أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - نعم لعلمانية الدولة .. لا للدولة الدينية .















المزيد.....

نعم لعلمانية الدولة .. لا للدولة الدينية .


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6315 - 2019 / 8 / 9 - 17:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم لِعَلْمانيةُ الدولة ... لا للدولة الدينية !...
الجزء الأول
في البداية سنتناول بما يتعلق ببناء الدولة الديمقراطية العَلمانية !.. ونتعرف بشكل موجز وسريع عن ( ما هيي العلمانية ؟.. وما المراد بهذا المصطلح !.. توخيا للدقة والموضوعية ، وحتى نبتعد عن التأويلات والتفسيرات البعيدة عن الموضوع ، ومن أجل الفائدة للجميع ) : ومهم ان نعرف ما يلي :
1- العِلمانية - بكسر العين - نِسبة إلى العِلم.
2- العَلمانية - بفتح العين - نِسبة إلى العَلم بمعنى العالَم .
العَلمانية : هي فصلُ الحكومة والسّلطة السّياسيّة عن السّلطة الدّينيّة أو الشّخصيّات الدّينيّة. وتعني أيضًا عدم قيام الحكومة أو الدّولة بإجبار أيّ أحدٍ على اعتناق وتبنّي معتقدٍ أو دينٍ أو تقليدٍ معيّنٍ لأسباب ذاتيّة غير موضوعيّة.
العَلمانيّة :
في العربيّة مُشتقّة من مُفردة عَلَم، وهي بدورها قادمة من اللغات السّاميّة القريبة منها؛ أمّا في الإنجليزيّة والفرنسية فهي مُشتقّة من اليونانية بمعنى "العامّة" أو "الشّعب"، وبشكل أدقّ، عكس الإكليروس أو الطّبقة الدّينيّة الحاكمة ؛ وإبّان عصر النّهضة، بات المصطلح يشير إلى القضايا الّتي تهمّ العامّة أو الشّعب، بعكس القضايا التي تهمّ خاصّته.
كما تكفل الحقّ في عدم اعتناق دينٍ معيّنٍ ، وعدم تبنّي دينٍ معيّنٍ كدينٍ رسميٍّ للدّولة.
وبمعنى عامّ، فإنّ هذا المصطلح يشير إلى الرّأي القائِل بأنّ الأنشطةَ البشريّة والقراراتِ وخصوصًا السّياسيّة منها- يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المُؤسّسات الدّينيّة.
وتقدّم دائرة المعارف البريطانية تعريف العلمانيّة بكونها: "حركة اجتماعيّة تتّجه نحو الاهتمام بالشّؤون الدُّنيويّة بدلًا من الاهتمام بالشّؤون الآخروية.
وهي تُعتبر جزءًا من النّزعة الإنسانيّة الّتي سادت منذ عصر النّهضة ؛ الدّاعية لإعلاء شأن الإنسان والأمور المرتبطة به ، بدلاً من إفراط الاهتمام بالعُزوف عن شؤون الحياة والتّأمّل في الله واليوم الأخر.
تعريف مختصر للعلمانية يمكن إيضاحه بالتصريح التالي لثالث رؤساء الولايات المتحدة الإمريكية توماس جيفرسون ، إذ صرّح: "إن الإكراه في مسائل الدين أو السلوك الاجتماعي هو خطيئة واستبداد ، وإن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم".
تصريح جيفرسون جاء لوسائل الإعلام بعد أن استعمل حق النقض عام 1786 ضد اعتماد ولاية فيرجينيا للكنيسة الأنجليكانية كدين رسمي ، وقد أصبح الأمر مكفولاً بقوة الدستور عام 1789 حين فصل الدين عن الدولة رسميًا فيما دعي «إعلان الحقوق».
ويفسر عدد من النقاد ذلك بأن الأمم الحديثة لا يمكن أن تبني هويتها على أي من الخيارات الطائفية ، أو تفضيل الشريحة الغالبة من رعاياها سواءً في التشريع أو في المناصب القيادية ، فهذا يؤدي إلى تضعضع بنيانها القومي من ناحية ، وتحولها إلى دولة تتخلف عن ركب التقدم بنتيجة قولبة الفكر بقالب الدين أو الأخلاق أو التقاليد .
الدولة العلمانية هي ضد الثيوقراطية ، وبالتالي تعتبر حكمًا مدنيا ، وإن كان من الممكن وجود علمانية - عسكرية. ولا يحدد كون الدولة علمانية بدين الدولة بمقدار ما يحدده طبيعة دور رجال الدين في الدولة.
الثيوقراطية كنظام حكم ، هي حكم طبقة من رجال الدين إما نتيجة حق إلهي أو نتيجة «حفظ الشريعة» الإلهية ، وتكون إما مباشرة عن طريق إدارتهم للدولة مباشرة مثل ما يحدث في العراق منذ عقد ونيف ، أو غير مباشر عن طريق الحق بتمرير أو الاعتراض على التشريع والإدارة وكلتا الحالتين تسودان عندنا في العراق .
غالبًا ما يشكل رجال الدين في الدول الغير علمانية ، طبقة أو هيئة ذات صلاحيات ، وتكون "سلطة غير منتخبة ، وربما وراثية ، وغير كفوءة ، بل ومطلقة غير مقيدة في الغالب ، ووضع السلطة المطلقة في يد طبقة واحدة، مفسدة مطلقة"مثال ذلك في المملكة العربية السعودية .
يمكن وضع العديد من الأمثلة التاريخية حول التحالف بين السلطة ورجال الدين ، ودفاع رجال الدين عن مصالحهم ومصالح الطبقة السياسية الحاكمة باسم الدين .
كانت النساء تحت حكم طالبان مجبرات على ارتداء البرقع ، ومثلما يحدث في العراق وفرض الحجاب وتحت ذرائع وحجج مختلفة من قبل أحزاب الإسلام السياسي الحاكم في العراق .
و فرض التدين على الآخرين بقوة الدولة يعتبر ثيوقراطية.
عُرض على مجلس الفقهاء في إيران، وهي هيئة لها حق إسقاط أي مشروع يتعارض مع الشريعة الإسلامية، عام 1981 قانون إصلاحات للأراضي الزراعية ، تضمن توزيعًا أكثر عدلاً، ونال دعم الخميني. لكن كثيرًا من الفقهاء في مجلس الأوصياء، كانت لديهم أملاك كبيرة ، وتشريع كهذا يؤذي مصالحهم ؛ وعندما قدّم لهم مشروع الإصلاحات مارسوا حقهم في الاعتراض عليه ، بحجة مخالفة الشريعة وأسقطوه. قال الخميني ، أن هذه القضية لا تغتفر، وستؤدي إلى عدم ثقة الأمة برجال الدين .
الديمقراطية بمعناها الضيق وهو حكم الأغلبية بدون الاهتمام لحريات الأفراد ، وهو ما يدعى بالديمقراطية اللاليبرالية ، فإنها بهذا المعنى لا تقتضي فصل الدين عن الدولة بالضرورة ، بل تعتمد على اختيار أغلبية الشعب التي قد تكون دينية كما يمكن أن تكون لا دينية.
لكن إذا أدخلنا حرية التعبير اللازمة لمنافسة عادلة للمعارضة السياسية في تعريف الديمقراطية ، فيستلزم ذلك فصل الدين عن الدولة بما يسمح بحرية الأفراد في التعبير بلا قيود دينية ، إذ بدون هذه الحرية لا يمكن للسياسيين والمفكرين العلمانيين أن يعبّروا عن آرائهم ، مما يخل بمبدأ الحرية الأساسية للدعاية الانتخابية التي يمكن أن تتضمن ما هو مخالف للدين.
كذلك فإن العلمانية بمعناها الضيق ليست الا جزءا من معنى الليبرالية فهي تفصل الدين فقط عن الدولة ، وهذا لا يكفي لضمان حرية وحقوق الأفراد ، بينما تفصل الليبرالية جميع المعتقدات الشمولية عن الدولة سواء كانت دينية أو غير دينية ، ومن أمثلة انتهاك حريات وحقوق الأفراد لأسباب غير دينية ، حكم هتلر في ألمانيا النازية والفاشية الأيطالية .
الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإله إلى الإنسان ، وِجِدَ مُتخفٍ في تراثنا القديم عقلاً خالصًا في علوم الحكمة ، وتجربة ذوقية في علوم التصوف ، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه.
يقول المفكر السوداني الخاتم عدلان ، الذي يعتبر من أبرز المنادين بالعلمانية في المنطقة العربية "إن العَلمانية تعني إدارة شؤون الحياة بعيداً عن أي كهنوت ، كما ظهرت اتجاهات جديدة في تعريف العلمانية مثل التي تنص على أن العلمانية هي استعداد الفرد والمجتمع للاستفادة من خلاصة المنتوج البشري في سبيل تحقيق رفاهيته". (1)
العَلمانية هي فصل الدين عن الدولة والحكم، وتعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السلطة السياسية، وقد تعني أيضاً عدم قيام الحكومة أو الدولة بإجبار أي أحد على اعتناق وتبني معتقد أو دين .
تعود جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية القديمة لفلاسفة يونانيين أمثال إبيقور، غير أنها خرجت بمفهومها الحديث خلال عصر التنوير الأوروبي على يد عدد من المفكرين أمثال توماس جيفرسون وفولتير وسواهما.
وكان الفيلسوف الإنجليزى جون لوك ، واضع أسس العلمانية فى القرن السابع عشر، يرى أن وظيفة الدولة هى رعاية مصالح المواطنين الدنيوية ، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس فى الآخرة .
فالدولة لا تستطيع بما تملك من وسائل ، وهى القانون وقوة السلاح أن تضمن لمواطنيها نجاتهم فى الآخرة ، وبالتالى ليس من حقها أن تجبرهم على الصلاة .
وكان جون لوك فيلسوفا متدينا ، أراد أن ينقذ الدين من تلاعب السلطة به واستخدامه لأغراضها.
ورأى أن انحياز الدولة لدين معين يشجع على النفاق والتدين الشكلى ، فضلا عن أنه يهدد وحدة الدولة والتعايش السلمى بين المواطنين.
أول من ابتدع مصطلح العلمانية هو الكاتب البريطاني جورج هوليوك عام 1851، غير أنه لم يقم بصياغة عقائد معينة على العقائد التي كانت قد انتشرت ومنذ عصر التنوير في أوروبا .
وقد صرح هذا الفيلسوف : “لا يمكن أن تفهم العلمانية بأنها ضد المسيحية ، هي فقط مستقلة عنها ؛ ولا تقوم بفرض مبادئها وقيودها على من لا يود أن يلتزم بها.
المعرفة العلمانية تهتم بهذه الحياة ، وتسعى للتطور والرفاه في هذه الحياة ، وتختبر نتائجها في هذه الحياة”.
العلمانية ليست أيديولوجيا أو عقيدة بقدر ما هي طريقة للحكم ، ترفض وضع الدين أو سواه كمرجع رئيسي للحياة السياسية والقانونية ، وتتجه إلى الاهتمام بالأمور الحياتية للبشر بدلاً من الأمور الأخروية ، أي الأمور المادية الملموسة بدلاً من الأمور الغيبية.
الدولة العلمانية :
الدولة العلمانية هي بلد أو دولة ذات نظام حكم عَلماني ، وهي رسمياً تضمن كونها محايدة تجاه القضايا المتعلقة بالدين .
كما أن الدولة العلمانية تعامل جميع مواطنيها بشكل متساوي بغض النظر عن انتماءاتهم أو تفسيراتهم أو أفكارهم الدينية.
دعم كثير من المسيحيين وجود الدولة العلمانية ، ويمكن أن نعترف بأن الفكرة قد دعمتها تعاليم الكتاب المقدس، “إعطاء ما لقيصر لقيصر وما هو لله لله. ” ومع ذلك، تعارض الأصولية العلمانية.
أهم القوى الأصولية الدينية في العالم المعاصر هي الأصولية المسيحية والإسلام الأصولي.(2)
العلمانية هي في حد ذاتها لا تعتبر نفسها معارضة لأمور الدين ، بل هي لا تتدخل به و تقف محايدة دوماً تجاهه ، بل يعدها الكثيرون أنها هي التي حافظت على الدين من تدخلات الحكومات والدول فيها .
تعتبر العلمانية أساس الانتماء لأي بيئة أو مجتمع هو المواطنة ، ولا تنظر للدين على أنه أساس مهم لتحقيق الانتماء.
الدولة العلمانية هي الدولة التي تعتبر مرجعيتها في أحكامها مستنده الى العلم والماديات والديمقراطية ، حيث ان الديمقراطية نابعة من العلم الإنساني ، فهي ايضاً احد الوسائل والطرق التي توصل اليها فلاسفة الإغريق وقام بتطويرها العلماء والمفكرين عبر التاريخ الأوروبي ، وتكون بعيدة عن الاستناد الى الحكم طبق للمعتقدات الدينية ، سواء كان عرفياً غير مكتوب او معتمد على الامور القضائية السابقة مثل دول الانجلوسكسونيه ، او قانون مكتوب مثل دول اخرى حيث انه يشرع عبر المجالس التشريعية أي السلطة التشريعية .
1- المصدر : الموسوعة الحرة / ويكيبيديا / العلمانية .
2-: موسوعة المعلومات / تعريف العلمانية والدولة العلمانية .
نهاية الجزء الأول
.
صادق محمد عبد الكريم الدبش
3/8/2017 م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,025,302,993
- سؤال يدور في الأذهان ؟ ..
- تعقيب على ما جاء في اتلمقال الإفتتاحي لطريق الشعب .
- ما هي الدولة ؟..
- لِمَ التعلل .. وقد هُتِكَ السر وهام بذكرها الإنسان ؟..
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية / الجز ...
- نعم للدولة الديمقراطية العلمانية .. لا للدولة الدينية . الجز ...
- السهم سيرتد على من رماه !.. معدل
- السهم سيرتد على من رماه !..
- اليوم العالمي للمغيبين .
- نظامنا السياسي يسير من دون بوصلة ولا هدف !..
- حواري مع فاتنتي الجميلة .
- عن أي انتخابات تتكلمون يا ساسة ؟؟..
- أقوال وحكم خالدة .
- ثورة الرابع عشر من تموز حدث تأريخي مجيد .
- نعي الرفيق والصديق فالح أحمد الثابت .
- تغريد ما قبل الغروب !..
- الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات !..
- القائد حسن سريع في الذاكرة !..
- نظام العراق السياسي القائم فاقد للمصداقية !..


المزيد.....




- هجوم فرنسا.. هل تراجع أوروبا سياسة الهجرة؟
- نصر الله يعلق على هجوم نيس في فرنسا
- مسلمو أمريكا وإقبال كبير على التصويت على الانتخابات الرئاسية ...
- هجوم نيس: كيف تفاعل المعلقون العرب مع الهجوم على المدينة الف ...
- مسلمو أمريكا وإقبال كبير على التصويت على الانتخابات الرئاسية ...
- صحف ألمانية: لا خطاب ماكرون ولا الرسومات تبرر هجوم نيس
- اجتماع مصري روسي رفيع المستوى لبحث عدد من القضايا الجوهرية.. ...
- دراسة: بكتيريا في أمعاء الإنسان تتمتع بقدرة خارقة
- -نيتفلكس- ترفع أسعار باقاتها للمشتركين في أمريكا
- تقرير يكشف مضار الطعام المحتوي على نسبة سكر عالية


المزيد.....

- غُلُوُّ ٱ-;-لْكِتَابَةِ ٱ-;-لْسِّيَاسِيَّةِ: لَغ ... / غياث المرزوق
- التاريخ واستشراف المستقبل / أشرف بشاي
- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - نعم لعلمانية الدولة .. لا للدولة الدينية .