أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - البصرة بين الأقليم والعاصمة الاقتصادية














المزيد.....

البصرة بين الأقليم والعاصمة الاقتصادية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6206 - 2019 / 4 / 20 - 01:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن الشك بوجود نوايا صادقة لدى بعض البصرين، في إعتقادهم أن الأقليم سيكون حلاً لمشاكلهم المتراكمة، وهذا أيضا لا يمنع وجود نوايا صادمة من بعض السياسين، بإستغلالهم للقضية، وهم يتلاعبون بالمشاعر، أملا بتصدر المشهد الجديد، وتحقيق حلم الأبدية وتوريث حكم، وكأنهم يقارنون بين البصرة، التي تتصارع فيها عشرات الأحزاب والقوى العشائرية والمال والنفوذ الخارجي، مع أقليم كوردستان الذي يسيطر عليه حزبان منذ عشرات السنين.
جاءت فكرة إقامة الإقليم، لإعتقاد واهم بوجود حلول سحرية، توحي بتحسين الأوضاع الإقتصادية وتحقيق الرفاهية للأفراد، ومواجهة إستغلال موارد المدينة من حكومة المركز، والتخلص من صراع مجلس محافظتها، الذي يتبادل الإتهامات مع الحكومة.
لا يخلو كلا الإتهامين من وجود حقائق فساد، وتقاسم منافع على حساب سكان البصرة، وبذا يروج لهذه الفكرة لمشروعيتها الدستورية، وتصويرها على أنها الحل العاجل، لمطالب لا تتحمل التأجيل.
هل أن المطالبة بالإقليم بالفعل خطوة نحو تحقيق العدالة الإجتماعية وإنصاف البصرة؟ أم أنها صفقة سياسية وإستدراج للمواطن الى ساحة ضعفه، من الذين عودوه على أخذ مطالبه بالترجي من السياسيين، وبذا يكون قبول المواطن بأدنى الحدود؟
لم يوضح القائمون على المشروع هل أنها فدرالية أو لا مركزية إدارية؟ وهل أنهم بالفعل ساعين لإيجاد حلول سريعة، في بدايتها أنية وفي طابعها إستراتيجي؟ وماهي الآليات التي يمكن أن تطبق في الوقت الحاضر، هل هي المطالبة بالإقليم أم تفعيل قانون مجالس المحافظات (21) في 2008 ، أو العودة الى القانون المعطل الذي يجعل البصرة عاصمة إقتصادية، وحسب توجهات رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية؟
بين التشكيك في مصداقية القائمين على التوجه، والثقة المفقودة بالطبقة السياسية، التي هي الأخرى تميل حيث عواطف المواطن، والصراعات العشائرية والحزبية، وجهات إنقلبت على القانون.. إقسمت المجتمعات والنخب البصرية، بين مؤيد للمشروع بإعتباره سبيلا لإنقاذ مدينتهم، وآخر متوجس من طبيعة التحركات، وكلاهما يتمنى إيجاد حلول للمشكلات المتراكمة، لمحافظة هي الأكثر ثراء من بين المحافظات وهي الأكثر حرماناً.. حتى صارت ثروتها وكأنها نقمة عليها!
إن نجاح الأقليم من عدمه، لا يعني جغرافية وإنتاجية وطاقات شباب المدينة فحسب، ولا هي كلمة تقال في الإعلام لدغدغة مشاعر البصريين الناقمين من عدم تناسب الخدمة مع الموارد، ولا حتى تناسب بين الواقع وما أنفق على البصرة، بل لابد أن تكون مصداقية طبيعة القوى التي تتحرك بهذا الإتجاه، فما بالك إن كان بعضهم من السياسين المتهمين بعدم النزاهة؟!
ثلاثة أطروحات أمام البصرة؛ أولها تفعيل قانون مجالس المحافظات، أو جعلها عاصمة إقتصادية، أو السير نحو مشروع الأقليم، ويبدو أن قانون مجالس المحافظات هو الأقرب.. هو فقط يحتاج لفك قيود المحافظات من المركزية، وهذا ضمن توجهات الحكومة الحالية، ولكن جعلها عاصمة إقتصادية، سيكون الأكثر نفعاً إستراتيجياُ للبصرة لموقعها الإستراتيجي، وإمكانياتها وثرواتها المادية والبشرية، بل سينعكس ذلك على العراق بمجمله، فيما ستتمتع بصلاحيات واسعة وإدارة للعاصمة الإقتصادية بالإضافة المحلية، فيما سيكون لمشروع الإقليم؛ عراقيل منها سياسية وإدارية وإجتماعية، وأن تحقق، فسيكون تحت سطوة قوى نافذة حالياً وهي سبب في كثير من مشاكل البصرة، وبالنتيجة خروج عن الإرادة الشعبية.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحافظات بين الفضيحة والنطيحة
- بغداد.. محافظة أم عاصمة!
- شكراً ترامب!
- صراع الصلاحيات.. المركز والمحافظات
- برلماني برتبة محافظ
- أطفالنا آمال ..ضائعة
- خطوبة رومانسية بطلاق سياسي .
- إنتهى السياسي وبدأ القلم
- قصور بيضاء في منطقة خضراء
- مواطن متذمر من مسؤول مقصر
- الوسيط بين السعودية وأيران
- سبعة خضر ومئات يابسات
- من -جاسم أبو اللبن- الى عادل عبدالمهدي
- وزير قيد الدراسة
- الأحزاب تأمر... وعبدالمهدي ينفّذ!
- الدولة العميقة قائمة
- البوصلة والمحصلة
- حلول التعليم الإستثنائية
- حكومة في أرض حياد
- الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف


المزيد.....




- واشنطن بوست: عام 1946 أنجب ثلاثة رؤساء وأعاد تشكيل العالم
- إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كينيدي في واشنطن
- فيديو يوثق نهاية مأساوية لمغامرة برازيلية سقطت من جسر مرتفع ...
- الكونغو الديمقراطية تعلن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس إيبولا
- كوريا الشمالية: وضعنا كدولة نووية -لا رجعة فيه-
- -هدية عيد الميلاد الـ80-.. لماذا يستعجل ترمب توقيع الاتفاق و ...
- ترامب ينشر صورة بالذكاء الاصطناعي: أنتم على وشك أن تصابوا با ...
- إعلامي مصري يرد على دعوة طبيب لتجربة -نظام الطيبات- على مرضى ...
- -نيويورك بوست-: باراك أوباما شو يترشح للرئاسة الأمريكية بعد ...
- زعيم المعارضة الإسرائيلية يهاجم الاتفاق المرتقب مع إيران


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - البصرة بين الأقليم والعاصمة الاقتصادية