أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - التقليد الأعمى ظاهرةٌ مجتمعيةٌ مرضيةٌ .














المزيد.....

التقليد الأعمى ظاهرةٌ مجتمعيةٌ مرضيةٌ .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 14:39
المحور: الادب والفن
    


من آفات هذا العصر ، أن ثقافة التقليد تتمدد بسرعةٍ مذهلةٍ ، و تنتشر ظاهرة النقل و التبعية و المماثلة بعدوى ولع المحاكاة .

غلوٌ في تمجيد الزعماء ، و تقليدٌ أعمى في مدح الرموز الدينية و الطائفية و العشائرية .
عقيدةٌ عقيمةٌ ، و تقاليدٌ سقيمةٌ ضاربةٌ جذورها في الحياة السياسية و المذهبية و المجتمعية .
مبالغةٌ في الألقاب ، و تعظيمٌ في المكانة ، و توقيرٌ في المنزلة ، و رفعٌ في المراتب ، و الانسياق مع صور و مجسمات ذوي الشأن ،
ترديدٌ ببغائيٌّ في الشعارات - ولا سيما من زمرة المثقفين - على أن ذلك فلاحٌ ، و صكٌ للأصالة ، و نيلٌ لشهادة حسن السلوك ، أو كسبٌ للرضى .

ثقافةٌ تراثيةٌ منبوذةٌ تركها السلف ، فتلقاها الخلف بجمود عقلٍ ، و خمول ذهنٍ .
و بفكرٍ منقولٍ مستنسخٍ صانها من جهله بأمانةٍ ، و حماها بحماقةٍ ، و بمنتهى الغباء يتعاطى بها و يمارسها .

ثقافةٌ تقتل روح الإبداع ، و بها تجف منابع الابتكار .
أهو شعورٌ بالنقص أن تتشبه بالسلف ، أو بغيرك ، أم تجفيفٌ لمنابع الموهبة لديك ؟!
أم خوفٌ من الإبداع و التجديد ، لكسب المغانم و الاستحواذ على المناصب و بلوغ الثراء ؟!!!!
أم إن تكليف النفس للابتكار مجهدٌ للفكر ، و توظيف الذات للتقدم و التطوير للعقل متعبٌ ؟!!!

نعم التقليد و النقل ظاهرةٌ طفوليةٌ بامتياز . لتأثر الطفل البالغ بالكبار . و في مرحلة المراهقة مقبولةٌ . فالناشئون الأغرار خبراتهم شحيحةٌ ، لأنهم حديثو العهد في خوض معترك الحياة .

أما للكبار فالتقليد الأعمى مرضٌ و عجمةٌ و قصر نظرٍ ، و ثقافة التصفيق لهم هوسٌ و خفة عقلٍ ، و دورانٌ في فلك الغير بلا وعيٍّ ، بل سمسرةٌ و ارتزاقٌ كما ذوبانٌ للذات و اضملالها .
بئس تقليدهم للآخرين في الهيئة و التفكير ، و نقلهم للطقوس و طريقة الكلام !!!!!!!

يستثنى منه التقليد الإيجابيُّ ، الذي هو بمثابة غربلةٍ ذكيةٍ ، و انتقاءٍ بهدف أخذ المفيد النافع ، و ترك الوخيم الضار .
البحث عن الذات بالتصحيح و التعقل خطوةٌ رائدةٌ لفهمها ، و الاستدلال بالسبل الفعالة و الأفكار الخلاقة لتطويرها خطوةٌ أخرى فعالةٌ ، لأجل البناء و التنمية و الرفاهية و الازدهار .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفن وهجٌ دفيءٌ لروح طفلٍ لا وطن له .
- نوروز رمز التآلف و النضال ، للانعتاق .
- بياض لبن الضأن ، و مذاقه !
- المرأة ضحية الرجل ، و صمتها معاً .
- حينما يتغير مسار الكلمات .
- ترويض الفكر ضرورةٌ ، لبناء مجتمعٍ آمنٍ .
- يبيع كلامه ، لكنه لا يأخذ أجره .
- في قلوبنا أطيافٌ تضيء أرواحنا .
- و للعشاق ساعاتٌ مرخصةٌ للإعلان عن حبهم .
- ماتت المعارضة العفيفة ، مثلما مات إله نيتشه .
- حقيقة الإنسان في عالم الوهم .
- الكلمة الموحية تبحث عن مستقرٍ لها .
- ما أتعس القلم التابع !!
- لا تُحرِّم لغيرك ما تحلله لنفسك .
- للحنين وحدي جحفلٌ جرارٌ .
- أحلامٌ من الألم عاقرةٌ .
- يحق للعامل أجرٌ في العمل الإضافيِّ .
- همسة الحب نقيةٌ ، كبراءة طفلٍ .
- عدوى الفشل و الإحباط ينتقل من عامٍ إلى آخر .
- صناعة القرار لنا خطٌ أحمرٌ .


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - التقليد الأعمى ظاهرةٌ مجتمعيةٌ مرضيةٌ .