أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما يتغير مسار الكلمات .














المزيد.....

حينما يتغير مسار الكلمات .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6164 - 2019 / 3 / 5 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


قرأت الهزيمة في عينيه ، و على وجهه كان الانكسار بادياً .
أحاط به العجز ، و رضيَ للرماد ملاذاً .
خطفه الإحباط ليصل به إلى شفير نهاية الطريق .

قال بصوتٍ مختلجٍ : (( زهدت بفضح الفاسدين ، بعد أن أودى بي ذلك إلى الاعتقال . و تجنبت الإشارة إلى شائنات السفلة ، لئلا أعاود السقوط في فخ الدجالين و شباك الزنادقة .... ))

نعم الحياة تضحك في وجوه بعضهم ، و تحملق بقسوةٍ في وجوه غيرهم بغير عدلٍ . شاهرةً سيفها البتار تهديداً للذمم النقية بلا محاكمةٍ ، و دفع ثمن عفتها باهظاً .

من تجاربي المتواضعة في الحياة ، عرفت أن الجميل غالباً ما يُخنق بالتعسف و الإساءة في وحل السياسة ، و الإبداع يُكبَّل بخصلات اللحى الطويلة ، و بالعمائم تُسَد الأفواه .
فما طعم الكلمات حين يحشرها الكاتب في زاوية زمرةٍ أو طائفةٍ ، متجاهلاً آلام الناس ، متحاشياً أوجاع الوطن ؟!
الكلمات الناشزة التي لا تتوافق مزاج رجال السلطة تُعَد طُعْماً دسماً للعيون النفاذة لحروفها ، فتحاسب ما لا تتطابق مقاس مسطرتها .
مهما حاولت ترميم الكلمات فلا جدوى لمحاولة الإصلاح أو اجترار معانيها . طالما أن النيات كانت مبيتةً ، و الترتيبات معدةً مسبقاً . و أن الجهود متواصلةٌ لإعاقة كل محاولةٍ للاستنهاض و البناء .
فالكلمات التي تخرج من المسار المحدد لها من قبل رجال السلطة يجب أن ألا تترعرع و تنمو ، و لا تجعل من الهواء لها منفساً .

و هنا تكمن مأساة شرقنا المنحوس ، و مربط مصائبنا المتواترة .
فتدمير كل الأشياء يُخطط لها في الخارج ، و التنفيذ بأيد حكامنا في الداخل .
و السر مخبؤه في استهوائهم للسلطة ، و التمسك بمساند كراسيها ، كما البهرجة و تكديس المال و الاستحواذ على كل مفاصل الدولة ، تفادياً لنقل الحقيقة و إسكات الصوت الصارخ في سبيل الحق .
لبقاء الوطن غارقاً في محنته ، منشغلاً بحروبه التي تكاد لا تنتهي .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترويض الفكر ضرورةٌ ، لبناء مجتمعٍ آمنٍ .
- يبيع كلامه ، لكنه لا يأخذ أجره .
- في قلوبنا أطيافٌ تضيء أرواحنا .
- و للعشاق ساعاتٌ مرخصةٌ للإعلان عن حبهم .
- ماتت المعارضة العفيفة ، مثلما مات إله نيتشه .
- حقيقة الإنسان في عالم الوهم .
- الكلمة الموحية تبحث عن مستقرٍ لها .
- ما أتعس القلم التابع !!
- لا تُحرِّم لغيرك ما تحلله لنفسك .
- للحنين وحدي جحفلٌ جرارٌ .
- أحلامٌ من الألم عاقرةٌ .
- يحق للعامل أجرٌ في العمل الإضافيِّ .
- همسة الحب نقيةٌ ، كبراءة طفلٍ .
- عدوى الفشل و الإحباط ينتقل من عامٍ إلى آخر .
- صناعة القرار لنا خطٌ أحمرٌ .
- حقوق الإنسان أكبر كذبةٍ يروجونها .
- الأنانية المفرطة تفتك المجتمع ، و تفتت الوطن .
- هروبٌ إلى ضفة الموت .
- كل مصائب المرأة تأتي من النصوص المقدسة .
- عكس هذا الظلام أسير .


المزيد.....




- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما يتغير مسار الكلمات .