أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - السؤال السديد: لماذا استمرار الاعتقال السياسي؟














المزيد.....

السؤال السديد: لماذا استمرار الاعتقال السياسي؟


أحمد بيان

الحوار المتمدن-العدد: 6207 - 2019 / 4 / 21 - 12:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال السديد: لماذا استمرار الاعتقال السياسي؟


تناسلت في الآونة الأخيرة عدة كتابات منددة بوضعية المعتقلين السياسيين بسجون النظام الرجعي، خصوصا بعد تأييد الأحكام الابتدائية في حق معتقلي الريف وتفريقهم/تشتيتهم على مجموعة من السجون وإعلان البعض منهم خوض الإضراب عن الطعام.
إنه لمن الجيد جدا الكتابة والتشهير بالاعتقال السياسي وبالقمع السياسي، ومن الواجب النضالي مؤازرة المعتقلين السياسيين وعائلاتهم ودعم كل عمل يقوم على فضح جرائم النظام في حق أبناء شعبنا البطل. لكن من الخطأ الفادح أن ننساق وراء كل تلك الكتابات دون تدقيق أو تمحيص، نظرا لما تحمله من مواقف وآراء قد تسيئ، وهي تسيئ بقصد أو بدونه، لقضية الاعتقال السياسي باعتبارها قضية طبقية. والخطير أن نميز بين المعتقلين السياسيين وبين عائلاتهم. إنه من المخجل تجاهل أوضاع العديد من المعتقلين السياسيين رغم خوضهم الإضرابات عن الطعام تلو الأخرى، ورغم المضايقات التي تطالهم وعائلاتهم بمختلف السجون...
إن الاعتقال السياسي مرتبط ارتباطا جدليا بالصراع الطبقي داخل المجتمع. وله جذور عميقة في تاريخ صراع الطبقات، عبر مختلف مراحل صراع الذين لا يملكون وسائل الإنتاج ضد الذين يملكونها. وإنه لمن التعسف، بل التزييف عزله عن هذا السياق وإعطائه بعدا آخر. إننا أمام قضية طبقية، وبالتالي وجب معالجتها طبقيا. والتعامل العاطفي والانتقائي مع مثل هذه القضايا لن يساهم إلا في تأجيل موعد الحسم/الحل، لأنها ليست قضايا إنسانية (فقط) تتطلب منا التعاطف وتقديم المواساة والتعازي، وهؤلاء المعتقلون ليسوا سوى ضحايا كارثة طبيعية أو حادث عرضي أو تصرف طائش أو شطط في استعمال السلطة. إن الأمر يتعلق بالصراع الطبقي المحتد داخل المجتمع المغربي؛ كما كان الأمر منذ القديم، سنوات الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات والألفية الثانية. إنه نتاج للصدام المباشر وغير المباشر بين الجماهير الشعبية المضطهدة والنظام القائم. وحتى لو ذرفنا بحارا من الدموع، فلن يغير ذلك من الوضع القائم شيئا، ولن يحرر معتقلا سياسيا واحدا، ولن يحرك لدى المسؤولين الجاثمين على صدورنا ذرة "ضمير" (لا ضمير لديهم). إن هؤلاء المسؤولين تم اختيارهم وتكوينهم/تدريبهم على خدمة المصالح الطبقية للبرجوازية بجميع الوسائل حتى ولو يتطلب المقابل أنهارا من الدماء. وليس عبثا القول: "إن حروف التاريخ مزورة حين تكون بدون دماء"...
ولو نحن أعدنا تقييم المرحلة السابقة برمتها، ومرحلة 20 فبراير وما تلاها من أحداث ومسارات، نرى أن التركيز المبتذل والانتهازي على بعض المعتقلين السياسيين دون الكل، قد أثر بشكل كبير وملموس على مطالب وأهداف الانتفاضة الشعبية المجيدة والمعارك البطولية بالعديد من المناطق المغربية، منها الريف وجرادة وزاكورة...
إن الاعتقال السياسي قضية طبقية، قضية مرتبطة بطبيعة النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي، ونتاج موضوعي للصراع الطبقي. وبالتالي فإنها تتطلب إجابة طبقية ومواقف سياسية جذرية وجريئة ذات ارتباط وثيق بمصالح الجماهير الشعبية المسحوقة وفي مقدمتها الطبقة العاملة. إنها ليست خطابات وشعارات عاطفية لدغدغة عواطف عائلات المعتقلين السياسيين دون أن تدلهم على السبيل الصحيح والقويم لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، كافة المعتقلين السياسيين...
لنطرح الأسئلة: لماذا استمرار الاعتقال/القمع السياسي؟ لماذا استمرار سنوات الرصاص...؟ لماذا استمرار القهر والاضطهاد والاستغلال...؟
إنها أسئلة سديدة تتطلب منا الأجوبة السديدة...



#أحمد_بيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصائب شعبنا لا تأتي فرادى
- إقصاء أم صفقة مع حزب النهج!!
- المغرب: ليطور المناضلون أشكالهم النضالية...
- معنى غياب حزب النهج الديمقراطي عن ندوة جماعة العدل والإحسان! ...
- جماعة -العدل والإحسان-...
- فدرالية اليسار الديمقراطي في قفص الاتهام..
- الأموي -بوتفليقة-
- المحنة مرآة
- في المغرب: القتل برا وبحرا...
- تيار البديل الجذري المغربي
- لا لتشويه الأشكال النضالية..!!
- المعتقلون السياسيون بالمغرب: معاناة التمييز
- ذكرى الاستشهاد والشهداء، وماذا بعد؟
- -نضال- المتعة...
- عندما ندين -أنفسنا-!!
- مطرقة العدالة والتنمية وسندان العدل والإحسان
- متى خلاص الاتحاد الوطني لطلبة المغرب؟
- تمرير -قانون- الإضراب بتواطؤ ومباركة القيادات النقابية جريمة
- كيف سنضع معارك شعبنا الراهنة على سكة الانتصار الواقعي؟
- عندما يختبئ السياسي في جبة الحقوقي!!


المزيد.....




- كيف هي الحياة على متن سفينة سياحية عالقة في دبي بسبب النزاع ...
- إنقاذ ركاب منطاد على ارتفاع 280 مترًا فوق سطح الأرض
- بعد اغتياله.. الإيرانيون يودعون خامنئي في مراسم تشييع وطنية ...
- مدريد تمنع واشنطن من استخدام أراضيها لضرب إيران.. ما مواقف ا ...
- إسرائيل توسّع نطاق غاراتها على لبنان وتسيطر على مواقع في الج ...
- الرئيس الفرنسي ماكرون يأمر حاملة الطائرات -شارل ديغول- بالتو ...
- التسول الجاف.. عندما يتحول التلميح البسيط إلى استنزاف عاطفي ...
- استهداف قاعدة أمريكية بمطار بغداد وهجمات بالمسيّرات على أربي ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد باغتيال أي خليفة لخامنئي
- هل استُنزفت إيران أم تسعى لاستنزاف القدرات الجوية لأمريكا وإ ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - السؤال السديد: لماذا استمرار الاعتقال السياسي؟