أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - في المغرب: القتل برا وبحرا...














المزيد.....

في المغرب: القتل برا وبحرا...


أحمد بيان

الحوار المتمدن-العدد: 6005 - 2018 / 9 / 26 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عمد النظام الى تشريع أبواب البحر أمام أبناء شعبنا المهمشين. ففي مشهد مأساوي، أصبحت الشواطئ الممتدة من طنجة الى الحسيمة قبلة لأبناء الجماهير الشعبية المسحوقة في خطوات ممنهجة من طرف النظام القائم لإفراغ وطننا الجريح من الطاقات التي شكلت وتشكل الوقود لانتفاضات شعبنا المتواصلة؛ أخيرها وليس آخرها، انتفاضات الحسيمة (والريف عموما) وجرادة وزاكورة واللائحة طويلة.
ما أشبه الأمس باليوم، فإثر انتفاضة الريف 1959 وبعد القمع الوحشي الذي رافقها وفي ظل اشتداد أزمة النظام القائم، فتحت الأبواب أمام التهجير القسري لسكان المنطقة وإغراقها بكل أشكال المخدرات مع فسح المجال لقاعدته الطبقية للمزيد من الاستفادة عبر المتاجرة في مآسي الشعب المغربي.
إن احتداد الازمة وغياب البديل الحقيقي لأبناء شعبنا عمق هذا النزيف وشرع آفاق المغامرات القاتلة.
لقد سوق النظام عبر أبواقه الرسمية ومن لف لفهم لمحاربة الهجرة السرية. وكان التنكيل بأبشع الأشكال إجراما بأبناء شعبنا وبالمهاجرين جنوب الصحراء؛ إذ على مدى الأشهر الأخيرة، استفحلت المطاردات واشتد القمع بكل أنواعه وفي كل أحياء طنجة بالخصوص، مع الترويج لاعتداءات وهمية ومفبركة. وقد وصل الاستخفاف بأرواح المغاربة حد إطلاق الرصاص عليهم والأمواج العاتية تتقاذفهم وسماسرة الهجرة تستنزف جيوبهم. مما أدى الى سقوط شابة في مقتبل العمر. إن النظام يقتل في البر وفي البحر...
إن النظام عبر هذه الأساليب المفضوحة يسعى الى ضرب عدة عصافير بحجر واحد، وذلك بهدف التخلص من الفئة الشابة، القاعدة الطبقية لأي انتفاضة شعبية لاحقة. بالإضافة الى تأكيد دوره كدركي المنطقة لفائدة الأنظمة الأوروبية المتورطة في الجرائم المقترفة في حق المهاجرين، سواء سرا أو علانية، والتي لم يعد يخفى على أحد كيلها بعدة مكاييل وزيف شعاراتها، ومنها احترام حقوق الإنسان واعتماد الديمقراطية...
إن فشل النظام في إخضاع أبناء شعبنا بشتى الأساليب القهرية، ومنها خطة التجنيد الاجباري المرفوضة، أجبره على تصريف أزمته الهيكيلة على كاهل الجماهير الشعبية وتوجيه الأنظار نحو الخارج وبالتالي طمس القضايا الجوهرية المخصبة للصراع الطبقي والمؤثرة في سيرورته .
إن الخلاصة الأساسية تتمثل في بحث النظام الجنوني على مخارج لأزمته المتفاقمة، وبأي ثمن يؤديه أبناء شعبنا المضطهدين في البر والبحر.
إننا هنا باقون لمواصلة المعركة، معركة الشهداء والمعتقلين السياسيين، الى جانب المناضلين المخلصين لقضية شعبهم والمتجذرين في صفوفه، قولا وفعلا.



#أحمد_بيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تيار البديل الجذري المغربي
- لا لتشويه الأشكال النضالية..!!
- المعتقلون السياسيون بالمغرب: معاناة التمييز
- ذكرى الاستشهاد والشهداء، وماذا بعد؟
- -نضال- المتعة...
- عندما ندين -أنفسنا-!!
- مطرقة العدالة والتنمية وسندان العدل والإحسان
- متى خلاص الاتحاد الوطني لطلبة المغرب؟
- تمرير -قانون- الإضراب بتواطؤ ومباركة القيادات النقابية جريمة
- كيف سنضع معارك شعبنا الراهنة على سكة الانتصار الواقعي؟
- عندما يختبئ السياسي في جبة الحقوقي!!
- الاتحاد المغربي للشغل: غيبوبة قيادة أم غيبوبة قاعدة!!
- جرادة (المغرب): ترهيب-ترغيب-ترهيب
- اعتراف من أجل البديل الجذري
- النهج الديمقراطي: -الزعيم- براهمة يسوق الوهم...
- انتفاضة يناير 1984: ما أشبه اليوم بالأمس...
- حوار مع مناضل من جرادة (المغرب)
- كفى من التشويش والتشويه...
- عندما ينبع -الزعماء- من العدم!!
- المؤتمر الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بطنجة


المزيد.....




- أكبر غواصة في تاريخه.. الجيش الإسرائيلي يتسلم الغواصة الألما ...
- صحيفة -يديعوت أحرونوت- العبرية: العالم لم يعد قادرا على الاس ...
- رويترز: الولايات المتحدة وإيران تبحثان اتفاقا مرحليا لإعادة ...
- ضغوط أمريكية على الصين لكشف حجم ترسانتها النووية
- كارلسون: الشعب الأوكراني رهينة لدى طاغية مجنون
- مفتي السعودية يصدر بيانا بشأن الحوثيين
- ترامب وشي يضحكان على صورة قلم تم وضعها مكان صورة بايدن في ال ...
- باريس ترسل معدات عسكرية للرياض لحماية المنشآت في ينبع
- شركة شوكولاتة سويسرية فاخرة تلغي مشروعا استثماريا ضخما في دب ...
- قمة ترمب وشي.. وفاق تكتيكي أم صفقة إستراتيجية؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - في المغرب: القتل برا وبحرا...