أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - انتفاضة يناير 1984: ما أشبه اليوم بالأمس...














المزيد.....

انتفاضة يناير 1984: ما أشبه اليوم بالأمس...


أحمد بيان

الحوار المتمدن-العدد: 5759 - 2018 / 1 / 16 - 17:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما أشبه اليوم بالأمس؛ ففي يناير سنة 1984 انتفض الشعب المغربي في وجه النظام القائم، كما انتفض من قبل ومن بعد، معلنا أن ظلام سنوات الجمر والرصاص مهما خيم وطال، فإلى زوال...
سقط الشهداء وامتلأت السجون، لكن رحم شعبنا مشتل لمناضلين أبوا الخنوع والسباحة مع التيار الذي جرف العديد من الإمعات الى ضفة النظام، العديد الذي تحول الى مدرسة للانتهازية المقيتة، مدرسة قائمة تعلم-بضم التاء- المتاجرة في كل شيء، تكريسا لمنطق "كل شيء مباح". وقد أصبحت هذه المدرسة المصنوعة بعناية فائقة (الاستقطاب والاحتواء والتمويل بسخاء والإغراء...) إحدى أبواق الدعاية لمشاريع النظام داخليا وخارجيا لتبييض تاريخه الأسود والدموي..
لقد تعلم الكثيرون (أحزاب وقيادات نقابية وجمعوية...) المكر والتواطؤ، وأيضا الخيانة والتآمر ضد الشعب المغربي وفي مقدمته الطبقة العاملة. فحتى الأمس القريب، بعد أن عصفت الانتفاضة الشعبية بتونس بالدكتاتور بنعلي (2011)، هرولوا ورفعوا عقيرتهم إبان انطلاق انتفاضة 20 فبراير مؤكدين على ضرورة الحفاظ على السلمية وباقي شعارات المهادنة والتواطؤ... ففبركوا لها إطارا سمي زورا مجلسا للدعم، وصاروا يضغطون على الدواسات ويصطنعون (بل يصنعون) العراقيل الى أن انطفأت الانتفاضة وما بعدها.. والنهاية ندركها جميعا... ونعرف صناعها المباشرين وغير المباشرين...
لقد توهم النظام القائم وحفنة الانتهازيين بعد كسر شوكة الانتفاضة المجيدة ليوم 20 فبراير 2011 أنها قد انتهت، وأن زمن انتفاضات الشعوب قد ولى الى غير رجعة. لكن التاريخ، بل والشعوب المضطهدة صانعة التاريخ، علمتنا أن إرادتها لا تقهر، وأنها لن تضع "أوزارها" إلا لتنطلق أخرى أكثر توهجا وقوة وعنفوانا... فالريف الأحمر ومعه زاكورة وجرادة وأوطاط الحاج… وعلى طول وعرض هذا الوطن، برهن على أن النصر قريب... فلا صوت يعلو على صوت الأبطال المنتفضين، صانعي التاريخ الخالد والمجيد للشعوب...
لقد تفنن النظام في أساليبه القمعية مع كل انتفاضة على حدة، وتحولت معها المدن والأرياف الى سجون جماعية، وأي تنقل من منطقة الى أخرى قد يفرض أو يصير بالإذن المسبق على نموذج الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.
لقد تحول وطني الى خرقة بالية وممزقة، إذ كلما اشتعلت النيران تقضم أطرافا، ولا تسمح بانتشارها وتمددها.. لكن الوعي بواقع التجويع والتجهيل والتفقير، سيمد الجسور بين الأرياف والمدن، وبين العمال والفلاحين الفقراء، وبين جيوش الكادحين...
كل هذه الانتفاضات الشعبية، ستشكل زادا للانتفاضة الشعبية الشاملة القادمة، من أجل إنهاء معاناة الشعب المغربي من أقصاه الى أقصاه.
لقد راهن النظام بالأمس واليوم على المقاولات السياسية والنقابات والجمعيات والأفراد للعب دور الإطفائي في كل انتفاضة شعبية، من خلال تشويه الحقائق وتزوير محاضر التاريخ لتبييض الأسود تأبيدا لسيطرته، لأن في ذلك استمراره وهيمنته وسيادة إجرامه...
وإذ نستحضر الانتفاضات الشعبية المجيدة للشعب المغربي، نقف عند الانتفاضات الأخيرة بالريف وجرادة وزاكورة وأوطاط الحاج (...) التي جاءت نتيجة تراكمات، تعمقت أكثر مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والاستشهادات المتتالية...، وذلك ما أجج العداء للنظام القائم، خاصة والتهميش والتفقير... لقد اكتملت الشروط لتتحول العديد من مناطق بلادنا الى برميل بارود في وجه النظام القائم ومن لف لفه..
ومع ذلك، يسارع النظام الى البحث عن إطفائيين محليين محترفين، ومحورة المعركة حول "تحقيق" الوعود ومتابعتها، ليستفرد بفبركة الملفات وإصدار الأحكام الجاهزة في حق أبناء شعبنا المشردين وذوي المصير المجهول...
ما المطلوب يا ترى؟
إن تفسير الواضحات من المفضحات...



#أحمد_بيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع مناضل من جرادة (المغرب)
- كفى من التشويش والتشويه...
- عندما ينبع -الزعماء- من العدم!!
- المؤتمر الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بطنجة
- من قتل شهداءنا؟!!
- في ذكرى الشهيدة سعيدة المنبهي
- حزب ظلامي يعلمنا الديمقراطية!!
- ثورة 1905 مقدمة ثورة 1917
- نقابات الخمول والإطفاء..
- لنمارس السياسة بقوة..
- دموع التماسيح لا تنقذ حياة المضربين عن الطعام!!
- أيلول الأسود أم الزمن الأسود؟
- قتل النضال باسم -النضال-
- مناورات العدل والإحسان لا تنتهي
- وماذا بعد محطة 20 يوليوز 2017 بالحسيمة الأبية؟
- القوى الظلامية خط أحمر
- أب الشهيد مزياني يعانق أبناء الريف
- البام بطنجة: مناظرة أم مؤامرة؟!
- سؤال الى مسيرة الرباط (11 يونيو 2017)
- آن الأوان لنتحمل المسؤولية تجاه قضية شعبنا..


المزيد.....




- لكمات واشتباكات بالأيدي.. فوضى بعد تأجيل التصويت على قرار تج ...
- نحو مليون طلب للدعم النفسي في إسرائيل منذ 7 أكتوبر.. والشعور ...
- أملا في استعادة القدرة على الإنجاب.. مراهق بريطاني يخضع لعمل ...
- الشرطة الألمانية تقتل مسلحا أطلق النار على عناصرها في ولاية ...
- انشقاق قائد العمليات الخاصة بـ-الدعم السريع-
- الجمهوريون في الولايات المتحدة يواجهون عاصفة انتخابية وأوروب ...
- التعليم العالي: طلاب حاسبات ومعلومات جامعة دمنهور يجتازون من ...
- تنفيذاً لتوجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. جهاز تنظيم ...
- البصريات الوراثية.. أمل جديد لاستعادة جزء من البصر
- هل لاقت كلمة رئيس الحكومة الفرنسية آذانا صاغية عند الطلاب ال ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بيان - انتفاضة يناير 1984: ما أشبه اليوم بالأمس...