أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - كي لا يتكرر نفس الموقف، الموقف من حركة رجال الكرامة في السويداء..















المزيد.....

كي لا يتكرر نفس الموقف، الموقف من حركة رجال الكرامة في السويداء..


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5947 - 2018 / 7 / 29 - 20:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أعتقد أن العديد من الأصدقاء الذين نعرفهم أو لا نعرفهم، ولأسباب لم نتفق معهم حولها وحينها، وقفوا ضد حركة شيوخ الكرامة في ذلك الوقت، رغم محاولاتنا شرح أهمية تلك الحركة، وخطورة عدم ملاقاتها وتطويرها فكرياً وشبابياً.. وكان موقفنا أنه لا يجوز أن ننتظر من رجال الدين الوطنيين أن يصبحوا ماركسيين كي نجد قواسم مشتركة معهم في هذه المرحلة، كما أنهم لم يضعوا علينا ولا على أي إنسان شرط التدين لنكون في موقع واحد يتجاوز العقيدة والفكر السياسي، واستشهدنا بأمثلة كانت قبل عدة عقود حين كان يشارك رجال دين دروز في احتفالات ميلاد لينين وثورة أكتوبر وغيرها، وكان بعضهم حتى يستشهد في المضافات ببعض أقوال الثوريين الكلاسيكيين، أي أن هناك علاقة لم تتجاوز حدودها وأهدافها بين بعض رجال الدين واليساريين ومنهم الشيوعيين، لكنها أوجدت قواسم مشتركة مرحلياً، وحاولنا الاستشهاد أن ستالين نفسه، وهو الذي حوّل بعض الكنائس إلى وظائف أخرى وحارب رجال الدين، أنه في ظروف خاصة خلال الحرب العالمية الثانية، طلب من رجال الدين بقرع أجراس الكنائس لتحفيز الناس على الصمود وعلى مقاومة الغزاة.. ونحن اليوم نرى فظاعة الأخطاء التي مارسها الكثيرين ضد جماعة شيوخ الكرامة، حاربها العلمانيون وخاصة اليساريون منهم لأنها حركة رجال دين، حاربتها مشيخة العقل لأن هذه الحركة لاقت تضامناً ومزاجاً شعبياً معها قد يؤثر على مكانتها ودورها، حاربتها رموز العائلات الكبيرة والمشتغلين في السياسة لأن الشيخ وحيد البلعوس من أسرة صغيرة فقيرة غير معروفة مقارنة بغيرها ولم يتخرج من جامعات أو مدارس الأحزاب السياسية، وأن هذه الحركة تشكل منافساً شعبياً ووطنياً أيضاً لكل تلك الشرائح والفئات التي وقفت ضدها وحاربتها، وطبعاً لا حاجة للحديث عن أسباب محاربة النظام لها، وأكاد أجزم أن موقف كل هؤلاء ضد حركة البلعوس، ساعد وشجع النظام على اغتياله مع عشرات من أنصاره قبل ثلاث سنوات.. واليوم أعتقد أنه ما من وطني درزي إلا يشعر بأهمية هذه الحركة التي بدل أن يدعمها ذوي الفطنة والحكمة والرؤية السديدة من أهل الجبل ويقومون بتطويرها، تركوها يتخللها دود الخل ومخابرات النظام، حتى أضعفوها ونرى اليوم حجم الحاجة لهذه الحركة.. أتمنى أن نكون تعلمنا من تلك الأخطاء الفادحة، وأن نعرف كيف نفتح الأبواب على بعضنا ونتلاقى على سقف حماية الجبل وأهله، أن نترك الخلافات الثانوية، وأن نتمسك بالحلقة الرئيسية اليوم، وترجمتها العملية، هي الوقوف ضد داعش وضد الذين سهّلوا لها تواجدها على أطراف الجبل، ضد الذين سحبوا السلاح من الناس وعملوا ويعملوا لحرفنا عن العدو الرئيسي الذي يُضعفنا.. (إذا كنت لاحق ضبع، أو ع بتسدد على ضبع بالبارودة، وإجا أخو إختو وعركجك أو لكش البارودة شوية، بيصير هالأخو إختو أكثر قذارة من الضبع اللي زمط، لكن بعض الفهمانين الثابتين على المبدأ، ما بشوفو فظاعة الحدث اللي ضيعلهن الضبع وضيعهن كمان منشان اللحمة الوطنية الأسدية)..
نعم، اليوم تقريباً نرى ما يُشبه تلك المواقف بمواقف بعض الأصدقاء من شيوخ الدين ومن العشائرية ومن الحديث بلكنة طائفية درزية، كي لا تسبب حساسية، ويحلو للبعض، الاستشهاد بسلطان الأطرش على أنه كان سوري وبس، رغم أنه لا ينتقص من انتمائنا لسوريتنا الإشارة إلى أن تلك السورية المطعمة بدرزية لا تسيء لسورية، بل كانت تشبه الخميرة التي تعطي قيمة إضافية..
سأبقى أتهم النظام عن كل نقطة دم سقطت وتسقط في الجبل، حتى لو ظهر أن غيره أيضاً هو المسؤول عن ذلك، وهنا أشير صراحة إلى دور بعض جماعات البدو التي كانت تتعامل مع المخابرات في تهريب المخدرات، ثم وسعت تعاونها ليضم جماعات داعشية في البادية واللجاة.. من يتراخى في مكافحة الفلتان الأمني، بل من يشارك في الفلتان الأمني ويحمي المجرمين وعصابات الخطف والمخدرات، لا يصعب عليه إنشاء داعشه.. النظام الأسدي هو المسؤول، حتى لو ثبتت براءته.. منذ فترة أردد أن في الجبل "حرب بدون ضجيج"، ومنذ بضعة أيام صار للحرب ضجيج ودماء.. كتبت أكثر من مرة، أنني مع العصبية والطائفية والعشائرية إن كانت تساعد في خدمة مشروع الحرية والانعتاق، أنا طائفي في هذا الموسم، وسأرجع قريباً إلى "أنا" المتحررة من الطوائف والأديان والإيديولوجيات بشكل عام..
تعالوا (لبعض أخوتنا في الجبل) نتصارح طائفياً، وطنياً، أممياً، أخلاقياً وإنسانياً، تعالوا نتناقش بالأدلة.. أنا لا أريد التشكيك بوطنية أحد، أنا لا أريد الغمز على أخلاقية أحد، بل تعالوا نعلق الانتماء السياسي قليلاً ونتحدث عن اثنين لا يختلف درزيين اثنين على مكانتهما ودورهما ورمزيتهما، سلطان الأطرش وكمال جنبلاط، ولا ينكر أي درزي في العالم أن حافظ الأسد "حاصر" سلطان في بلدته القريا، وحاول الغمز وبنجاح من باب "التقدمية" لتهميش مكانة سلطان، ويعرف الجميع كيف منع نظام الأسد إحياء ذكرى الثورة السورية الكبرى، ثم ذكرى وفاة سلطان أو إحياء ذكرى معركة المزرعة، ويعرف الكثير من دروز الجبل/خاصة مسؤولي البعث، أنهم في إحدى السنوات قاموا بمقابلة حافظ الأسد والطلب منه السماح بإحياء ذكرى ثورة الـ25، ويعرف الكثيرون رد إبن علي الأسد عليهم بأنه "في سورية لا يوجد إلا ثورة الثامن من آذار"، وعاد بعثيينا بخفي حنين، بل حفاة.. ويتذكر الكثيرون أنه انتظر إقامة ضريح/قبر لسلطان الأطرش 17 سنة بعد وفاته، ويتذكر الكثيرون أنه بعد إقامة الضريح، جعله بعض قرداحييه لوحة ملصقات لصور حافظ وبشار الأسد، ويذكر البعض أننا قمنا بحملة لفضح تلك الإهانة قبل قرابة تسع سنوات، ثم نزعوا صور الأسدين عن ضريح سلطان الأطرش.. ويعرف كل أهل الجبل علاقة الأرعن باسل حافظ الأسد بالجبل، ومدى مشروعية تسمية العديد من منشآت الجبل بإسمه، بينما نادراً ما نعرف عن اسم أحد من كبار رموز الجبل الثوريين، سواء في ثورة الـ25 أو في المعارك التالية حظي بما يستحقه من التكريم الرمزي.. أما اغتيال كمال جنبلاط، فلا يحتاج أدلة لتحريك ضمير أي درزي وبغض النظر عن موقفه السياسي والفكري، ويتذكر البعض أنه بعد الاغتيال مباشرة، أرسل حافظ الأسد كلابه إلى غالبية مناطق الجبل بهدف تخفيف وامتصاص أي ردة فعل قد تحصل، وليشرحوا للناس أن جنبلاط كوردي وليس درزياً، وكأنه يريد القول أنه مسموح اغتيال الكوردي.. موقفان فقط من عشرات المواقف التي تجعل عداء الدرزي لعائلة الأسد في المرتبة الأولى.. علينا أن نتمسك بالبوصلة الوطنية والأخلاقية، بوصلة سلطان الأطرش وكمال جنبلاط، هنا تكمن الحلقة الرئيسية وميزان الانتماء لقيم الجبل وتاريخه ولسورية أيضاً.. أنا مع الطائفية الدرزية في هذه المرحلة، طالما هدفها حماية القيم والحياة، طالما هي لا تقف ضد أي جماعة سورية وتتعايش مع الجميع بدون أية أحكام مسبقة، أنا مع الطائفية الدرزية إلى آخر حد، إن كانت تساعد على التصدي للجراد الخميني وفكره الهمجي المتخلف، أنا مع الطائفية الدرزية من أجل مستقبل عصري يتجاوز الدرزية أيضاً، وقناعتي أنه هكذا تكتمل ”سورية“ الدرزي!...
شيكاغو، فاضل الخطيب، 29 تموز 2018...



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مازال البحث مستمر...
- سورية فوق الأسدية والإسلام السياسي
- سورية التي تشبه الغد..
- من كان نظيفاً لا يخشى التفتيش على النظافة
- -تطلع عليها بالسما، لاقاها عالأرض-
- متى يعتذر الدروز من ابن تيمية؟...
- ماذا بعد؟!..
- لا تتحسسوا من حساسيتنا..
- رد على درزي جولاني يتهجم على الدروز تقرباً للأورينت..
- أسلمة الثورة ليست تفاصيل
- كيف نعتب أو تعتبون؟..
- ماذا يبقى في الذاكرة عن الثورة؟:
- مسؤولية -ذميّتنا- عن هزيمة -الأمة-...
- في أزمة الإسلام التي نأكل جميعاً حصرمها...
- في البحث عن كبش فداء!..
- التخلف قتل ثورة الحرية...
- في العتمة كل اللحى مثل بعضها؟!..
- تلك الصلوات لا يكفيها هذا الوضوء من أجل بقايا الثورة السورية ...
- في ظلال الطائفية!...
- حول الفراغ الدرزي:..


المزيد.....




- وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار شمال غرب أصفهان
- صافرات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل وأنباء عن هجوم بالمسيرات ...
- انفجارات قرب مطار أصفهان وقاعدة هشتم شكاري الجوية ومسؤول أمر ...
- وسائل إعلام: الدفاعات الجوية الإيرانية تتصدى لهجوم صاروخي وا ...
- وسائل إعلام: إسرائيل تشن غارات على جنوب سوريا تزامنا مع هجوم ...
- فرنسي يروي تجربة 3 سنوات في السجون الإيرانية
- اقتراب بدء أول محاكمة جنائية في التاريخ لرئيس أميركي سابق
- أنباء عن غارات إسرائيلية في إيران وسوريا والعراق
- ??مباشر: سماع دوي انفجارات في إيران وتعليق الرحلات الجوية فو ...
- عاجل | هيئة البث الإسرائيلية الرسمية نقلا عن تقارير: إسرائيل ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الخطيب - كي لا يتكرر نفس الموقف، الموقف من حركة رجال الكرامة في السويداء..