أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - القائد حسن سريع في الذاكرة !..














المزيد.....

القائد حسن سريع في الذاكرة !..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6279 - 2019 / 7 / 3 - 14:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الذاكرة ...والقائد حسن سريع !..

في أحدى المرات كنت طالبا بمعهد المعادن والأسلحة ( مركز التدريب المهني ) عام 1966 م / وفي قسم برادة الأسلحة الخفيفة ، كان يدرسنا عدد من المدرسين من الضباط وضباط الصف .
فكان نائب عريف أسمه حسن ...تجرأت أن أسأله عن حسن سريع !...
الذي كان حينها في نفس هذه الوحدة والتي شاءت الصدف أن أنتسب لنفس هذه الوحدة التي كان قد قاد حركته الثورية منها في 3/ 7 / ..عام 1963م ...
فأخبرني بأن لا أتفوه بشيء عن هذا أبدا ؟...
لأنك تسوق نفسك الى حتفك !...
فقلت له بأني لم أتجرئ على سؤالي هذا لأحد غيرك أبدا !..
نحن كنا هنا في نفس الوحدة وفي نفس القسم الذي كان به حسن سريع !...
ويكفي أن أقول لك بأن حسن سريع كان قمة في الأخلاق والطيبة والوداعة وغاية في التواضع والأدب .
وليس لدي شيء أضيفه أليك ولا تسألني مرة أخرى عنه ولا عن أصحابه !..
فهذا أمر محذور ومحرم التداول فيه هنا ولا في أي مكان .
فقلت له أُقْسِمُ لك بأني تيقنت من كونك إنسان طيب جدا ولا خطر في سؤالي هذا من إنسان مثلك وبدماثة خلقك ، وحسبتك صديقا كريما أعتز بمعرفتي إليك .
فشكرني على ذلك ، ولكنه عاد فحذرني وبشدة بعدم تناول ذلك الموضوع أحد غيري ، فقلت له أنا مدرك لخطورة ما بينته لي ، واقدر ذلك ، وأعدك فيما طلبته مني .
أقولها بصدق وللأمانة عن هذا الإنسان الرائع !..
كان حقا وبصدق أو هكذا كانت تصوراتي عن هذا الإنسان الذى كلمته الأن !..
كأنه صورة عن الشخص الذي كونت في ذهني صورته وكيانه وخلقه الذي اسمه ( حسن سريع ) والذي في حقيقة الأمر لم ألتقي حسن سريع ولم أقرأ شيء عن سيرته الذاتية ، ولكن كنا نتداول قصة هذا الثائر الشجاع الذي اسمه حسن سريع فمن خلال سيرة نائب عريف حسن الذي كان يدرسنا دروس عملية في برادة الأسلحة الخفيفة ، صنعت منه صورة لحسن سريع ، فكانت صورة تبهر عقلي وقلبي له1ا القائد الأسطورة ، أو هكذا صنعتها في مخيلتي .
بقية هذه المحادثة التي جرت بيني وبين أمر الحضيرة ، النائب العريف الفني حسن .
وأقولها بصدق السريرة بأن هناك أُناس يدخلون الى القلب من دون إذن ، فكل الأبواب مشرعة لهم ، فيدخلوها ضيوف وأحبة كرام .
كم أعجبني هدوئه ودماثة أخلاقه ووجهه البشوش المتفائل ، وثقته العالية بمهنته وأدائه وطريقة التعليم والتدريس وإيصال المعلومة للطالب .
كنت أحاول أن أتجاذب معه أطراف الحديث حتى وأن كان بخصوص دروسه التي كان يعطيها لتلاميذه خوفا عليه وعلى مستقبله !..
وهو كان يشعر بحرجي ويقدره أو هكذا كنت أشعر ، فكنت سعيدا لهذا الشعور المشترك .
كنت أشعر بأنه كان يعلم أو ينتابه إحساس ، بأني أتعمد مجاراته في مختلف الأحاديث وعدم احراجه ...وفي كثير من الأحيان كان يسترسل معي ويشعرني بأنه ليس منزعجا من بعض التمادي في اختلاق الذرائع والحجج كي أتواصل معه !..
رغم مرور ما يربوا على الخمسين عاما ، لكنه مازال عالقا بمخيلتي ذلك الشاب الوسيم والأنيق في قيافته وهندامه وهدوئه المميز ، الرقيق في كل تصرفاته وسلوكه ، القادم كذلك من ارياف لواء الناصرية .
وصدق مظفر النواب حين يقول في بعض مكامنه وابداعاته ( كم قليل من الناس يترك في كل شيء مذاق ) .
فقد ترك ذكرى جميلة وعبقة الأثر في نفسي وعقلي ، تسرني كلما تذكرتها ، أو حاورت نفسي لاستعادة تلك الذكرى .
أقف متسمرا خاشعا مجلا لذكرى القائد الشيوعي المقدام حسن سريع ورفاقه الأماجد ،
ولهم الرحمة والذكر الطيب والراحة الأبدية ، والعرفان لما قدموه وجادوا بأنفسهم للانتصار لقضايا شعبنا العادلة ، والتصدي للفاشية الجديدة المتمثلة بجلاوزة البعث وايتامه من الإرهابيين والقتلة الذين تأمروا على ثورة تموز في الثامن من شباط الأسود .
الخزي والعار لكل الذين أشاعوا الموت والخراب في بلادنا على امتداد تأريخ العراق الحديث .
والعرفان موصول للأُستاذ الكريم والمهذب الذي كان يقوم على تعليمنا وتدريبنا نائب العريف حسن ، فإن كان على قيد الحياة فله طول العمر والعافية والسعادة ، وإن غادرنا الحياة فله الرحمة والذكر الطيب على الدوام .



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام العراق السياسي القائم فاقد للمصداقية !..
- حوار مع من تهواها العقول ويعشقها الحبيب !..
- في شرعة الله وكتابه .
- تعليق على ما يجري على الساحة .
- إرفعوا أصواتكم لتغيير اسم العراق !!..
- متى يتوقف الموت والخراب في عراقنا ؟
- وسالة الى قوى شعبنا الديمقراطية .
- الشيوعية كفر وإلحاد ؟..
- الى أين نحن سائرون ؟..
- خبر وتعليق جديد !..
- بغداد تعانق الموت واقفة ؟..
- من وراء الحملة الظالمة على الشيوعيين ؟..
- الوقوف الى جانب الشعب السوداني واجب وطني وأممي .
- الثورة السودانية ترعب الأنظمة الدكتاتورية .
- عيشنا المشترك حقيقة لابد منها .
- كيف تسير الأمور في العراق ؟..
- الدولة الديمقراطية العلمانية خيارنا .
- ما هي الدولة ؟.. وما ركائزها ؟..
- الحرب والسلام ..
- لشعبنا العظيم وريث أعظم حضارة !..


المزيد.....




- تركيا.. مسلسل -حلم أشرف- يودع الشاشات بعد 3 حلقات
- ترامب يعود من الصين دون اختراق بشأن إيران.. ومضيق هرمز ينتظر ...
- استنفار أمني واسع في لندن لتأمين مظاهرتين متزامنتين لليمين ا ...
- توتر في لندن: أنصار تومي روبنسون ومتظاهرون مؤيدون لفلسطين في ...
- بـ 500 ناشط ومساعدات إنسانية.. -أسطول الصمود العالمي- يواصل ...
- كوريا الجنوبية: آلاف يشاهدون رهبانا آليين يسيرون في شوارع سي ...
- إيران تزعم تواصل دول أوروبية معها بشأن مرور سفنها عبر مضيق ه ...
- حماس تصدر بيانا بشأن اختيار رئيس جديد للحركة
- «شبكات».. عندما يتحول السطو إلى ضحك وسخرية ويتجسس القادة على ...
- «پرمخت?» منصة لضبط العلاقة بين المؤسسات الرسمية والإعلام في ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - القائد حسن سريع في الذاكرة !..