أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - حسين واحلامه الميتة ؟!














المزيد.....

حسين واحلامه الميتة ؟!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 14:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رحل عنا الشاب العشريني ، وقد غاب أثره عنا في هذا الشتاء البارد ، رحل وهو يحمل احلاماً لايمكن تحقيقها ، رحل وهو متعب من ضغوط الحياة ، وينازع العيش من اجل العيش ، ويحلم ببيت صغير يأويه مع عائلته من قهر الزمان ، ويحفظ كرامتهم ، رحل وعينه مفتوحة على اطفاله الثلاث الذي تركهم دون ماوى او معين لهم ، كل هذا يحدث في عراق الخيرات والثمرات .
ما حصل بعد حكم الطاغية كرس نفس الطغيان ، ونفس الظلم للشعب المرتهن ، إذ رحل حسين والحلم ببيت صغير قد رحل معه ، وفي الاتجاه المقابل كشف موت حسين قبح الطبقة السياسية الحاكمة في بلاد النفط ، الذين امتهنوا سياسة التهميش للمطالب ، ورهنوا انفسهم بمطالبهم هم ، وتجاوزا كل حدود الانسانية ليتحولوا الى مجموعة من اللصوص تقطع الطريق وتسرق الاموال ، بلا وجه حق ، وها هو بلدنا اليوم وبعد 15 عاماً من الحكم ، نجد القصور للسراق والقبور للفقراء ، خمسة عشر عاماً وما زال الظم يتكرس في حياة شعبنا نتيجة لحكم الفاسدين ، وسيطرة الطبقة الفاسدة التي اغتصبت ابسط الحقوق ، حيث عمدت الى تشريع ما يحفظ حقوقها الى الابد ، في ابشع طرقة للتشريع في العالم .
كنا نسمع عن المدن الجميلة ، مثل لندن وباريس ، وكنا نقرأ عن تلك المدن وكيف التطور والازدهار فيها ، وكنا نحلم بزيارتها والاستمتاع بما وصل اليها التطور ، ولكن كل هذا كان في احلام اليقضة ليس الا ، لانها احلام لن تتحقق ابداً ، في حين تحققت هذه الاحلام لسياسيينا الذين أصبحت هذه المدن مرتع لهم ، ومقراً لهم ولعوائهم ، في حين لايقدمون لنا سوى الخلاف والخراب ، وهم قد جعلوا من تلك المدن مكان راحتهم واستجمامهم ، فعلاً انها نكسة ان تعطى الفرصة لمن لايستحقها ، وترمى احلام الفقراء الى مكامن النفايات .
الجميع كان يحلم بالعيش الهني ، والحياة الهادئة ، وببيت صغير للسكن والاستقرار ، ولكن رحل الجميع واحداً تلوا الاخر ، والاحلام تبقى معلقة في الهواء ، دون ضميراً يحققها ، وها هو حسين غادرنا دون تحقيق اي شي ، حتى علاج ولده المريض والذي انهكه ثمن الدواء ، ويوفر مستلزمات الدراسة لولده الاخر ، رحل وهو ينتظر نظرة عطف ممن سرقوا فرحته ، وقتلوا احلامه في ان تصبح حقيقة يعيشونها ، ولكن لم يجدوا الا الخيبة والخذلان .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم أمت بل مات سيفك ؟!
- حجي راضي الحلاق ؟!
- مواطن من الدرجة العاشرة ؟!
- إكسسوارات ؟ّ!
- التعليم في العراق ... تحديات وأفق معتم ؟!!
- تسليم السلطة ... مفهوم يترسخ ؟!!
- هل انتهى حكم الشيعة ؟!
- تمكين الشباب منهج أم شعار ؟!!
- العلاق لم يعلق جيداً ؟!!
- لم يسقط هبل ؟!!
- علي بن سلمان خلف القضبان ؟!!
- ماذا بعد عبد المهدي ؟!!
- ملف خاشقجي على طاولة الحوار ؟!!
- الحكومة القادمة بين الاختيار والتشاور ؟!!
- عادل عبد المهدي ... وأصنام السياسة ؟!!
- العراق ... ساحة حرب امريكا وإيران ؟!!
- دولة قانون أم احزاب ؟!!
- هل رئاسة الوزراء والجمهورية على الطريقة الحلبوسية ؟َ!!
- رئيس الحكومة القادم ... مرشح محاور أم تسوية ؟!!
- رئاسة الوزراء ...الى أين ؟!!


المزيد.....




- تجدد المخاوف.. رفض أوروبي لتصريحات ترامب الجديدة بشأن ضم غري ...
- أول صورة للقبض على مادورو؟
- كأس الأمم الأفريقية 2025 : منتخب مصر فاز على بنين بنتيجة 1/3 ...
- السودان: مقتل 10 بينهم 7 أطفال في قصف على الأبيض مع تصاعد ال ...
- غرف طوارئ السودان.. حياد إنساني يخفف معاناة الملايين
- احتجاجات في لندن ضد الهجوم الأميركي على فنزويلا
- إسرائيل تقصف مناطق بجنوب لبنان وشرقه وتطلب إخلاء 4 قرى
- الحكومة السورية تتهم -قسد- بقصف مسيّرات قرب حلب وإصابة جنود ...
- رئيسة وزراء الدنمارك تحذر: أي تحرك عسكري أمريكي تجاه غرينلان ...
- شاهد.. نجل مادورو يتعهد بالدفاع عن فنزويلا وعودة الرئيس


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - حسين واحلامه الميتة ؟!