أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - يا راحلة الروح للرحمن














المزيد.....

يا راحلة الروح للرحمن


ابراهيم مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 6329 - 2019 / 8 / 23 - 16:30
المحور: الادب والفن
    


يا راحلة الروح للرحمن

يا راحلةَ الروح للرحمن أنتِ هنا بالقلب
والموت لا يدركْ بمسارب الدم أنتي
والفؤاد المطحون في صخرالرحى
لم ينسى بروق عينيكِ كيف كان الشعاع فيهما يضيء
يا حسرتا على وصفي لكِ يوماً بالثريا
وهي كالشمس في المغرب تختفي
حتى رضخْتُ أنَّ كل شيءٍ زائلٌ
فاعْرَضْتُ أن لا أُسْمُعكِ بكاء جثماني
بعد أن مات في فمي اللسان شأنه شأن سَكْرة قلبي
كي لا تحسبي أنِّي بدنيا الهلاك بعدك مستبصرٌ
فالأيام آلت خلفكِ سُوداً وبِكَنَفِها تَوَسَّدْت التراب جنبكِ
والوحدة كلما واريت عنها جحيمي تطفح أكثر من كأسي
لتعود في ملامح إفعوانٍ تأكل لحمي
يا خيرَ امرأةٍ في كبرياءٍ الغاليات من نساء العالمين
ها أنا أزرع في بيتكِ الجديد أزهارٌ على فقدكِ تبكي
فّمَنْ بعدكِ تروي صغارها والربيع ظل دونكِ دون ساقي؟
لا أعلم أين أنت الان قد بدوحة بستانٍ من الأنجم
تزهر ورداً كلون السَرَقِ الأبيض من أسيل خدكِ الحريرِ ؟ *
أم بجنةٍ تمطر كوثراً بعطرالزيزفون في كل الثواني ؟
واليوم ما أن أُشْرِبَ السواد قلبي وصَدِئَ مَلْمَحي
بالغ الإذلال في زناه بالغلبة من انكسار خاطري
مثلما السقم لم يترفقْ بأشلاءٍ قضت ذبحاً
كما الطير في مجزر الذبح
حتى ابتغى الغاب حُكماً بمحو صفحة ذكراكِ
المحفوظة عن ظهر قلبي
فاصبحت قَحْل الجلد كالصحراء مُجدبٌ *
علَّ في الراجع من تجاعيد سالف الزمان
يهدي ليَ من بَخْسهِ مَبْسَمْ تناعس الضياء
في بارق عينيكِ قبل ان يسري
واسمعْ نغم عزف الكون وما يسْتَلُذَّني
من عَذْبِ الترَنُّمِ عند الهجود *
كالنوارس في رحاب السماء حين تقرأ دفينُها
لا من الموت تخشى ولا من آخرةٍ تبالي
..........................................................
*سَرَقُ : شُقَقُ الحَريرِ الأبْيَضِ ، أو الحَريرُ عامَّةً ، الواحدَةُ : سَرَقَةٌ .
*قَحِلَ الشَّيْخُ : يَبِسَ جلْدُهُ على عَظْمِهِ ، فهو قَحْلٌ وقَحِلٌ وإِنْقَحْلٌ القاحِلُ : اليابسُ..
*هُجودُ : النَّومُ ، هُجُودُ الرَّجُلِ : نَوْمُهُ بِاللَّيْلِ
والهاجِد والهَجُود : المُصَلي بالليل






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا شمسُ لا تنامي
- كيف أراكَ إن كَفَّ بَصَري ؟
- الرحيق المصفى
- جار السيف والزمان
- كَفَّنْتُها بأهدابي
- أيتها النجمة الراقدة في قلب وادي السلام
- ما هذا السِحرُ يا أنتِ ؟
- أنتَ النجمُ
- أنتِ غصنٌ من العبير
- دعني أشم فيك رائحة البحر
- تذكرين المرح في زحام الهوى
- عام ذكرى الحزن على رحيل ليلى
- ليلى في الكون كالنجوم
- كان حلمي هي تبكيني
- أيها الدهر أتحسب لَوَيْتَني
- ليلى..عام 2019
- أيها القلب زرعت جنبك ذكرى
- قيثارتي يحزنها الموال
- خيال يعجز وصفها
- دع يدي تلمس كفيك


المزيد.....




- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - يا راحلة الروح للرحمن