أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - ما أتعس القلم التابع !!














المزيد.....

ما أتعس القلم التابع !!


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6129 - 2019 / 1 / 29 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


كثيرةٌ هي الأقلام التي ترتعد لحظة التهيؤ لكتابة رأيٍ سديدٍ ، و ترتعش حين تبادر لبلورة فكرةٍ نيرةٍ ، و تقشعر عند تشخيص مرضٍ سياسيٍّ أو اجتماعيٍّ أو دينيٍّ يمكن علاجه .

الابتلاء بوضع الكلمة الحرة على الورقة ، كما غرس العلاج المبدع للفقر و الوجع في الأذهان ، و تصحيح إعوجاج المسار خطيرٌ للغاية . لا سيما و أنت مرئيٌّ على شاشة رادار عميلٍ مخولٍ بمراقبتك ، و جمع ما لا يتوافق مع مقياس مصالح الحكام ، أو تشخيصك الناشز عن حساب بيادر رجال السلطة ، أو تجييشك المشاعر و هياجها ضد الفاسدين ، و سارقي الأمنيات الذين يعفِّرون حلاوة الأحلام و براءتها بالسُّخام .

نعم قد يكون ثمن مقارعة نفوذ الأقوياء باهظاً ، كما الإشارة إلى فضائحهم - و ما أكثرها - . فللكثيرين منهم تجاربٌ مريرةٌ في هذا المسار الشائك دفعتهم إلى الاعتقال ، بعد إلصاق تهمٍ جاهزةٍ باطلةٍ بهم ، فأودت بحياتهم .

قبول التحدي قد يجعلك فريسةً سهلةً للرقيب السريِّ و سيفه البتار . أما أن تتغلب عليك شراهة الحيوان الذي يسكن أعماقك ، فتفتك بمبادئك ، و تعريك من قيمك ، لتستأجر ولاءً مشبوهاً ، و تنضم لجيش التنابلة ، فتصبح كتاباتك لا تداوي إلا علل المستبدين القابضين على ناصية القوة ، و لا تغذي إلا بطون الفاسدين و السفلة .

مسؤوليةٌ أخلاقيةٌ تخلى عنها الكاتب هكذا ، و نبلٌ سحقه بنرجسيته ، ليرمي بنفسه في مقبرة الطغيان .
فلا أسوء من أن يُشترى الكاتب من قبل من يدفع ثمن عرضه كسلعةٍ للبيع .

حينما تضج بك الحاجة ، و تحوم حولك الفاقة ... خياراتٌ كثيرةٌ تجدها أمامك تنجيك من الانزلاق إلى مستنقع الذل الآسن . لتدفع عنك البطالة ، و تطعمك خبزاً يابساً أطيب نكهةً من صنوف الأطعمة التي تقتاتها على مائدة السلطان ، و تغمسها بالذل .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تُحرِّم لغيرك ما تحلله لنفسك .
- للحنين وحدي جحفلٌ جرارٌ .
- أحلامٌ من الألم عاقرةٌ .
- يحق للعامل أجرٌ في العمل الإضافيِّ .
- همسة الحب نقيةٌ ، كبراءة طفلٍ .
- عدوى الفشل و الإحباط ينتقل من عامٍ إلى آخر .
- صناعة القرار لنا خطٌ أحمرٌ .
- حقوق الإنسان أكبر كذبةٍ يروجونها .
- الأنانية المفرطة تفتك المجتمع ، و تفتت الوطن .
- هروبٌ إلى ضفة الموت .
- كل مصائب المرأة تأتي من النصوص المقدسة .
- عكس هذا الظلام أسير .
- ينفثون سمومهم حتى في الدورات التعليمية .
- لا تدع عزيمتك مرتعاً لهواجس الخوف .
- فوق رؤوسنا ، يخوضون حروبهم .
- همسات قطرات المطر .
- قوانيننا سيفٌ مسلطٌ على رقاب المرأة .
- بريقٌ مزيفٌ .
- قلوبٌ بهالة السواد مغلفةٌ .
- ظلالٌ مخيفةٌ ، بلا ملامح .


المزيد.....




- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - ما أتعس القلم التابع !!