أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية














المزيد.....

بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6103 - 2019 / 1 / 3 - 19:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد يعرف المعايير التي تم على أساسها إختيار الوزراء في الحكومة العراقية الجديدة، فالأحزاب إبتعدت عن المعايير الطائفية في تحالفاتها هذه المرة، رغم إن التقسيم المكوناتي حاضر فيها، ولا هي رشحت من الذين يعبر عنهم " بالتكنوقراط "، ولدى الأحزاب والمكونات السياسية العراقية كثير منهم، ولا هم من رموز العملية السياسية، التي أفرزت شخصيات كثيرة، بعضها كان فاشلا والبعض الآخر كان متميزا.
يبدو أن عدم معرفة الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة، وتقاسم السلطة بين كتلة البناء وكتلة الإصلاح اللتان تتوليان ترشيح الشخصيات الوزارية، وتوزيعها بين مكونات هاتين الكتلتين، دون أن يكون هناك إعتراض بينهما، فيما يشبه تقاسم الكعكة، مع عدم تدخل رئيس مجلس الوزراء في خيارات الكتل، وإكتفائه برفع أسمائها الى البرلمان لغرض المصادقة، هو الذي أنتج لنا هذه الحالة، التي لا يعرف فيها شخص الوزير وخلفيته السياسية والاجتماعية إلا بعد عرضه على البرلمان للتصويت.
ركيزتا تحالف الإصلاح الأساسيتين " الحكمة وسائرون" تنازلا عن حصتهما في الحكومة ، فأنهى الإصلاح الشوط الأول بتقدم واضح على تحالف البناء، الذي إصطدم بدفاعات قوية من دفاع الإصلاح، لم ينجح على إثرها في تمرير مرشحه لوزارة الداخلية لأربع مرات متتالية، رغم عدم معرفة المعايير التي تجعل تحالف البناء يصر على إستيزاره، وهناك شخصيات قدمت التضحيات، والمعروفة بكفاءتها ونزاهتها من نفس الوزارة، لكن الشخصنة والحزبية وربما الإملاءات الخارجية جعلت الصراع مستمرا، دون التفكير في المصالح العليا للدولة.
لما تنتهي مشكلة الفياض وقضية إستيزاره للداخلية، حتى طفحت لنا مشكلة أخرى، هي قضية وزيرة التربية، فبعد إستبعاد المرشحة الأولى لها، التي تناقلت الأنباء أن شقيقها ضابط في فدائيي صدام، وإستبدالها بمرشحة جديدة من نفس الكتلة، لما تنتهي مشكلة التصويت عليها التي طعن البعض في صحتها، بدعوى عدم حصولها على الأصوات الكافية، حتى ظهرت معلومات خطيرة عن علاقة أخيها بتنظيم داعش وأنه كان أحد قادته في مدينة الموصل، حقائق لم تستطع الوزيرة نفيها بل حاولت تبريرها، لكنها لم تحتمل ظهور معلومات أخرى عن علاقة زوجها بهذا التنظيم الإرهابي، فرفعت الراية البيضاء وأعلنت الإستقالة.
ضربة ثانية مؤلمة يتعرض لها تحالف البناء ربما لن تكون الأخيرة، بعد ظهور معلومات رئيس البرلمان الذي ينتمي لنفس الكتلة، وأن والده هو عضو قيادة شعبة في حزب البعث المحظور على ملاك ديوان الرئاسة السابق، وما زال يستلم راتبا ومخصصات الى يومنا هذا، ويبدو أن تحالف البناء مصر على جلب شخصيات لها خلفيات بعثية، أو لها إرتباطات مع داعش الإرهابي، وما لم يستطع داعش تحقيقه من إقامة دولته المزعومة بوسائل الإرهاب والقتل، سيحققه من خلال وصول مؤيديه الى سدة الحكم، والفضل في ذلك لمن كان برنامجه الإنتخابي، يحمل شعارات النصر على داعش والإرهاب.
لابد أن يتدارك تحالف الفتح أوضاعه ويلملم أوراقه، ويعيد بناء حساباته لغرض المشاركة الجادة في الحكومة، التي تساهم في بناء الدولة، وليس لترضية أشخاص تحوم حولهم شبهات الإرهاب والفساد، جعلت الشارع العراقي يشعر بالإستياء والذهول، ويتسائل عن تحالف الفتح، هل يريد بناء دولة العراق، أم الدولة الإسلامية !.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النوايا الطيبة وحدها لا تكفي
- أنقذوا البصرة من الغرق !
- الناقة التي تحمل ذهبا
- الخروج من النفق المظلم
- هولاكو لم يدخل بغداد
- أمطار سياسية
- الإمتحان الصعب
- لسنا بحاجة الى فتوى
- عيد من وهم
- العراق يدشن طريق الحرير
- عقد شرعي بدلا من الزواج الكاثوليكي
- متى نفرح بالمطر ؟
- حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات
- حكومة حسنة ملص !
- ليلة القبض على حزب الدعوة
- كل الأعوام تختلف إلا في العراق متشابهة
- هذه المرة تختلف
- محمد باقر الحكيم عدو حزب الدعوة
- ليلة الولادة أم الإجهاض !
- العرب والصراع الروماني الساساني


المزيد.....




- أعلام حاضرة وحشود تتدفق في جنازة علي خامنئي بطهران
- من سدة الحكم إلى قاع المستنقع!
- موسكو: -الناتو- سيواصل تهديد أمن روسيا على مختلف الساحات
- مباشر: عشرات الآلاف يشاركون في مراسم تشييع خامنئي بطهران
- يفتحون طريقا للحياة.. متطوعون يرفعون ركام النبطية جنوب لبنان ...
- المشيعون يخرجون إلى شوارع طهران في موكب جنازة خامنئي
- بـ3 كلمات.. ساويرس يرد على تدوينة تقارن -الأوكتاغون- المصري ...
- رسوم إيران على المضيق مؤكدة ومعاملة الدول الصديقة مختلفة
- خيوط خفية.. العلاقة الصامتة بين البيئة والصحة
- مكملات غذائية رخيصة قد تعزز الذاكرة وتؤخر التدهور المعرفي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية