أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مجالس المحافظات بين النص الدستوري والتجاوز القانوني ؟














المزيد.....

مجالس المحافظات بين النص الدستوري والتجاوز القانوني ؟


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6130 - 2019 / 1 / 30 - 23:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسبب جبروت وفشل الحكم المركزي الذي كان سائداً قبل 2003 جرى إقرار مبدأ اللامركزية في الادارة، ليتاح للقوى السياسية العمل بهذا المبدأ بأعتباره الأصلح.
لهذا تشكلّت مجالس المحافظات لتكون الحاكمة فيها، وتكون قادرة على النهوض بواقعها دون الرجوع الى المركز وتعقيداته، وهذا ما يعطي فسحة التحرك بإتجاه البناء والتنمية.
مع كل هذا التحرر من قيود المركزية إلا أن المحافظات ما زالت تعاني من المشاكل في كافة المجالات، وأنحرفت مجالسها عن الهدف المرسوم لها، وعلا صوت النزاع السياسي بين الأحزاب والكتل السياسية المتنفذة، وظهر فيها النزاع السياسي أكثر من مهمتها ودورها الخدمي، ومع كل هذه الإشكالات والخلافات ما زالت مجالس المحافظات تتستر تحت مهمتها الدستورية وادائها السياسي!
الدستور منح الصلاحيات الإدارية للمحافظات، لتكون قادرة على النهوض بواقعها التنموي للمحافظة، وعلى وفق مبدأ اللامركزية الادارية.. هذا ما نص الدستور في المادة 122 لعام 2005، والذي اعطى بموجبه صلاحيات واسعة لتلك المحافظات في إدارة شؤونها بنفسها.
في نفس الوقت فالإداء الحزبي والسياسي كان الصفة السائدة في هذه المجلس، فأنحرف أداء اعضاء مجالس المحافظات عن مهمتهم في تقديم الخدمة لمجتمعاتهم إلى مصالحهم الحزبية والفئوية والفردية، والتحكم بكلف العقود والصفقات الخدمية، فمن يراقب أي مشروع في أي محافظة يجد أن من يقف خلفه هو الحزب الفلاني أو المسؤول الفلاني، كما ان الأداء بدا بصبغة سياسية أكثر من كونه مجلسا خدميا يمثل نبض الشارع، ويعكس معاناته اليومية، وأداء دورهم في تقديم الخدمة لمواطني محافظاتهم.
لكل ما سبق تحول صراع المحافظات الى صراع الحكومة الاتحادية ومجلس النواب، وأبتعد كل البعد عن دوره الدستوري.. فصار هدفا سياسيا وصراع كتل وأحزاب تمارس نفوذها من أجل بقاؤها وإستحواذها على السلطة.
هذا ما حصل في بغداد مع وجود محافظين هما فلاح الجزائري عن دولة القانون وفاضل الشويلي عن التيار الصدري، ومحافظة واسط التي أصبحت في الصدارة بثلاث محافظين في آن واحد، الأمر الذي يعكس حالة الفشل السياسي والتراجع في الأداء الحكومي، ويعكس صورة الصراع الذي تمارسه تلك الكتل فيما بينها الى جانب هشاشة التحالفات وتمزقها عند أول خلاف سياسي هنا او هناك.
لابد من إيجاد آليات دستورية توضح آداء مجالس المحافظات، وأما ترشيقها أو تقليصها لما تشكله من عبء مالي كبير على الدولة.. وأن يدرس إقرار قانون يتيح إنتخاب المحافظ بالإقتراع المباشر وبما يضمن صعود من يختاره الجمهور دون غيره.
يجب أيضا تفعيل دور الرقابة المالية والإدارية ومتابعة الشعب لمصالحه من خلال أعضاء مجلس النواب للمحافظة، بتشكيل لجان رقابية تمارس مهمتها لكل محافظة ، وإعادة النظر في قانون المحافظات والإنتخابات، عبر الدوائر المتعددة، والقوائم المفتوحة وبما يتيح مشاركة الكفاءات والخبرات في خدمة المحافظة، وإنهاء دور الأحزاب السياسية التي كانت أداة تخريب وسرقة للمال العام ونهب خيرات المحافظات.



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعليم تحت مطرقة السياسة ؟
- لماذا احتلال العراق ؟
- عبد المهدي وإخطبوط الفساد ؟!
- قادة الحشد الشعبي في قائمة الإرهاب ؟!
- من باع من ؟!
- مابين 2018 و2019 أجوبة مفقودة ؟
- هل انتصر محور المقاومة ؟
- الحكيم يغرد خارج السرب ؟!!
- البصرة ساحة الصراع ؟!
- كلا من داخل امريكا ؟
- حسين واحلامه الميتة ؟!
- لم أمت بل مات سيفك ؟!
- حجي راضي الحلاق ؟!
- مواطن من الدرجة العاشرة ؟!
- إكسسوارات ؟ّ!
- التعليم في العراق ... تحديات وأفق معتم ؟!!
- تسليم السلطة ... مفهوم يترسخ ؟!!
- هل انتهى حكم الشيعة ؟!
- تمكين الشباب منهج أم شعار ؟!!
- العلاق لم يعلق جيداً ؟!!


المزيد.....




- حكومة اليمن المدعومة من السعودية تعلن هجومًا واسعًا ضد الحوث ...
- مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق للنار خلال حفل بولاية ج ...
- اجتماع للجان -اتفاقية مكة- في الرياض اليوم، والقوات اليمنية ...
- إسرائيل تفرض إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية ومعابر غزة الي ...
- أوروبا اليوم: روسيا تقصف كييف خلال زيارة ميرتس وبولسونارو يف ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة مواقع في ريف تعز بعد هج ...
- مدير الـ-إف بي آي- يعلن خطوبته من مغنية
- نيوزيلندا ترفض الانضمام إلى بنك الدفاع التابع لحلف -الناتو- ...
- إعلام يمني: الحوثيون يسيطرون على منزل العليمي في مديرية المو ...
- صحافة اللحظة العابرة.. تحديات غرف الأخبار في عصر السرعة


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مجالس المحافظات بين النص الدستوري والتجاوز القانوني ؟