أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مجالس المحافظات بؤرة الفساد ؟!














المزيد.....

مجالس المحافظات بؤرة الفساد ؟!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6145 - 2019 / 2 / 14 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عملت مجالس المحافظات والتي تشكلّت قبل 12 عاماً على تشريع عمل المحافظة ، ومتابعة أداء الحكومة المحلية ، إلى جانب مراقبة المشاريع المنفذة ، وإيجاد الآلية المناسبة في شفافية العمل في المحافظة ، وما أن بدأت عملها حتى تحول هذه المهام إلى مكاتب قومسيون ( تعاملات تجارية ) مما سبب خلافاً سياسياً تتناحر فيه الإرادات من اجل كسب عقداً هنا أو مشروعاً هناك ، الأمر الذي يمثل خروجاً عن المهام الموكلة لهذه المجالس ، إلى جانب عدم سيطرة بعض الجهات السياسية على نوابها في هذه المجالس ، وخروجهم عن سيطرة هذه الأحزاب والكتل،وفقدوا القدرة على توجيه بوصلتهم باتجاه مشاريعهم السياسية ، كما أن الأحزاب والكتل السياسية اتخذت قراراً بعدم السماح لأي نائب بالترشيح مرة ثانية ، مما سبب تمرداً للنواب على كتلهم ، مما سبب أحراجاً كبيراً لهذه الجهات ، وتحاول في نفس الوقت احتواء هذا الإحراج من خلال ترشيح وجوه جديدة تكون قادرة على تسييرهم وتوجيههم بحسب متبنياتهم السياسية ، إلى جانب تذمر الشارع من هذه الوجوه المتكررة والتي لم يجني منها المجتمع العراقي سوى الخلافات والاختلافات والنتيجة يراها المواطن في سوء الخدمات وضعف الأمن وتراجع الاقتصاد .
اعتقد وكما يرى الكثير من المحللين في الشأن السياسي في ضرورة تقوية المجالس المحلية ورفع الوصاية عنها بحيث تكون قادرة على محاسبة الأجهزة التنفيذية المحلية، ومشاركتها في صنع القرار المحلى من خلال توسيع مهامها ، وأن تتسم العملية الانتخابية القادمة بالنزاهة والشفافية وعلى مراحل لتحقيق الاختيار الدقيق من قبل الناخبين، ووضع آليات لمتابعة أداء الحكومات الشعبية من قبل المجتمع المدني ، وضرورة سن قانون جديد للإدارة المحلية تتضمن تنفيذ بنود اللامركزية ، وتشجيع عمل الحكومات المحلية بما يحقق الاكتفاء الذاتي لها ، وهذا ما سعت إليه شخصيات وطنية كان لها الأثر الأكبر على استقلالية المحافظات من بينهم السيد عبد العزيز الحكيم ، واليوم نجدها عبر رؤية تيار الحكمة وبعض الكتل السياسية التي عملت من اجل استقلالية المحافظات ورفع شعار اللامركزية ، وبآليات شفافة .
إن مجالس المحافظات اليوم تشكل عبئاٌ كبيراٌ على الدولة واستنزافاٌ وهدراٌ كبيراٌ بل سرقات كبرى لأموال الشعب وثروات الوطن التي تذهب إلى أعداد من المنتفعين الذين لا يقدمون ولكن يؤخرون والذين تزداد أعدادهم كل دورة انتخابية ، مما يشكّل ترهلاٌ إداريا كبيراٌ ويرى بعض المختصين بالشأن الاقتصادي أن بعد عشرين سنة فان ميزانية العراق لا تكفي رواتب للمتقاعدين من أعضاء مجالس المحافظات والاقضية والنواحي ويضاف إليهم المتقاعدين من أعضاء مجلس النواب , فهل يعرف الساسة هذه الحقيقة ؟
من المهم جداً إعادة تنظيم عمل هذه المجالس ، أو تشذيبها وتعديلها والسعي لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة يشارك فيها الجميع ، والابتعاد عن فقه التحالفات الهشة التي لا تعطي للحكومة التنفيذية أي قوة ،بل تجعله تحت وطأ الابتزاز وسيطرة الأحزاب المتنفذة ، والوقوف على ملفات الفساد الكبيرة سواءً في المجالس التشريعية أو الحكومات التنفيذية ، وكفى العراق شر السارقين وهدراٌ لأمواله وثرواته التي يجب استغلالها في المشاريع المهمة خصوصاٌ الخدمية منها والصحية والصناعية والزراعية والتنموية لإنقاذ المحافظات من الفقر وتراجع في الأداء الحكومي إلى جانب إنشاء المشاريع الإستراتيجية واستقطاب الأعداد الكبيرة من البطالة التي تعاني منها المحافظات وتوزيع ثروات الوطن بصورة عادلة على الجميع دون استثناء بدلاٌ من حصرها بيد اكتل السياسية والأحزاب المتنفذة وذويهم وأقاربهم وحماياتهم الذين يعملون لأحزابهم بدلاٌ من خدمة محافظتهم .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في كركوك ...عبد المهدي يقلب ساعة العبادي الرملية ؟!
- رجال الدين بين السياسة ودعوات الإصلاح ؟!
- اتفاقية - الأخوة الإنسانية- حكاية أم منهج ؟
- إسرائيل محرجة في خياراتها ؟
- واشنطن اختارت الاحتياط ؟
- مجالس المحافظات بين النص الدستوري والتجاوز القانوني ؟
- التعليم تحت مطرقة السياسة ؟
- لماذا احتلال العراق ؟
- عبد المهدي وإخطبوط الفساد ؟!
- قادة الحشد الشعبي في قائمة الإرهاب ؟!
- من باع من ؟!
- مابين 2018 و2019 أجوبة مفقودة ؟
- هل انتصر محور المقاومة ؟
- الحكيم يغرد خارج السرب ؟!!
- البصرة ساحة الصراع ؟!
- كلا من داخل امريكا ؟
- حسين واحلامه الميتة ؟!
- لم أمت بل مات سيفك ؟!
- حجي راضي الحلاق ؟!
- مواطن من الدرجة العاشرة ؟!


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مجالس المحافظات بؤرة الفساد ؟!