أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - الشهيد كسيلة - فشل منظومة التعليم في العالم العربي














المزيد.....

فشل منظومة التعليم في العالم العربي


الشهيد كسيلة

الحوار المتمدن-العدد: 6049 - 2018 / 11 / 9 - 10:40
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


وضْع التعليم في الجزائر ينذر بالكثير من الكوارث فبعد عشرية الحرب الأهلية التي لا تزال تداعياتها قائمة لا يبدو أن الجهات الرسمية قد أخذت العبرة من سياساتها المتغافلة أو غير المكترثة بما يحدث في أكثر القطاعات حساسية وهو قطاع التربية والتعليم .
النظام عندنا كذلك الأب التقليدي الذي يودع ابنه في الزاوية ويتركه هناك في ثقة تامة من انه سيتلقى أحسن تنشئة لعل ذلك كان في مراحل سابقة كان فيها التعليم بسيطا يرتكز على تحفيظ القرءان وشيء من اللغة العربية في مجتمع ريفي زراعي .
في العصر الحديث ، الأمر اختلف لكن عندما تكون القيادات "العليا" تعيش حالات غريبة من السذاجة وعدم الاكتراث لا ريب أن الكارثة ستكون بحجم الغفلة التي رانت على العقول وإلا كيف تسلّم الأنظمة الانقلابية قطاعا حساسا مثل قطاع التربية والتعليم لكهنوت الإسلام السياسي في طول العالم العربي وعرضه فتسقط كتابات طه حسين وسلامة موسى وجبران خليل جبران وباقي نخبة التنوير لتطفو على السطح فقاعات الشراذم الكهنوتية ، والذي أستغرب له هو السكوت شبه المطبق عما يجري في المدارس والجامعات التي تحولت إلى تكايا وزوايا وكيف أن تنابلة المشايخ أصبحوا هم القيادات الفكرية التي سلمت لها الأنظمة جموع وجماهير عامّة الشعب ومنحتها ملايين المنابر والمقرات (المساجد) ويومي الخميس والجمعة مدفوعي الأجر للترويج لخطابها الظلامي المغرر بالبسطاء .
الأخطر من هذا كله هو تسليم المقررات والمناهج لكهنوت الإسلام السياسي والعروبة السياسية وهما وجهان لعملة واحدة وتحويل سلك التعليم إلى جهاز اكليروس يمارس التفتيش في الضمائر ويحاكم مخالفيه ويؤطّر ميليشياته ويستجمع قواه للانقضاض على آخر ما تبقى له وهو إسقاط رأس النظام الفصل الأخير من مشروعه الظلامي الاستبدادي الكهنوتي .
الخطوة الأخرى الأخطر هي القضاء على اللغات الحية ورفع شعار "العربية لغة أهل الجنة" بل إن أحد الظلاميين أفتى بأن تعلم اللغات الحية يفتن المسلمين ويفتح باب "الكفر" وهكذا نشاهد في الجزائر حملة شرسة لإماتة اللغات الحية ، في بلاد كانت له نخبة حداثة متمكنة من إحدى اللغات الحية العالمية ، وهو ما كان يثير حسد القريب والبعيد وقد تعاونت العروبة السياسية العفلقية مع حليفها الإسلام السياسي الكهنوتي وها نحن نرى جيلا لا يتحكم في أي لغة وسيطرت أسلمة العلوم وأصبح كل المعلمين والأساتذة مشايخ وأصبح تدريس الأحياء دعوة إلى التحلي بإيمان العجائز وتحول درس المجموعات في الرياضيات إلى مجموعة أبو بكر الصديق ومجموعة عمر بن الخطاب وتحول التاريخ إلى تقديس الغزو الأموي وتمجيد السفاحين وتسويغ الاسترقاق وملك اليمين ...
تحولت المدارس إلى "أربطة" لتكوين مناضلين منافحين عن خطاب تغريري ضلالي كهنوتي خارج العصر واستشيخ الشباب وحبست الأنثى في قمقم اللباس "الشرعي" وأصبح الجمال جرما يستوجب الإعدام وحرية الفكر زندقة تطير لها الرؤوس وتحولت أفواج شباب الجامعات إلى قطعان يقودها ملتحون متكرشون حتى صاروا بلا رقبة "محفلطون مزفلطون" على قول المرحوم أحمد فؤاد نجم .
الدليل على أن منظومة التعليم فشلت هو أن الإفلات منها والاعتماد على العصامية يمكن أن تكون له نتائج واعدة ، جاءتني هذه الفكرة بعد متابعتي لشيء من مسار "روائي" ناشئ اسمه على صفحات الفيسبوك "جلال حيدر" غادرمقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية ، فقد وجدت في كتاباته تحكما في "صناعة" نص أدبي رفيع بلاغيا وفنيا وفيه تمرّد واضح على القوالب الفكرية الجاهزة وواضح أن قراءاته الحرة قد حررته من قمقم الأسلمة لأنه نجا من دكتاتورية وتوجيه المعلم الرسمي راعي المقررات والمناهج الرسمية التي هي في الواقع من صنع الزمر الكهنوتية .



#الشهيد_كسيلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وإن لكم في التاريخ لعبرة
- ذئاب الكهنوت وضباع السياسة
- من الابارتايد عموما إلى الابارتايد اللغوي
- الضربات الاستباقية الظلامية
- الأنساب والاستعراب
- اقتصاد الدولة الاسلامية : الغزو والنهب !
- الاستشياخ وقال ابو هريرة
- القرآن رسالة وليس لغة
- الهوية والعرق والأنساب
- الشاوية والتناحر القبلي
- عصيد وعصاد : الأمازيغية بين الاثنين مفارقة أم مطابقة
- هل يمكن إدراج مقياس الأمازيغية في مقررات جامعات بلدان شمال أ ...
- إلى إخواني:المستعرب والعروبي والأعرابي A mes confrères : l’a ...
- خطبة عصماء في جمعة غرّاء
- رئاسيات الجزائر : لعبة الثلاث ورقات اسمها انتخابات
- قصة الملك الامازيغي آكسل (كسيلة)
- لم نخترع إلا العشيرة والأنبياء
- التعريب في بلدان شمال افريقيا (2)
- التعريب في بلدان شمال افريقيا
- شهادة اسمها -الجنوب-


المزيد.....




- ترامب يحث الجمهوريين على التصويت عبر البريد.. شاهد التحول ال ...
- -لستِ وحدكِ-.. محتجون يساندون -جين دو- في مواجهة الاعتداء ال ...
- قائد أركان الجيش الإيراني يحذر: أي حرب جديدة ضد إيران ستطال ...
- فضيحة جديدة تهز إسرائيل.. مسؤول يشرف على أمن الرحلات يتلقى أ ...
- رفات القيصر صامويل تعود إلى بلغاريا بعد 60 عاما من الغياب
- إنهاء السلطة الفلسطينية وإسناد الإدارة المدنية للأردن.. ما ت ...
- بكلفة 5.5 ملايين دولار.. أفغانستان تدشن -طريق واخان- الاستر ...
- لافروف: نشر بنية تحتية للناتو في أفغانستان أمر مرفوض بشكل قا ...
- اتهام محاضر جامعي إسرائيلي بالتخطيط لهجمات ضد مئات العرب
- الكرملين: حذرنا البعثات الدبلوماسية الغربية مرارا وعلى كييف ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - الشهيد كسيلة - فشل منظومة التعليم في العالم العربي