أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشهيد كسيلة - الضربات الاستباقية الظلامية














المزيد.....

الضربات الاستباقية الظلامية


الشهيد كسيلة

الحوار المتمدن-العدد: 5130 - 2016 / 4 / 11 - 07:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هي استراتيجية وتاكتيك ظهر في الجزائر منذ ثلاثينيات القرن XX يقوم على الوقوف بالمرصاد لأي حركة تنويرية أو نضالية لفك الحصار الظلامي الكهنوتي الدوغمائي وكسر أغلاله ، ذلك الحصار الذي يعيش فيه الشعب الأمازيغي منذ الغزو الأعرابي المتدثّر بعقيدة دينية تبيح النهب والسبي والدمار والخراب وتسميه "فتوحات إلهية".
عندما انتشر الوعي العمالي في صفوف الجالية الجزائرية الأمازيغية في فرنسا وامتدّ إلى الوطن الأم الجزائر في عشرينات القرن العشرين وانبثق منه حزب نجم شمال أفريقيا سارع الظلاميون إلى تأسيس ما أسموه بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لتكون عصا في عجلة التنوير الفكري ، تجد مريديها اليوم يجعلون منها باستعمال كل أشكال التزوير رائدة للحركة الاستقلالية مع أن أدبياتها مليئة بمدح الاستعمار الفرنسي ومداهنته وإذا أقمت الدليل لهؤلاء بأن تاسيس تلك الجمعية كان بايعاز من دهاقنة الاستعمار لتظل البلاد رهينة الظلامية الدينية وان خطابها مليء بمدح الاستعمار يجيبوك بأنه أسلوب اقتضته المرحلة وعندما تخرسهم وتفحمهم بأن حزب الشعب لم يهادن ولم يكن في حاجة إلى مداهنة الاستعمار لا يجدون ما يقولون سوى أن يزداد حقدهم ...
تعددت ضرباتهم الاستباقية فعندما كان الامازيغ يحاربون ويضحون ويستشهدون ويعذبون في المحتشدات والسجون خلال حرب التحرير كان كهنتهم في العواصم الاعرابية يعيشون الميوعة والدياثة في الفنادق ويخططون لما بعد الاستقلال وبضربة استباقية قاموا بتصفية كل القيادات الامازيغية وبقي الصراع بين اثنين من مريدي القومية الأعرابية هما الهواري بوخروبة واحمد بن بلة وقام الأول بالانقلاب على الثاني وسجنه لتطبيق أشنع مسخ هوياتي على الجزائر باستقدام 50 ألف معلم لتعريب الشعب الجزائري الامازيغي ومسخه وها نحن نرى الآن شعبا ممسوخا كنتاج لتلك السياسة.
بعد وفاة الدكتاتوري بوخروبة كانت الضربة الاستباقية الأخرى هي الإتيان برئيس ضعيف لا ثقافة له لم يعرف في حياته مدرسة ، ليتم التخطيط لدولة أفغانية ، وكانت 10 سنوات (العشرية السوداء) من حكمه كافية لتكوين قوة ظلامية أغرقت البلد في حرب أهلية دامت 10 سنوات (العشرية الحمراء) وكلا العشريتين كانتا ساحة لتصفية المستنيرين وتهجيرهم لتبقى لهم العامّة يشكّلونها على هواهم.
البلد منقسم إلى تنويريين أمازيغ وظلاميين بعثيين- وهابيين ، وكلما ظهرت بادرة تنويرية وجه لها اولئك المتوهبنون ضربة استباقية وكانت أكبر ضربة استباقية هي تأسيس معهدين لتعريب الامازيغ مع بداية الاستقلال (1962) في باتنة وبني دوالة (تيزي وزو) وإذا كان الثاني لم يحقق الشيء الكثير فإن الأول حقق نتائج "باهرة" فقد خرّج الالاف من "الطلبة" أحاديي اللغة أعدّو على المدى المتوسّط ليكونوا الجيش الذي سيفرض به التعريب وتنقرض على يده اللغة الامازيغية في أحد اكبر الأقاليم الناطقة بالامازيغية في الجزائر وهو إقليم أوراس لذلك لا يزال هذا الاقليم إلى اليوم من أشرس المعادين للغة الفرنسية ومن أكثر المناطق تخلفا على الصعيدين الثقافي والفكري.
لقد شكل التحالف البعثي – الوهابي في الجزائر "لوبي" متنفذ داخل مراكز القرار في البلد يستعين في كل مرة بإثارة العامة لشن حملة استباقية وهذا اللوبي يشتغل الان على رئاسيات ما بعد العهدة الرابعة للرئيس الحالي وعلى ضرب إصلاحات التعليم التي باشرتها الوزيرة الحالية ، فيا أيها التنويريون انتبهوا واحذروا وكونوا بالمرصاد للضربات الاستباقية الظلامية وإلا فإن البلد يوشك على السقوط في أيدي الطغمة البعثية-الوهابية بعد رحيل أغلب قادة ثورة التحرير .



#الشهيد_كسيلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنساب والاستعراب
- اقتصاد الدولة الاسلامية : الغزو والنهب !
- الاستشياخ وقال ابو هريرة
- القرآن رسالة وليس لغة
- الهوية والعرق والأنساب
- الشاوية والتناحر القبلي
- عصيد وعصاد : الأمازيغية بين الاثنين مفارقة أم مطابقة
- هل يمكن إدراج مقياس الأمازيغية في مقررات جامعات بلدان شمال أ ...
- إلى إخواني:المستعرب والعروبي والأعرابي A mes confrères : l’a ...
- خطبة عصماء في جمعة غرّاء
- رئاسيات الجزائر : لعبة الثلاث ورقات اسمها انتخابات
- قصة الملك الامازيغي آكسل (كسيلة)
- لم نخترع إلا العشيرة والأنبياء
- التعريب في بلدان شمال افريقيا (2)
- التعريب في بلدان شمال افريقيا
- شهادة اسمها -الجنوب-
- الاستعمار الديني (..........) حلقات استعمار لا نهاية له
- الطغمة البعثية - الوهابية والأديب العالمي كاتب ياسين
- التميمي والامازيغية
- صدى البرباغاندا المخزنية


المزيد.....




- -نيويورك تايمز-: خضوع موظفي الأركان الأمريكية لاختبارات كشف ...
- ترامب: الحرب مع إيران -أمر بسيط-
- إخضاع قادة عسكريين أمريكيين لـ-اختبارات كذب- بعد تسريب معلوم ...
- مقتل 10 على الأقل وإصابة العشرات بانفجار في ثكنة عسكرية ببول ...
- مصير أوكرانيا بات محسومًا
- روسيا تقصف غرب أوكرانيا وبولندا ترتعد
- أرمينيا تقترب من نقطة خطيرة في علاقاتها مع روسيا
- سلوفاكيا تنعطف نحو أوكرانيا
- استخدام مكمل شائع للأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب ...
- علماء يشهدون لأول مرة تحول جسم جليدي إلى مذنب


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشهيد كسيلة - الضربات الاستباقية الظلامية