أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد ابو رغيف - حرز مؤسسة الشهداء














المزيد.....

حرز مؤسسة الشهداء


جواد ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 6067 - 2018 / 11 / 28 - 22:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"حرز" مؤسسة الشهداء!
جواد أبو رغيف
بينما أتابع عناوين الإخبار قرأت خبراً مفاده دعوة مؤسسة الشهداء ذوي الشهداء إلى مراجعة مديرياتها المنتشرة على مساحة "نزف الوطن"،لغرض منحهم هويات تعريفية.
توجهت الى مؤسسة "شهداء الرصافة" قرب "نصب الشهيد"، بحسب الرقعة الجغرافية لمنطقة سكناي،شاهدت أشبه بقطعة ظلام لمجموعة كبيرة رجال ونساء واقفين بطابور،وقفت معهم انتظر دوري لاستلام استمارة تدون فيها بعض البيانات صلة القرابة بالشهيد واسم طالب الهوية وعدد الهويات المطلوبة،ثم انتقلت إلى موظف آخر،مهر الاستمارة، ووجهني بعدها لدفع الرسم،انتقلت الى كرفان ،وجدت موظف وحيد يصطف أمامه طابور للنساء ومثله للرجال يدخن "سكائر"،رغم وجود قطعه خلفه تمنع التدخين!.
بينما أنا واقف بانتظار دفع الرسم سرح خيالي بتلك الوجوه المفجوعه من نساء ورجال،حيث تحدثك العيون،بما تختزنه القلوب من لوعة وحسرة وألم لفقدان قريب عزيز (ابن أو زوج أو والد أو أخ ).
برغم قاسم الحزن المشترك بتلك الوجوه التي تطلعت فيها،بيد أن وجهاً سومرياً غيرت سمرته سياسات الحالمون بـ "نبتة الخلود" بين زمنين صدام والديمقراطية ،فحولته اصفر شاحب لا يقوى على الوقوف بطابور الموظف المنتشي بدخان سكارته، فصفار وجهها يكشف أنها مصابه بمرض السكري قرأت في عينها المنزوية تجاه دخان سكارة الموظف نشيج داخل حسن في مرثيته(........يخالي البال وين انته وناوين ....فرق بين ألسمه وبين ألوطية).
جاء دوري طلب مني الموظف مبلغ (خمسة عشر ألف دينار)!،هذا يعني أن عائلة الشهيد التي تروج معاملة لخمس هويات تدفع (خمس وسبعون ألف دينار).دفعني فضولي الصحفي لمعرفة إلى أين تذهب تلك الإيرادات الطائلة؟!.
سيما وان آخر إحصائية ذكرت على لسان رئيسة المؤسسة كانت (750 ) ألف شهيد بين ضحايا الإرهاب وشهداء الحشد الشعبي المقدس،و (63 ) ألف ضحايا النظام السابق!.
لا احد يجيب على أسئلتك بوضوح خشية العقوبة!،خرجت من الدائرة،استوقف عجلتي احد رجال الشرطة،وطلب مني أن أوصل امرأة كبيرة بطريقي للشارع العام فالمسافة بعيدة بين الدائرة والشارع العام.
ما أن جلست على المقعد حتى أخذت تتحدث بحزن عن شقيقها (نجم) الذي استشهد بالحرب العراقية ـ الإيرانية سنة (1985 )،وعن والدها الذي قال لهم: (أني ما اخذ ثمن دم نجم)،عندها لم يراجع احد.
قبل الأربعين زارنا وفد من الدولة وابلغنا بموعد التكريم ذهبنا نحن أخوته وعددنا ( 13 ) فرد منحونا تكريمنا باليد،بعدها خيرونا بين استلام سيارة والمبلغ المالي،فتم منحنا بذاك الوقت (23 ) ألف دينار مع قطعة الأرض!
تقول : جميع تلك الامتيازات أعطيت قبل أن تمر ذكرى وفاته السنوية الأولى!.
[email protected]



#جواد_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخاشقجي يصرع هنتجون
- ثورة الاشباح
- تطهير الجامعات
- الارتداد
- الفخ
- الشرقية والبزاز
- كرة الثواني
- حديث الاولمبية
- معالي وزير التعليم ماذا
- العبادي يطفى كرة النار
- خيط الواقعية
- جريمة وزير التعليم العالي
- صديقي في -المتنبي-
- ظرف النار
- رئيس الوزراء القادم
- العراق بين الملكية وولاية الفقيه
- الدرس الايراني الامريكي
- لماذا استبدلتم الفدرالية بالتقسيم
- العراقات بين الحلم الكردي والجحود السني وصمت المرجعية
- الاتحاد وسيل المعارضين


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد ابو رغيف - حرز مؤسسة الشهداء