيات الطائفية المسلحة في أنشطة ( الدولة كافة .. وفي عمل الحكومة والبرلمان ! ) ،
العمل ومنذ سنوات على تكريس ثقافة وفلسفة الدولة الدينية وفرضها على المجتمع ، وعلى وجه الخصوص على المرأة وعلى نشاطها وملبسها وتقليص حقوقها وجعلها تابعة ، وفرض رؤية وثقافة الدولة الدينية على النشاط الاجتماعي وعلى التعليم بمراحله المختلفة وخاصة التعليم الأساسي وعلى مدارس الإناث بشكل خاص .
إن ثقافة ونهج وفلسفة الدولة الدينية وأحزاب الإسلام السياسي ونهجه ، يتعارض تماما مع المنظومة القيمية والفكرية والسياسية ، مع نهج وثقافة الديمقراطية والحريات والحقوق ، ومع التعايش المجتمعي وتحقيق العدالة وتحقيق الأمن والسلام والرخاء .
ولا يخدم استقلالنا الوطني ووحدة العراق وسلامته وأمنه ، وبالضد من السلم المجتمعي لإحداث انفراج مجتمعي ، في رأب الصدع الذي يعيشه العراق والعراقيون وما عاناه من حروب أهلية وطائفية ، وهذا يعتبر قفزا على الدستور والقانون وركنهما جانبا .
فرض دولة الإمارات الحزبية والطائفية ، والتجمعات على أُسس طائفية ودينية وقومية عنصرية ، وعلى أساس المنطقة والعشيرة والحزب يزيد من الانقسام والتفتت .
لهذه الأسباب وغيرها ، أخفق هذا النظام ومنذ عقد ونصف على أن يحدث تقدما الى الأمام حتى ولو لخطوة واحدة .
وأصبح الفساد سمة ملازمة للدولة والمجتمع وأصاب كل مفاصل الدولة والمجتمع ، وخطر لا يقل دماره عن داعش والعصابات الخارجة عن القانون .
ناهيكم عن الفشل المريع في تحقيق التنمية المستدامة لتطوير العراق وشعبه في مختلف المجالات .
ما زال الأمن والخروقات الأمنية هي سيدة الموقف ، والجميع يعلم بأن غياب الأمن واحداث الخرق الأمني يعني الفوضى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعدم الاستقرار .
ما زلنا نأكل ما تنتجه الدول الأخرى بالرغم من كوننا بلد زراعي وفيه نهرين خالدين وعدد من الروافد ، والسبب كذلك معروف لدى الجميع ، غياب العقل القادر على قيادة البلد الى بر الأمان ، وغياب رجالات دولة حقيقيين .
إن هوية وثقافة ونهج النظام السياسي القائم ، هو المعوق الحقيقي لإحداث التغيير المنشود ولإعادة بناء دولة المواطنة .
الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية في عراق حر مستقل ، وبغياب هذه الدولة وركائزها ، فلا يوجد أي أمل في الانتقال الى الجانب الأخر ، ليعود العراق حر رخي معافى من علله وما علق به من أدران وأمراض وما يمر به من فترات صعبة حرجة .. وغاية في الخطورة .
صادق محمد عبدالكريم الدبش
4/8/2019 م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,026,171,694
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية . الجز ...
- السهم سيرتد على من رماه !.. معدل
- السهم سيرتد على من رماه !..
- اليوم العالمي للمغيبين .
- نظامنا السياسي يسير من دون بوصلة ولا هدف !..
- حواري مع فاتنتي الجميلة .
- عن أي انتخابات تتكلمون يا ساسة ؟؟..
- أقوال وحكم خالدة .
- ثورة الرابع عشر من تموز حدث تأريخي مجيد .
- نعي الرفيق والصديق فالح أحمد الثابت .
- تغريد ما قبل الغروب !..
- الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات !..
- القائد حسن سريع في الذاكرة !..
- نظام العراق السياسي القائم فاقد للمصداقية !..
- حوار مع من تهواها العقول ويعشقها الحبيب !..
- في شرعة الله وكتابه .
- تعليق على ما يجري على الساحة .
- إرفعوا أصواتكم لتغيير اسم العراق !!..
- متى يتوقف الموت والخراب في عراقنا ؟


المزيد.....




- تركيا.. زلزال جديد يضرب بحر إيجة وإدارة الأزمات الكوارث تكشف ...
- تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال بحر إيجه واليونان تقدم التعا ...
- تركيا.. زلزال جديد يضرب بحر إيجة وإدارة الأزمات الكوارث تكشف ...
- تركيا.. مساجد إزمير تفتح أبوابها أمام متضرري الزلزال
- بين ليلى علوي و نينا عبد الملك: لماذا تثير كلمة -نسوية- الخو ...
- الانتخابات الأمريكية 2020: ما الفروقات بين سياسات ترامب وباي ...
- سد النهضة: لماذا يشعر الإثيوبيون أن ترامب قد -خانهم-؟
- القبض على مجموعة إرهابية فجرت عجلة مفخخة في الأنبار
- العبادي يؤكد رفضه لسياسة الحكومة بتعاملها مع الملفات العالقة ...
- حرب اليمن- استهداف الجسور يفاقم عدد الضحايا ومعاناة المدنيين ...


المزيد.....

- غُلُوُّ ٱ-;-لْكِتَابَةِ ٱ-;-لْسِّيَاسِيَّةِ: لَغ ... / غياث المرزوق
- التاريخ واستشراف المستقبل / أشرف بشاي
- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية / الجزء الثالث والأخير