أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - سؤال يدور في الأذهان ؟ ..















المزيد.....

سؤال يدور في الأذهان ؟ ..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6315 - 2019 / 8 / 9 - 01:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سؤال يدور في الأذهان ؟..
هل هناك إمكانية التغيير في ظل هذه التركيبة السياسية ، وهيمنة قوى الإسلام السياسي ؟ ..
لا يمكن التغيير في ظل تغييب دور القاعدة العريضة التي تساند النظام القائم ، وتغييب إرادتها ، ووجوم وسلبية الأغلبية الصامتة وتدني وعيها ، فهي صاحبة المصلحة الحقيقية في عملية التغيير ، ومن دونها يستحيل التقدم حتى خطوة واحدة نحو تحقيق هدف بناء دولة المواطنة .
وتحرص بعض القوى المستفيدة من بقاء هذا التخلف والشقاق والفساد ، وتعمل على الإبقاء على وضع البلد المدمر ، وخرابه وتخلفه وتمزقه ، فهي المستفيدة بغياب دولة قادرة على فرض إرادتها على كامل التراب العراقي .
ومن أمضى الأسلحة التي تستخدمها ، القوى الرجعية السلفية والظلامية ، والقوى الإرهابية بكل أشكالها ومسمياتها ، هو سلاح تجهيل وحجب الرؤيا عن قوى التغيير ، وتحاول وما تمتلك من وسائل لتغييب الوعي الجمعي وإضعافه الى حد بعيد ودفعه نحو الغيبيات والشعوذة والتوكل وانتظار المخلص والمعين الذي لن يأتي أبدا .
من خلال تسويق ثقافته المبنية على الجهل والامية والفقر والشعوذة والدجل مثلما يحدث اليوم في العراق ، وتغليب الغيبيات على منطق التفكر والتفكير والبحث والثقافة والمعرفة والعمل المنتج والمفيد .
وتحاول قوى الظلام والتخلف اقناع هذه الملايين بمشروعها الظلامي ، واستخدامهم الدين وعباءة الدين خدمة لمصالحهم الشريرة والظلامية القاتلة للإبداع والبحث والتنوير .
ويدعون زورا وكذبا ، بأنهم يأخذون على عاتقهم مسؤولية تحديد مسار ومستقبل وسعادة هذه الشرائح الفقيرة والمضطهدة البائسة ، باعتبارهم وكلاء وأوصياء من قبل الله على الأرض ، وجعلهم مقودين وتابعين كرعاع وعبيد لهذه القوى الباغية .
وقد تصدقهم الشرائح الدنيا من المجتمع وتسير خلفهم وتقتنع بما يدعون ، ولكن اللعبة لا يمكنها أن تستمر ، والناس يريدون شيء ملموس يساعدهم في حاضرهم ومستقبلهم وينتشلهم من الجوع والجهل والمرض والبطالة ، ولن ينتظروا طويلا مثلما حدث بعد 2011م ، حين خرج الناس يهتفون ضد هؤلاء الفاسدين والمفترين ومن قواعدهم المؤيدين لهم بالأمس ، حين هتفت هذه الجموع [ بسم الدين باكونه الحرامية ] .
الذين خرجوا أغلبهم من الطبقات المعدمة والفقيرة وبإسناد ودعم القوى المدنية والديمقراطية والوطنية ، ولن تتمكن قوى الظلام والتخلف رغم ما تمتلكه من إمكانات مادية وإعلامية والمؤسسة الدينية التي تساندهم ، لن يتمكنوا من استغفال وتظليل وأقناع هؤلاء على طول الوقت ، وانكشف زيف هؤلاء بأن هذه القوى الممسكة بالسلطة الدينية والدنيوية بيدها القرار والحل السحري !..
وقد افتضح معدنهم وزيفهم وبانت عورتهم ، وبأنهم ليسوا المخلص من واقعهم البائس ، وبدأت تدرك هذه الملايين بأن الخير والبؤس والنجاح والفشل بأيديهم وليس بأيدي هؤلاء الفاسدين ، ونجاتهم في الدنيا ليس بأيدي هؤلاء المارقين وأدعياء الدين والدين منهم براء ، وأن المخلص الحقيقي لهذا العيش البائس هو رهن أيديهم وبإرادتهم وبعزيمتهم وادراكهم للمهمات الواجب نهوضهم بها وليس بيد هؤلاء الأدعياء .
مصلحة البلاد والعباد تكمن في عدم استمرار هذه القوى الظالمة ، مهيمنة ومسيطرة وجاثمة على صدور هذه الجيوش المنكوبة بالبطالة والجهل وغياب الخدمات وبالفقر الشديد والظالم ، ويلفهم البؤس والخوف من المجهول ومن عقاب الأخرة كما تخوفهم به القوى الباغية !!!..
النظام القائم منذ سنوات مازال يستخدم هذه الأساليب من التظليل والدجل ، يخوفون البؤساء والمحرومين ، بيوم ( الحساب ! ) وبالعذاب الشديد في حال مخالفتهم لأوامر الدجالين الذين ( بيدهم مفاتيح الجنان كما يسوقون ! ) .
ونتيجة لتلك الوعود الكاذبة والخادعة ، فقد استمر البؤساء من الشرائح البسيطة والمتدنية الوعي والفقيرة ، تصديق أحابيل هؤلاء وأكاذيبهم ودجلهم حتى افتضح أمرهم وظهر فسادهم وسرقاتهم وفشلهم في توفير الخدمات حتى في حدودها الدنيا .
أمام قوى شعبنا الخيرة والتقدمية الوطنية مسؤولية قيادة وتوجيه هذه الشرائح والطبقات الدنيا والدفاع عن مصالحهم والتعبير عن معاناتهم .
هذه الشرائح الدنيا لا يمكنها الخروج من هوتها السحيقة التي وضعت فيها من قبل النظام القائم ، الا من خلال القوى التقدم والديمقراطية ، هي التي بيدها مفتاح الحل والتي يجب أن تسير بخطى ثابتة ، نحو بث الوعي والتعريف بالحقوق وما عليها من واجبات لتحسين واقعها البائس .
هذه القوى المتجبرة الفاسدة الممسكين بالسلطة ، لم يتمكنوا من الإمساك بها عبر وسائلهم الرخيصة والقديمة ابدا .
المعادلة والموازين تغيرت ولن تكون كما كانت عليه خلال السنوات الماضية ، وعي الناس قد تغير الى حد غير قليل لصالح قوى التغيير ، وهناك أخيار ومناضلون وناشطون ومفكرون من العلماء والمثقفين والادباء والقادة النقابيين والمهنيين ، ومن الأحزاب التقدمية والديمقراطية ، ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بحقوق المرأة والشبيبة والطلبة وحقوق الأنسان والطفولة وغيريهم ، هؤلاء تقع عليهم مسؤولية جسيمة في أخذ زمام المبادرة وتوحيد الصفوف وتجميع لقواهم وأنشطتهم ، وبذل كل الجهود وتظافرها ، وبعمل جمعي مشترك ، وكل حسب موقعه وقدراته وثقافته وتأثيره الاجتماعي وفي المجالات الأخرى .
يجب توفر الإرادة الصلبة ، على تصدر النضال ومقارعة هذه القوى الغاشمة والمعوقة لتحقيق هدف بناء الدولة العادلة والديمقراطية .
ستبدأ تتلاشى سطوة وهيمنة هذه القوى من خلال وحدة القوى الديمقراطية والوطنية التقدمية ، كلما تمكنا من ان نخطو خطوة نحو الديمقراطية وتعميق المواطنة كمنظومة قيمية وأخلاقية ووفق الدستور والقانون كلما تقدمنا خطوة الى الأمام .
الديمقراطية والنظام الديمقراطي هو السبيل القادر على الحد من انتهاك هؤلاء ومحاولاتهم لتغييب الوعي والثقافة الديمقراطية والحقوق والحريات .
الديمقراطية كشكل من أشكال بناء الدولة ، فهي تعني الدستور والقانون والمواطنة والحريات والحقوق والتعددية والمرأة والفنون والأداب .
وتعني العدل والمساواة والنظر الى الناس على أنهم ينتمون الى وطن واحد ، ويعاملون وفق القانون ولهم حقوق وعليهم واجبات وكل حسب قدراته ومؤهلاته وثقافته وتحصيله العلمي والمعرفي .
والدستور والقانون فوق الجميع ، ويخضع إليه الجميع ويحتكم إليه الجميع ، ولا شيء أخر سواه أبدا .
علينا شحذ همم الناس والانتصار للدولة المدنية الديمقراطية العادلة ، كلما شكلنا ثقلا جماهيريا وثقافيا وقاعدة عريضة لدعم وتأييد للنظام الديمقراطي ، سينعكس ذلك إيجابا وتأثيره ناجعا ومؤثرا في المشهد السياسي .
لابد من الإشارة الى أن العمل من أجل إخراج الناس من سلبيتهم وعن صمتهم والدفع بهم للمشاركة الفاعلة في عملية التغيير، كلما كان لتأثيره أكبر في المشهد السياسي ، وهي مهمة شاقة ومعقدة وتحتاج الى جهد وعمل نشيط ومتواصل ومن دون كلل .
هذا سيمكننا من وضع اقدامنا في المسار الديمقراطي الصحيح ، ونبدأ في الخطوة الأولى في الممارسة الديمقراطية ، وسنتمكن من انتزاع الحقوق من مغتصبيها والسير في الاتجاه الصحيح .
هذا يتوقف على العمل الجماعي المبرمج والهادف ، لتخطي كل العقبات التي تحول دون تحقيق الأهداف المراد تحقيقها ، من خلال تعميق العمل الجمعي .
والبحث عن المشتركات وترك كل ما يحول دون إيجاد القواسم المشتركة ، لمسيرة شعبنا نحو السلام والتقدم والرخاء والتعايش والتعاون ، والتي ستكون إحدى الركائز الأساسية في المسيرة الوطنية الظافرة .
وهنا يكمن سر واساس نجاحنا ، ويساهم بشكل فاعل في نجاح كل الأنشطة الاجتماعية وإدارة حركة المجتمع وبنائه وتطوره وتقدمه الى الأمام ووفق منظور سياسي ونهج واضح .
الجميع يعلم بأن النشاط الكمي والكيفي ، لابد وأن يكون عمل جماعي ، بمعنى أن كل أنواع الإنتاج وأشكاله المختلفة وأنشطته ، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية والأخلاقية وحتى الدينية ، جميعها أنشطة وممارسات وأعمال جماعية وبعقل جماعي ، ولا يمكن تحقيق أي نشاط ناجح ومفيد ، من دون أخذ هذا بنظر الاعتبار .
السبب الرئيس في فشل النظام السياسي القائم في العراق [ قوى وأحزاب الإسلام السياسي والمؤسسة الدينية كونها تمثل فكر وفلسفة هذه القوى ] سبب هذا الفشل ، تفرد هذا النظام في عملية البناء للدولة والمجتمع ، والذي يقوم على الرأي الواحد والفكر الواحد والطائفة والمنطقة والدين الواحد ، وإلغاء كل من يخالفهم ويختلف في رؤاهم مع فكرهم اللاغي للأخر وللتعددية وللمواطنة .
نستنتج من كل ما تقدم ، بأن أي نظام حكم لا يقوم على إشراك السواد الأعظم في بناء الدولة والتعددية في صنع القرار ، وعبر الهوية الوطنية والديمقراطية والمواطنة والحريات والحقوق ، لا يمكن أن يكتب لهذا النظام النجاح والبقاء وينال قبول واسناد وتأييد من الغالبية العظمى من الناس ، كون الشعب هو مالك الخيرات المادية ويمتلك الإرادة وهو صاحب السلطة والقرار .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
8/8/2019 م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,020,022,477
- تعقيب على ما جاء في اتلمقال الإفتتاحي لطريق الشعب .
- ما هي الدولة ؟..
- لِمَ التعلل .. وقد هُتِكَ السر وهام بذكرها الإنسان ؟..
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية / الجز ...
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية . الجز ...
- السهم سيرتد على من رماه !.. معدل
- السهم سيرتد على من رماه !..
- اليوم العالمي للمغيبين .
- نظامنا السياسي يسير من دون بوصلة ولا هدف !..
- حواري مع فاتنتي الجميلة .
- عن أي انتخابات تتكلمون يا ساسة ؟؟..
- أقوال وحكم خالدة .
- ثورة الرابع عشر من تموز حدث تأريخي مجيد .
- نعي الرفيق والصديق فالح أحمد الثابت .
- تغريد ما قبل الغروب !..
- الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات !..
- القائد حسن سريع في الذاكرة !..
- نظام العراق السياسي القائم فاقد للمصداقية !..
- حوار مع من تهواها العقول ويعشقها الحبيب !..


المزيد.....




- باريس: لا نخشى ولا نتوقع مقاطعة المغرب منتجاتنا
- مقاتلة روسية تعترض مقاتلتين فرنسيتين فوق البحر الأسود
- صحيفة: زيارة بيدرسون لدمشق مهدت لجولة تفاوض قد تعقد الشهر ال ...
- اليابان والولايات المتحدة تجريان مناورات عسكرية كبرى مع تنام ...
- السماء تحتفي بالهالوين بعرض يرى بالعين المجردة يجمع القمر ال ...
- لودريان: الحوار مع المسلحين في مالي غير ممكن
- بينها النمر العربي.. السعودية تطلق موسم الصيد وتحذر من صيد ح ...
- تقارير: تقدم القائمة الوطنية بالانتخابات
- الحرس الثوري: المشروع المناهض للإسلام فاشل ودعم ماكرون له وج ...
- حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية.. استغلال لمشاعر المسلمين؟


المزيد.....

- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - سؤال يدور في الأذهان ؟ ..