أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - فوق رؤوسنا ، يخوضون حروبهم .














المزيد.....

فوق رؤوسنا ، يخوضون حروبهم .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 13:34
المحور: الادب والفن
    


هاهم على أجسادنا يحتسون نشوة نخب عراكهم ،
و فوق أشلاء جثثنا يرقصون .
مضى على حربهم الأولى التي أشعلوها في بلدانهم قرنٌ كاملٌ .
لم تثلج صدرورهم حينما أوقفوها .
فبعد عقدين جددوها .
صالوا في ساحات معاركهم يقتلون بعضهم .
دمروا .... استباحوا كل شيءٍ ، وهم يجولون .
الخاسرون منهم و الفائزون أنهكتهم ويلاتها ،
فأثقلتهم كوارثها .
انحسرت عزيمتهم .... استنفدت طاقاتهم ...
فأوقفوها ثانيةً .

قسموا بلداننا ، و اقتسموها بينهم .
تعاهدوا على عدم الاحتراب ، و تدمير أوطانهم .
على أن يشعلوها في بلداننا ، و يدمروها .

في الحصص و النفوذ مختلفون .
لكنهم في إبادتنا ، و نهب ثرواتنا متفقون .
ميكيافيليون خلَّطوا بين المكر و الحق ،
و بين الوطن و الطائفية و التحزب خيَّرونا .
اخترنا حكم الفرد ، و فضلنا المذهبية
و المنافع الحزبية على الوطن .
و عن النهضة و المجد و ركب الحضارة عزَّلونا .

عادوا إلى جادة الصواب حينما فكَّروا بعقولهم .
و وضعوا أوطانهم في قلوبهم .
ليعلِّموا حكامنا :
أن مكان كرسي السلطة - و ليس الوطن - في القلوب .
فنجحوا في استعبادهم و إيانا ، و احتلال بلداننا .
و لنحتمي بهم من بطش حكامنا ، فنهدم بلداننا ،
و نلجأ إليهم ، فنبني أوطانهم .

طغاةٌ كلهم ، عتاةٌ و مستعمرون .
أثاروا الفوضى لخلق أجواء الضلال .
و نصبوا الأفخاخ بإفتراءاتٍ لصقوها بالضحايا ،
لتهيئة مناخ الدجل ، و تجميل وجوه الكذب ،
و جعل سفك الدماء مشروعاً .

لكن الأيام و نتائج الزمن فضحتهم ...
سقطت أقنعتهم .... انقرض الوفاء ...
و الشعارات من زيفها تعرت ...
و وعودهم تبخرت ....

فمن تعاسة حظوظنا ،
وُلدنا في هذه البلدان المعطوبة ،
و أوطاننا غدت جيفاً ، تنهشه الثعالب و الوحوش ،
فلا الأحلام ازدهرت ،
و لا الأمنيات اخضوضرت .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات قطرات المطر .
- قوانيننا سيفٌ مسلطٌ على رقاب المرأة .
- بريقٌ مزيفٌ .
- قلوبٌ بهالة السواد مغلفةٌ .
- ظلالٌ مخيفةٌ ، بلا ملامح .
- ضبابٌ يحجب الرؤية ، منذ قرونٍ .
- الامتثال للحزن انهزامٌ للنفس ، و إحباطٌ للعقل .
- ساعاتٌ قليلةٌ و تهدأ العاصفة .
- ذبول الحب بعد الزواج .
- شعوبٌ تشنق ذاتها .
- حبس المرأة لمشاعرها حياءٌ أم مكابرةٌ .
- حينما يتجمد الشوق .
- لشبكة الانترنت فوائدٌ جمةٌ ، و متاعبٌ كثيرةٌ .
- أوطانٌ مفخخةٌ ، و شعوبٌ تهذي .
- عمل المرأة خارج المنزل نعمةٌ لها ، أم نقمةٌ .
- بلادٌ تبيد العقول ، و تقتل الأحلام .
- خنوع الفتاة لسطوة والدتها جريمةٌ بحق نفسها .
- يومٌ لك ، و يومٌ عليك .
- مهزلة الخلافات الحزبية .
- حلمٌ يخذل وعده .


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - فوق رؤوسنا ، يخوضون حروبهم .