أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - يوسف حمك - الفن وهجٌ دفيءٌ لروح طفلٍ لا وطن له .














المزيد.....

الفن وهجٌ دفيءٌ لروح طفلٍ لا وطن له .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6184 - 2019 / 3 / 26 - 16:15
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


قبل أكثر من عقدٍ كانت الحياة هادئةً ، تخلو من أصوات الانفجارات ، و لا يعكر صفوها أزيز الرصاص ، أو يلوث مزاجها صراخ الامهات الثكلى ، و مناظر جثث القتلى .

كان الأطفال يغردون كالعصافير ألحان الحياة .
لهوٌ طول النهار ، إلى حد الضجر ، و تأفف الأمهات من إغراقهم في اللعب .
ثم العودة و الارتماء في أحضان الأبوين ، و إغفاءالعينين للغطس في نومٍ هادئٍ ، فرؤية أحلامٍ ورديةٍ .
قلوبٌ صغيرةٌ تحلم - على مقاسها - حلماً آمناً . بلا كوابيس ، أو مناظر مرعبةٍ .

و على حين غرةٍ تغيرت الحياة ، فحلت الكوارث محل الأمن و الألفة ، و الكراهية مكان المحبة ، و العنف مكان اللين و الطيبة ، و الموت محل الحياة .... حتى بات العيش مؤلماً عسيراً لا يطاق .

تلوثٌ مفرطٌ لطخ براءة الطفولة بوتيرة العنف ، و شدة القسوة خدشت نعومتها . هدير مدرعات الغزاة أفسدت رقتها ... سيوف أصحاب اللحى الطويلة و الدشاديش القصيرة مزقت ضحكاتها .
خوفٌ مزمنٌ .... اكتئابٌ شديدٌ .... زعزعة النفس ....

إرثٌ ثقيلٌ من الضغوط النفسية أفنت جيلاً كاملاً .
نسلٌ كاملٌ مهددٌ بالضياع ، و التشرد مزق شمل العائلة بالانفصال عن الوالدين .
حرمانٌ من التعليم و سوء التغذية ، و التزويج المبكر ، و حملٌ حوَّل الطفلة أماً - في حين أنها بأمس الحاجة إلى صدرٍ حنونٍ - .
أطفالٌ جعلتهم الفاقة رجالاً قبل أوانهم - لإعالة أسرهم المنكوبة -
و سلوكٌ عدوانيٌ نما ، و ترعرع في قلوبهم الصغيرة .

مشكلات الأطفال النفسية باتت عبئاً ثقيلاً على عاتق الجميع - الأهل ، الحكومات ، المدارس ، المنظمات الإنسانية ، المؤسسات التربوية ، الهيئات الدولية ، الجمعيات الخيرية ، و الهيئات الحقوقية ..... -

حسب المختصين : ( خيال الطفل واسعٌ ، و ذهنه متأهبٌ للتلقي ... ممارسته للفنون وسيلةٌ فعالةٌ لمعالجة القلق و الاكتئاب لديه ، و التخفيف من الكآبة ....)

انخرط الطفل في ممارسة مختلف الفنون يبعد تفكيره عن الماضي ، و خير علاجٍ لإزالة القلق و الإحباط . كما الابتعاد عن البرامج المسيئة و المشاهد العنيفة و اللقطات المروعة .

باعتبار أن الطفل عاجزٌ عن التعبير عما يجول في دواخله من المشاعر و الرغبات ، و يصعب عليه إيصالها بالتعبير اللفظيِّ ، فتشجيعه على مزاولة الفنون أفضل علاجٍ لخروجه من دوامة جحيم ما يدور حوله ، كما التعرف على ميوله و فهم اتجاهاته و التعبير عن ذاته بصمتٍ .

رسوم الحيوانات الأليفة بتنوع الألوان متعةٌ بالغةٌ للطفل ، الرسوم الناطقة ، و اللعب بالدمى يخفف من أوجاعه .
تركه يرسم باختياره للتعبير عن عواطفه بلا لغةٍ .
الموسيقا و العزف على الآلات يبهج قلبه المتعب .
تقمص الشخصية يحلو له أيضاً .
ممارسة الرياضة تنسيه همومه ، و تنجيه من انفعالاته السلبية .

التعليم المناهض للحروب و العنف ضرورةٌ لتلقين الطفل ، و واجبٌ للحكومات إدراجه في المناهج الدراسية بدلاً من صور الأسلحة و الأعتدة القتالية و الألبسة العسكرية ، و الحديث عن النزاعات بقصد تمجيد القادة و بطولاتهم الزائفة المخزية ، أو أدلجة المناهج لتأليه الزعماء .
من أولى أولويات الجميع : العمل بجديةٍ لتخليص الطفل من معاناته ، و تنمية مواهبه ، و تبلور ذاكرته نحو الابتكار و الإبداع و حب الجمال و عشق الحياة .





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,016,470,166
- نوروز رمز التآلف و النضال ، للانعتاق .
- بياض لبن الضأن ، و مذاقه !
- المرأة ضحية الرجل ، و صمتها معاً .
- حينما يتغير مسار الكلمات .
- ترويض الفكر ضرورةٌ ، لبناء مجتمعٍ آمنٍ .
- يبيع كلامه ، لكنه لا يأخذ أجره .
- في قلوبنا أطيافٌ تضيء أرواحنا .
- و للعشاق ساعاتٌ مرخصةٌ للإعلان عن حبهم .
- ماتت المعارضة العفيفة ، مثلما مات إله نيتشه .
- حقيقة الإنسان في عالم الوهم .
- الكلمة الموحية تبحث عن مستقرٍ لها .
- ما أتعس القلم التابع !!
- لا تُحرِّم لغيرك ما تحلله لنفسك .
- للحنين وحدي جحفلٌ جرارٌ .
- أحلامٌ من الألم عاقرةٌ .
- يحق للعامل أجرٌ في العمل الإضافيِّ .
- همسة الحب نقيةٌ ، كبراءة طفلٍ .
- عدوى الفشل و الإحباط ينتقل من عامٍ إلى آخر .
- صناعة القرار لنا خطٌ أحمرٌ .
- حقوق الإنسان أكبر كذبةٍ يروجونها .


المزيد.....




- إيران: اتهام سجينتين أبلغتا عن انتهاكات
- اعتقال متلاعبين بأسعار صرف العملات الأجنبية في طهران
- الأمين العام للأمم المتحدة: اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا خ ...
- -أوقفوا الحرب-... المنظمات الشبابية والطلابية الأرمنية في لب ...
- تركيا.. اعتقال شاب سوري بتهمة الانتماء لتنظيم -داعش-
- شاهد بالصورة اعتقال شخصا خطط لاغتيال جو بايدن
- بعد رسائل النواب الأمريكيين والأوربيين: 150 ألف إيطالي يطالب ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعتبر الاتفاق الليبي في جنيف -خطو ...
- الشرجبي يبحث مع اليونيسيف تعزيز العمل المشترك وقضايا مشاريع ...
- عضو حقوق الانسان: إعادة النازحين يجب ان تكون طوعية


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - يوسف حمك - الفن وهجٌ دفيءٌ لروح طفلٍ لا وطن له .