أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - الى مُتلف الرّوح مع التحيّة














المزيد.....

الى مُتلف الرّوح مع التحيّة


يسرى الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


أ تدري....
مُنذُ متى وأنا مُتعبة ؟!
مُذ تغيّرتَ أنت
بـ الطَّبعِ ليّسَ اليوم
وإنما....
مُنذُ أنْ ضاقَ صدرُكَ
بـ رأسِ مشاعري الرَّقيقة
مُذْ طغى الجليدُ على دفءِ اللِّقاءات
مُذ أصبَحت كلماتكَ الأنيقة
باهتةَ اللّون
وتحوَّلَ الوَرديُّ منها
الى قتامةٍ خانقةٍ
كـ ليلِ المظلومين في
غياهبِ السُّجون
مُنذُ ومُنذُ ومُنذُ ،
ومثلهُ كثيييير
لا تُناقِض ذاتك
لا تُراوِغ ....
ترومُ تبريراً
تلكَ يامُتلفي هيَ الحَقيقة

اتسائل تُرى....
ما الذّي أفسدَ علينا صرحَ الهَناء
الذّي بنيّناهُ نبضةً نبضة !
ما الذّي جعلك ياسيّد الأمنيات
تُقلعُ عن تحقيق أمنيتي
التي تكمن في تحققها ديمومة الحياة
انا ياانا ....
لمْ أقترِف شيئاً
أستحقُّ عليهِ عقوبةَ الهَجرِ
غيرَ أنّي عَبَّدْتُ طريق حُـبَّنا
بـ زهور الوفاء
وغرستُ على جانبيهِ
صلواتٌ ودعاء
لمْ أقترِف شيئاً سوى
إنّي إشتريتُ وصلكَ بـ أدمُعي
ونَزفَ إحساسي
لكنّك ياغاية الرُّوح
أرخَصتني....
دونما اكتراث
عَمدتَ على اجتثاثِ آخرِ
زهرةٍ تَفتحتْ فِيَّ
وكأنّي غريبة

بل كأنّي تلكَ الغريبةُ
التّي لمْ تُقاسِمكَ خُبزُ الشُّعورِ يوماً
ولمْ تَنهل ماءَ الألفةِ العَذبِ
من سلسبيلِكَ اللازوَرديّ

ارجوك....
أرجوك عَرِّج على ما تبقّى منّي
وحرّرني او أجهِز عليّ
فـ إنّي ما زِلتُ مصلوبةً هُناك
حيثُ آخرُ همسةٍ مِنك
وآخرُ إلتِفاتَةُ قلبٍ منّي
حيثُ تسايَلت
دماءُ الكلمات من ايدينا
حيثُ دمعي الأسوَد
الذّي ما فتِئَ منسكبا من ليّلتها
حيثُ صرخةُ حظِّكَ العاثِر
وتَمتماتُ قلبي المُنطفئ
بـ دهشة الصدمة
خَذَلتَني
أبكيّتَني
هَجرتَني
اوجعتَني جداً
وتركتَني أكابِدُ حربَ الإشتياقِ وحيدة

وحيدةً....
لا شئَ مِنكَ يسنِدُني
فـ عيناكَ عنّي بعيدةٌ بعيدةٌ بعيدة
لا شئَ يُسعِفُ نَزفَ اورِدَتي
لا حرفٌ دون عينيكَ
ولا قصيدة
انجو بها مِنكَ إليك

فـ قمّةُ الخِذلان
إنّي أبيتُ أغسلُ أوجاعكَ
بـ طهرِ مناجاتي لـ ربّي
فـ تُفاجئُني
شاهراً سيّفَ البعد
بـ وجهي
كـ نوعٍ من المكافأةِ
على نهايةِ الحُبّ

قمّةُ الخِذلان
إننّي كُلّما حاولتُ الحَديث
تَتَعثَّر الحَنجرةُ بـ اسمِكْ
فـ يَسقطُ صوتي مغشياً عليه

قمّةُ الخِذلان
إنّي أموتُ شوقاً في اليوم
ألفَ ألفَ مرّةٍ
دونَ أنْ تُنجدني يدُ وصالك

فـ الحُبُّ كـ المَوت
مُنذُ أن اصطادَني لـ الوهلةِ الأولى
وأنا تنتابني سَكراتهُ
المُريبة
وحتى اليوم
سريعةٌ تكونُ تارةً كـ موتِ الفَجأة
وبطيئةٌ تارةً أخرى
كـ تفَّشِي درجاتِ العافيّةِ
في جسدِ مريضٍ تماثَل لـ الشّفاء

فـ متى أموت ؟
أرجوك....
أجهِز عليَّ بـ لا صُدود
بـ لا برود
بـ لا ردودٍ صامتةٍ
وبـ لا قيود
فـ كم أحِبُّ المَوتَ على يديّك
لـ يكونَ آخرَ عهديَ بـ الدُّنيا
نظرةٌ جميلةٌ من عيّنيك
لـ يكونَ موتيَ جميلاً



#يسرى_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيبة
- هذيان بوح
- سراج السَّهر
- قارب الحروف
- خلجات قلب
- الروح ومشتقاتها
- قِبلَة الورد
- دفءٌ كثيف
- الحُبّ السَّاخِن
- ليّتكَ تَعلمْ
- صراخ خافت
- مُجرِم الحُّبّ
- إنصهار قلب
- إبتسامة القدر
- ليتك قضية
- رائحة الموت
- الغياب
- شلال ثائر
- هُنا ترقُدُ يُسراك
- أطياف يقتلها التلاشي


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - الى مُتلف الرّوح مع التحيّة