أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - كفى من التشويش والتشويه...














المزيد.....

كفى من التشويش والتشويه...


أحمد بيان

الحوار المتمدن-العدد: 5753 - 2018 / 1 / 10 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لننخرط في معارك الواقع...

فيما مضى، كانت القطيعة... النظام القائم في وادي والجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة في وادي أخرى... كان النظام القائم وأزلامه في ضفة، وكان المناضلون في ضفة أخرى...
بدون شك وكما دائما، كان المرتزقون والانتهازيون والخونة والمندسون في هذه الضفة وفي تلك...
كان ذلك خاصة بعد أن فاحت الروائح الكريهة لمؤامرة "إكس-لي-بان" (Aix-Les-Bains) المشؤومة... وبعد التصفية الدموية الممنهجة للمقاومة المسلحة وجيش التحرير... وبعد فضيحة "المكنسة" (Ecuvillon)... وبعد الولاءات تلو الولاءات المدنية والعسكرية... وبعد جرائم قمع انتفاضة الريف وانتفاضات أخرى سابقة ولاحقة...
كانت الحرب الطبقية تناحرية ومتواصلة... كانت الحصيلة الفقر والبؤس والظلم والاضطهاد... وكانت النتائج شهداء ومختطفين ومنفيين ومعتقلين سياسيين... كانت النتائج أيضا مشردين ومهمشين وتائهين...
كانت النتائج سقوط رموز خالدة: المسعدي وشيخ العرب وبنبركة ودهكون وأسماء أخرى يعرفها التاريخ وتعرفها الحقيقة والقضية، ونجهلها نحن... يا لجهلنا نحن "ثوار" هذا الزمن البئيس... فلن "تقوم قائمتنا" دون محاربة جهلنا المركب ودون فضح المرتزقة والانتهازيين والخونة والمندسين...
واليوم؟
استفاد النظام ولم نستفد نحن...
فعلا، احتد الصراع الطبقي وحصلت متغيرات ومستجدات عديدة وطنيا ودوليا... حدثت مفارقات غريبة بين الأمس واليوم... والحصيلة، هيمنة الامبريالية وأذيالها، الصهيونية والرجعية... وبالمقابل اندحار حركات التحرر الوطني عبر العالم وإضعاف الى تخاذل بعضها، وخاصة الحركة الرمز بالنسبة الينا في المغرب، أي حركة التحرر الوطني الفلسطينية...
حصل السقوط المدوي لجبهات الصمود والمقاومة، على غرار سقوط جدار برلين... وسقط الاتحاد السوفياتي وتبخرت توازنات الحرب الباردة، وسادت خطوط "البيريسترويكا" و"الغلاسنوست" في صيغ محلية مبتذلة، انزلقت حد معانقة النظام والقوى الظلامية. مما يعني سيادة التواطؤ والانبطاح والسلم "الطبقي"، خطابا وممارسة... وبالتالي انعزال ومحاصرة روح الثورة والثوار...
الخلاصة: استفاد النظام الرجعي القائم ولم نستفد نحن في تعددنا المتخاذل والمتواطئ، سياسيا ونقابيا وجمعويا... يصدق علينا القول "الشعوب والقبائل"... وبدل أن نرص الصفوف، ننفث السموم ونمارس "النميمة"...
لازلنا نمارس عادة "الخطابة"، وأحيانا "الحماسة"... لازلنا ننتظر من ينفذ تعليماتنا وتوجيهاتنا، وكأننا غير معنيين بالانخراط في معارك الواقع وتنظيمها وتأطيرها...
وماذا بعد؟
إن الكثير من الكلام يقتل وكذلك الكثير من الشعارات والتحاليل حد الإسهال، ومنها التحاليل/التقارير البوليسية، خاصة في غياب الفعل النضالي المنظم والمؤطر بالنظرية العلمية، الماركسية اللينينية...
ماذا يحصل اليوم؟
التشويش والتشويه...
خلط الأوراق؛
معانقة "الحابل للنابل"؛
الكثير من "الرصاص الأبيض"؛
مهرجانات "التنويم"، وشعارات المهادنة والتيئيس...
وليس غريبا أن يقول أحد أزلام النظام: "إن المحتجين في جرادة قدموا درسا في المطالبة بالحقوق، والاحتجاج في إطار الوطن بطريقة منظمة وحضارية وبالنشيد الوطني وصور جلالة الملك"...
إن النظام حاضر من خلال أجهزته القمعية وأزلامه السياسية (حكومة أو وزراء، أحزاب سياسية، نقابات، جمعيات...)، وكذلك القوى الظلامية، خاصة جماعة العدل والإحسان الإطفائي المتواطئ الذي يهمه أولا وأخيرا قطع الطريق على اليسار الماركسي اللينيني، عدوه اللدود...
عشنا ولاحظنا بالعين المجردة ومن قلب الحدث، المظاهرات والحشود والمسيرات من الحسيمة وعبر زاكورة وإلى جرادة...
هناك حشود ومظاهرات ومسيرات مخترقة، نعم... لكن، هناك حرقة وهناك صدق وهناك تطلع نحو الخلاص من طرف الجماهير الشعبية المضطهدة وفي المقدمة الطبقة العاملة... حقيقة ساطعة لا ينكرها غير النظام وأزلام النظام...
لكن الأيادي الملوثة المتشبعة خداعا ومكرا وشبهة تجعل منها "رصاصا أبيضا" و"مهرجانات" لامتصاص الغضب...
فبدل أن ينتفض الشعب حقيقة "ينتفض" النظام... وبدل أن يحتج الشعب حقيقة "يحتج" النظام...
فقط، بدل أن يعتقل الشعب النظام، يعتقل النظام الشعب...
وتستمر المعاناة... شهداء ومعتقلون ومشردون...
ولا يمكن إلا أن تستمر، بل أن تشتد أمام المخططات الطبقية المتواصلة. فكلما اشتدت معاناة المخاض وبرزت آلام الولادة، يحضر النظام ليلعب دور القابلة، أي المولدة، ليكون المولود ميتا...



#أحمد_بيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما ينبع -الزعماء- من العدم!!
- المؤتمر الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بطنجة
- من قتل شهداءنا؟!!
- في ذكرى الشهيدة سعيدة المنبهي
- حزب ظلامي يعلمنا الديمقراطية!!
- ثورة 1905 مقدمة ثورة 1917
- نقابات الخمول والإطفاء..
- لنمارس السياسة بقوة..
- دموع التماسيح لا تنقذ حياة المضربين عن الطعام!!
- أيلول الأسود أم الزمن الأسود؟
- قتل النضال باسم -النضال-
- مناورات العدل والإحسان لا تنتهي
- وماذا بعد محطة 20 يوليوز 2017 بالحسيمة الأبية؟
- القوى الظلامية خط أحمر
- أب الشهيد مزياني يعانق أبناء الريف
- البام بطنجة: مناظرة أم مؤامرة؟!
- سؤال الى مسيرة الرباط (11 يونيو 2017)
- آن الأوان لنتحمل المسؤولية تجاه قضية شعبنا..
- عندما يخطئ -التضامن- طريقه او -التضامن- النخبوي
- المعتقلون الفلسطينيون يسطرون الملاحم


المزيد.....




- هجوم صاروخي روسي على كييف وموسكو تبدي استعدادها لاستئناف محا ...
- مذكرة -بدر-.. كيف نفهم الشراكات القطرية الدفاعية الجديدة؟
- صورة الأسير إبراهيم حامد مقيدا.. سلاح إسرائيلي جديد لترهيب ا ...
- إغلاق معبر مع العراق وفتح آخر مع باكستان.. ماذا يجري على حدو ...
- اختُطفتا في النيجر.. تحرير رهينتين أوروبيتين ونقلهما لبنغازي ...
- مقتل شخص وإصابة 8 آخرين في اعتداء على مطار الدمام
- الكرملين يعلن استعداده لاستئناف مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا
- صحيفة: خطط أميركية إسرائيلية لضرب إيران بعد الانتخابات
- هجوم بمئات المسيّرات على موسكو.. وروسيا تعلن إسقاط معظمها
- فيضانات تضرب جنوب فرنسا.. قتلى وآلاف المنازل بلا كهرباء


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - كفى من التشويش والتشويه...