أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد نوير - (العرس) الانتخابي و المقاطعة (المذمومة)














المزيد.....

(العرس) الانتخابي و المقاطعة (المذمومة)


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(العرس) الانتخابي و المقاطعة (المذمومة)

مبارك على كل العراقيين الذين ساهموا في شرعنة القانون الانتخابي المجحف، و غمسوا أصابعهم في الحبر البنفسجي الذين سيعيد علينا الوجوه نفسها، مؤكدا أن الامتيازات التي يلهث خلفها المرشحون هي حق مستحق...
مبارك على العراقيين اعتزازهم بالآلية الغريبة التي يفكرون بها، فالحياة السياسية لديهم عبارة عن انتخاب فاسد، ثم الخروج عليه في اليوم التّالي، ثم انتخابه في اليوم الذي يليه، و هلم جراً، دوم التفكير الجدي و المنطقي في كيفية الخلاص من الظلم و الفساد العلني الذي صار نهجا برلمانيا و حكوميا على حد سواء.
مبارك على العراقيين الذين ناصروا و شايعوا و أيدوا تاريخا مدته عقد و نصف يتبجّح بالهيمنة، و يتمادى بالسرقة، و يستخف بحقوق العراقيين المطبلين لكل قادم (( علي وياك علي)) (( عبود أبو الغيرة)) و ما من غيرة تُذكر و ما من نهج كنهج علي عليه السلام!
أيها المنتخبون بنَفَس حزبي و عشائري و مناطقي و مذهبي و قومي و مصلحتي، سوف تتذكرون يوما أن الفساد عاد بسباباتكم، و سوف يدعوا المظلوم على الفساد و من ولّاه و مكّنه من اعتلاء عرشه المذهّب.
أعرف جيدا أن الكل يشكل على ما نقول، مختصين في الشأن السياسي و عوام آخرين أثّرت عليهم الماكنة الإعلامية الدعائية للانتخابات، حتى صُوِرَ لهم أن التغيير سوف يأتي مع نفس الكتل السابقة و مع نفس مجرميها، و مع نفس بيادقها الجدد الذين أعلنوا الولاء للحزب و الكتلة .
لقد كان للإعلاميين و الباحثين الدور الكبير في تبرير النظام الانتخابي بالصيغة الآنية الموجود عليها بمقالات طويلة و أنيقة و مبوّبة و منقّطة بطريقة مقنعة، فنَّدَ البعض المقاطعة الانتخابية بطريقة سلسة متسلسلة معالجة كل النقاط و الأسباب التي على ضوئها اتّخذ المقاطِعُ قراره...!
و قد كانت لهذه المقالات حظوة كبيرة في نفوس المثقفين على صفحات التواصل الاجتماعي، و صاروا يشاركونها على صفحاتهم الشخصية للتثقيف و التّوجيه، و حشد الرأي العام و (تنويره) و حثه للمشاركة في تغيير مؤمّل و مرجوّ..!
و قد لفت نظري أستاذ و باحث سياسي في مقاله الذي ختمه ((وبالتالي فان من يقتنع بهذا التبرير ويحتج به لأجل مقاطعة الانتخابات فانه يدور في حلقة مغلقة تدل على فساد تفكيره كما يحكم بذلك المناطقة والفلاسفة))
أحتكمَ عند المناطقة و الفلاسفة على فساد عقول المقاطعين، دون أن يسأل أهل المنطق و الفلسفة، كيف يحق لهم تفسيدنا و تفسيقنا على عمل يقرّوه هم قبل غيرهم؟
كيف يفسّدون عقولنا لممارسة حقنا المستحق في الاختيار و عدم الاختيار، كيف لهم أن يفكروا بدلاً عنّا، كيف لهم أن يسمحوا لأنفسهم التحريض على تحجير العقول و عدم ترك مساحة كافية للناخب يقول رأيه دون أن يجبر على السباحة في الحوض الآسن نفسه الذي أرهقه ثلاث دورات متتاليات.
أن أهل المنطق يا سادتي، يا سيدي الباحث لا يفسدون عقول الناس من حيث يفسّدون عقولهم و يلقون عليهم اللّوم بتبريرات و إسقاطات لم تقنعهم أبدا...

عماد نوير...



#عماد_نوير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة (طيف ساندريلا)
- قراءة نقدية في نص ومضي (غربة) للكاتب مجدي أحمد
- قصة قصيرة بعنوان ((موسوبي))
- قراءة في نصّ ومضيّ
- دردشة على سيجارة افتراضية
- مقاربة نقدية بنص ومضي للقاص حازم الشرباتي
- قصة قصيرة/ ذات الرّداء الأسود
- قصة قصيرة/ عماد نوير
- الاختزال و التّكثيف في القص إلى أين؟
- قصة قصيرة مع مداخلة شعرية خلّابة للدكتورة الشّاعرة فاطمة الز ...
- قصة قصيرة بعنوان من مذكرات ميت
- قراءة في نص ومضي بعنوان ((خيبة)) للدكتورة الشّاعرة فاطمة الز ...
- ققج بعنوان ((انقلاب))
- القصة القصيرة جدا إبداع و متعة
- قراءة في ققج (اكتناف) للدكتورة الشّاعرة فاطمة الزهراء زين
- صور من بلادي/ ققج
- مقاربة نقدية في نصّ قصّصيّ
- مقاربة نقدية


المزيد.....




- بدء تطبيق التوقيت الشتوي في مصر.. وتأخير الساعة 60 دقيقة
- مصري يواجه السجن مدى الحياة بعد هجوم حارق بولاية كولورادو ال ...
- قتلى ومصابون جراء تحطم مروحية تابعة لقوة الاتحاد الأوروبي في ...
- روسيا تشيد بـ -صمود وشجاعة- حكومة وشعب كوبا وتدعو لرفع الحص ...
- هيئة بحرية بريطانية تعلن احتراق سفينة قرب سلطنة عمان وتقارير ...
- فرنسا: المشتبه به في هجوم تراب يقرّ بتعمّد استهداف مسلمين وأ ...
- الاتحاد الأوروبي يعتزم ضخ 42.6 مليون برميل من النفط وسط مخاو ...
- بعد تسلمه من لبنان.. دمشق تفرج عن -عماد جمعة- مفجر معارك عرس ...
- هل أثّر -غروك- على قرارات ترامب العسكرية؟.. مشرّعان يطالبان ...
- عبدول السيد للجزيرة: أموال أمريكا يجب ألا تذهب لدول تمارس ال ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد نوير - (العرس) الانتخابي و المقاطعة (المذمومة)