أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد نوير - وسيم يوسف/ يؤكد وسامته و ينكر أخلاقه














المزيد.....

وسيم يوسف/ يؤكد وسامته و ينكر أخلاقه


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 01:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في البلدان الإسلامية و العربية بصورة خاصة، هناك بديهيات و ثوابت لا يمكن تجاهلها، و تكون هي الفيصل في حسم الأمور الشائكة، و العلاج الأخير لكل داء طارئ.
فرجل الدين و شيخ القبيلة و حاكم الولاية و حكيم القوم، كلهم لهم القول الذي يُتّخذ حجة و يقاس مرآة يعكس أخلاق مَن يحتذون بمنهجه و حنكته و ذكائه.
العرب يتشدّقون بأنهم استحوذوا على كل الصّفات الحميدة على هذا البسيطة، فهم الشّجعان، و هم الكرماء و الأسخياء، و هم أهل السماحة و المرؤة و العفو عند المقدرة، و هم أهل الشّيمة و النّخوة و الغيرة و الإباء، و هم أهل الأمانة و الصّدق و السّلام، و هم أهل العفاف و الرفعة، و هم أهل الرقة و العذوبة و الغزل الجميل، و هم أهل الشعر و الأدب و الحرف الخميل.!
و هم و هم... حيث لم يبقوا لغيرهم من الأمم خصلة محمودة و لا منقبة ممدودة إلّا و احتكروها لذاتهم العظيمة، و عيّشوا الأمم الأخرى في فقر خلقي و فراغ أدبي.
لقد نشأنا على هذه الثقافة منذ الصغر مصدقين كل ما امتلأت به صحف الأولين و الآخرين و المحدثين، حتى إذا وقع بين أيدينا مدح و تعظيم لأمة ما أصابتنا نوبة من الضحك و الاستهزاء، و بتنا و البعض منّا إلى اليوم يصدّق أنه السّيّد و غيره وضاعة الأقوام و أقزام البشر، هذه الثقافة مازالت ممتدّة حتى هذه الساعة، يتطاول بها الأقحاح على غيرهم من سائر الناس.
و للواقع رأي آخر و حديث مغاير، فالعرب أمة مغلوبة على أمرها، تدّعي ما ليس فيها، يتمسكون بكتاب الله على الشكل الذي يريدون، و بالصيغة التي يتمنون، شرّعوا الأحكام، و غيّروا السّير، و خالفوا المنهج القويم، كل ذلك باسم الدين..!
يكذبون و ينافقون و يدلسون و يزييفون و يداهنون و يراوغون و يفترون، كل ذلك لمصالح شخصية و منافع مادية فردية تحت عباءة الدين، و اسم الإله الخالق العظيم.
و رجل الدين هو النموذج الذي يحتذي به العربي، و يتبع أوامره و نواهيه التي استنبطها من كتاب الله جل في علاه، أو هكذا فهمنا!
و عندما يكون رجل الدين موضع شبهة و تساؤل و سخرية، يكون هناك مدخل كبير للتساؤل إلى مابعد خرافات و كذب هذا الرجل و غيره من المئات، و كيف يمكن أن يثق الفرد بإرث أبائه و أجداده الذي وصله ملائكيا شفافا يعبق بأريج الرجولة و الصّدق و باقي الصفات الحميدة، و كيف للرجل غير العربي أن يصدق أننا خير أمة أخرجت للناس.
الشيخ الدكتور وسيم يوسف، أمام جامع و مقدّم برنامج ديني يُستفتى فيه من كل أرجاء المعمورة، و إرشاد الناس إلى دينهم بالشكل الصحيح، يخرج على الشاشة و أمام الملايين يشتم و يسب و يلعن دولة عربية مسلمة بشعبها و حكامها، ليس لظلم أو مفسدة في الأرض أو حكم شرعي، لا أبدا، فقط لأن فريق لكرة القدم من تلك الدولة قد فاز على فريق لكرة القدم من الدولة التي ينتمي إليها..!
فكان أن جرّد الأسلام من سماحته التي نادى بها سنينا، و أظهر العربي بمظهر المنافق، الذي لا يعرف الحلم و الكياسة و المرؤة و و و كل ما حاول الشيخ الدكتور أن يروجه يوما عن أمة ميزها الله بالخير عن سواها من الأمم.
قد يقول البعض الفرد ليس الأمة كلها، و خصالها و مناقبها محفوظة و لو أخطأ أولادها في ظروف ما! نعم قد يكون ذلك و لكن هذا مثال عن سوء و كذب رجل الدين، أمّا باقي الأراجيف و الترهات لو بحثنا و دققنا جيدا لوجدنا العجب العجاب، و عليّة القوم عندنا من الدعاة و المشايخ و الواعظين يغرقون في تناقضات و مؤاخذات تسقط عن أمتنا هذه الحصانة التي يعتقدونها، و هذا الاعتقاد في علو النسب، فكلنا لآدم و آدم من تراب.
عماد نوير



#عماد_نوير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جداً
- قراءة نقدية في قصة قصيرة (المبتور) للقاص علي خالد
- قراءة نقدية في ققج (شطط) للكاتبة غادة رشاد.
- الخاشوقجي شهيدا.!
- مقاربة نقدية في نص قصّصيّ
- لا تظلمني يا بُني كما ظلمني أخي!
- حياة مؤرشفة
- لا تسويف بعد اليوم
- الحكومة الشّاملة و ضياع الحقوق الشّعبية
- رسالة بطريق الخطأ
- الحظّ المفقود
- لقاء عند الباب
- التّيّار الصّدري و ثقافة الحوار العنيف.!
- الصدر يُقلق المشروع السعودي
- انتظار
- هل كان السبهانُ عراقياً... أم إنَّ العراق سبهانيٌّ؟؟؟
- (العرس) الانتخابي و المقاطعة (المذمومة)
- قصة قصيرة (طيف ساندريلا)
- قراءة نقدية في نص ومضي (غربة) للكاتب مجدي أحمد
- قصة قصيرة بعنوان ((موسوبي))


المزيد.....




- الولايات المتحدة ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإر ...
- السعودية تتوعد وافدين بعقوبات وغرامات غير مسبوقة
- الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفط سعودية والشركة المالكة تؤك ...
- بعد فضيحة مدوية.. السيسي يصدر توجيهات عاجلة بشأن مدرسة دولية ...
- مدفيديف يتوقع انتصار روسيا في العملية العسكرية -في المستقبل ...
- قطاع غزة.. 8 قتلى بينهم طفلان في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في محيط أوديسا
- أردوغان لرئيس حكومة ليتوانيا: تركيا تبذل جهوداً لتحقيق سلام ...
- طبيب: التحدث أثناء النوم يتطلب أحيانا عناية طبية
- قراءات سورية في حكم المؤبد على المفتي أحمد حسون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد نوير - وسيم يوسف/ يؤكد وسامته و ينكر أخلاقه