أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - كيف أراكَ إن كَفَّ بَصَري ؟














المزيد.....

كيف أراكَ إن كَفَّ بَصَري ؟


ابراهيم مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 6312 - 2019 / 8 / 6 - 17:04
المحور: الادب والفن
    


كيف أراكَ إن كَفَّ بَصَري ؟
أيها العيد لا تصافحني بطرفك الأنضر*
فالشمس ماتت بداخلي !
والفرقد سرَّه حمل نعشها
لمشرق السؤدَدِ يوم الإحرام *
إمرأةٌ تُرْمِدُ الإشعاع حين يضاوي وقارها البريق
والوجه خلّابُ المعالم كالسُها في خافت الإبتسام *
كل هذا ودائي مَلامٌ على مخلوقةٍ تَوَلَّعَ القلبُ فيها
حتى سَخن الدمع تحت كفن الأجفان *
والطافح المُضنى فوق رفات الوجه يجري كالغمام*
رغم هذا لم يظل ضرسٌ بأسنان الدهر إلَّا وعَظَّني
ولا باكٍ شاطر مبكاي في النواح غير الحمام
ضائع بين مَن واريتها التراب ساعة غروبها
وبين قلب لم يبرأ جُرحه من زحام السهام
يوم غدى المستحيل مخصوم الغَلَبة
عندما كَفّ بصرها وفَقَدْتُّ أمر الزمام
حائر الفكر!!
أصرخ من وخز سن الرماح
أم أبلع ملح الدموع واختنق في شَرَقِها *
حتى بلغ القلب حنجرتي وجفل اللحم عن عظامي
لتشربني النار واغرقْ بدخانها النائح
صامتاً كالحجار فوق الأوجام*
كنت كالأبكم أنظر لفرار الدمع من بركة عينيها
قالت ..
ويح دنيا
عيناي ان أضَلَّتا الطريق
كيف اراكَ كالسراج زاهرٌ إن تثائب فيهما الظلام ؟
والشاغل !! مَن يَدُلَّني لأنهلْ
من سُلاف حانات شِعركَ الأكسير*
فالقمر إن تَغَطَّى بجفنيه مَن يُنير لكَ الظلمة
غيرعيناي بين الأنسام؟
لكن دون ما في الكتاب لا يبلغ المرءُ مَعْلاةَ ذات شأنٍ*
أن كان بخاتم القدرة موسوماً قبل ذرالخلق فوق الآدام *
لا تخف فالعمر لحظة ظرف زمانٍ
ونرْتَدَّ للقفار مثلما كنّا للرياح غباراً *
لتزرعنا رعود الغيم شيئاً ونحيا
بين أطلال الخرائب والإكام *
أنت ترى النجوم حينما ترمشُ للكون خوفاً تحت سقف السماء
كيف تَجِلُّ بالإنشاد والمديح تعظيم باريها بحالك الأيام
كونها تعلم لم يبق بالكون دائمٌ حتى الزمان يركع للجلال باكياً
إن ارتعدت فرائص الأزل والأبد من شدة الهلع
والفراغ يطوى طائعاً ويرضخ للموت في الختام
..................................................
*الأنْضَرُ : الذَّهَبُ .
*سُؤْدَد : عِظَم ، مجد ، سيادة ، شرف ، قدرٌ رفيع ، كرم المنصب
*الإحرام: الدخول في حرمة الله
*السُّها : كوكبٌ صَغيرٌ خَفيُّ الضوء في بناتِ نعش الكبرى أو الصغرى .
*مَعْلاة - شرف ، مجد ، جمع : معال
*آدام : جمع أّدِيمُ... أَدِيمُ الأَرضِ : وجهها
*الغمام - السحاب ، أو سحاب أبيض
*مُضْنىً: مُرْهَقاً ، مُتْعَباً ، رَازِحاً تَحْتَ عِبْءٍ .
*السُّلاَفُ : أَفضلُ الخمر وأَخلصُها
من كل شيء : خالِصُهُ
*الأكَمَةُ : التَّلُّ من القُفِّ من حجارَةٍ واحدةٍ ،
ـ ج : أكَمٌ ، وأُكُم وإكِام وآكَام وأَكْمةٌ
*أَوجام : جمع وَجم ..وَجْمُ القُبُورِ أَوِ التِّلاَلِ : أَيْ حِجَارَةٌ مَرْكُومٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى رُؤُوسِهَا
*الشَّرَقُ بفتحتين الشجا والغُصة .. شَرِق بريقه عند الموت.. و شَرِقَ فلانٌ بالماء : غَصّ .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحيق المصفى
- جار السيف والزمان
- كَفَّنْتُها بأهدابي
- أيتها النجمة الراقدة في قلب وادي السلام
- ما هذا السِحرُ يا أنتِ ؟
- أنتَ النجمُ
- أنتِ غصنٌ من العبير
- دعني أشم فيك رائحة البحر
- تذكرين المرح في زحام الهوى
- عام ذكرى الحزن على رحيل ليلى
- ليلى في الكون كالنجوم
- كان حلمي هي تبكيني
- أيها الدهر أتحسب لَوَيْتَني
- ليلى..عام 2019
- أيها القلب زرعت جنبك ذكرى
- قيثارتي يحزنها الموال
- خيال يعجز وصفها
- دع يدي تلمس كفيك
- لا أعلم يا ليل متى تأتيني
- في زحام الضجيج


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - كيف أراكَ إن كَفَّ بَصَري ؟